سامي عبد الرؤوف (دبي) 

قالت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، إن مرافقها الطبية المتنوعة الموجودة في العديد من إمارات الدولة، أجرت أكثر من 402.541 فحصاً خلال الربع الأول، من عام 2026، وهذه الفحوص عبارة عن فحوص إشعاعية وخدمات الطب النووي للتشخيص المبكِّر وعلاج الأمراض. 
وأكدت المؤسسة أنها حققت أداءً تشغيلياً لافتاً ومتميزاً وإنجازات نوعية في مجال الأشعة منذ بداية العام، مسجلةً نمواً ملحوظاً في حجم الخدمات المقدمة، وتحسُّناً في مؤشرات جودة الرعاية، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز كفاءة الخدمات الصحية، وتوظيف أحدث التقنيات، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، لدعم دقة وسرعة التشخيص الطبي.
وأشارت إلى أنه في مجال الوقاية من الإشعاع، حققت خدمات الرصد الإشعاعي المهني نمواً استثنائياً، حيث ارتفع عدد الطلبات إلى 11.668 طلباً بنسبة نمو بلغت 91.9% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في دلالة واضحة على التوسع في منظومة الرقابة وتعزيز الالتزام بأعلى معايير السلامة المهنية، من خلال قياس ومتابعة الجرعات الإشعاعية للعاملين باستخدام أنظمة مراقبة دقيقة ومعتمدة.
كما شهدت خدمات المشورة الفنية المتعلقة بالسلامة الإشعاعية نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع عدد الطلبات إلى 386 طلباً بنسبة زيادة 101%، وتشمل هذه الخدمات تقديم استشارات فنية متخصصة لضمان الامتثال لمتطلبات السلامة، بما في ذلك اختبارات التشتت الإشعاعي، وضبط الجودة الدورية، وتقييم مستويات السلامة، واعتماد تصاميم غرف الأشعة وتدريعها وفق المعايير المعتمدة، الأمر الذي يعكس تنامي الوعي المؤسّسي بأهمية الالتزام بالاشتراطات الفنية والتنظيمية. 

في هذا السياق، أكدت الدكتورة أمينة الجسمي، مدير إدارة الأشعة بمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن هذه النتائج تعكس التزام المؤسسة المستمر بالارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتبنِّي الابتكار والتقنيات المتقدمة، بما يسهم في تحسين تجربة المتعاملين وتحقيق أفضل النتائج التشخيصية، تماشياً مع توجهات الدولة نحو نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة. وذكرت أن ما تحقق مما يعكس كفاءة التشغيل والقدرة على تلبية الطلب المتزايد على الخدمات التشخيصية عالية الجودة، مشيرة إلى أن هذه النتائج تعكس التزامها المستمر بالابتكار والتميز الطبي، نحو تطوير شامل في خدماتها التشخيصية والوقائية، مستندة إلى أحدث التقنيات العالمية في التصوير الطبي والذكاء الاصطناعي.
وفي سياق دعم الابتكار واستشراف مستقبل الخدمات الصحية، يوجد لدى الإدارة مشروع روبوت التصوير بالموجات فوق الصوتية، الذي يمثّل نقلة نوعية في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات التشخيصية، خاصة في المناطق البعيدة، إلى جانب مشروع الكشف الذكي عن سرطان الرئة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزّز قدرات الاكتشاف المبكّر، ويرتقي بجودة المخرجات التشخيصية.
وعلى صعيد تنمية الكفاءات الوطنية، عزّزت الإدارة برنامج «البورد الإماراتي» لأخصائي الأشعة من خلال استقطاب (6) من أطباء الامتياز، بعد اعتماده من قبل المعهد الوطني للتخصصات الصحية، بما يدعم جودة التدريب المهني، ويرفع جاهزية الكوادر الصحية، وفق أفضل الممارسات العالمية.