برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، رئيس جامعة خورفكان، شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، اليوم، حفل تخريج الدفعة الثانية من طلبة جامعة خورفكان، والبالغ عددهم 137 خريجاً وخريجة، وذلك في مسرح الجامعة بمدينة خورفكان. 

وأكد سمو نائب حاكم الشارقة، خلال كلمة ألقاها في الحفل، أن مدينة خورفكان تحمل في تاريخها إرثاً من الصمود والتمسك بالأرض، مستحضراً سموه مواقف أهلها الذين واجهوا الغزاة عام 1507م، بإرادة راسخة وشجاعة جعلت من اسمها رمزاً للعزة والانتماء، مشيراً سموه إلى أن هذه القيم لا تزال حاضرة إلى اليوم في أبنائها الذين يواصلون البناء بالعلم والمعرفة والبصيرة.

ونقل سموه تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، رئيس جامعة خورفكان، إلى الخريجين والخريجات، مؤكداً سموه المكانة الخاصة التي تحظى بها المدينة وجامعتها في وجدان صاحب السمو حاكم الشارقة، وما شهدته المدينة من نهضة تنموية وعلمية، وصولاً إلى إنشاء صرح أكاديمي متكامل يواكب أرقى الجامعات العالمية، ويوفر لأبناء المنطقة فرص التعليم والتميز. مضيفاً سموه: «أراد صاحب السمو حاكم الشارقة أن يكون لأبنائه صرح للعلم يضاهي أجمل الجامعات في العالم، فانظروا كيف كانت وكيف أصبحت، فالأم شارقةٌ، والبنت رائقةٌ، بجيدها من بهاء الحُسن طوقان».

 

وتناول سمو نائب حاكم الشارقة الإنجازات المتسارعة التي حققتها جامعة خورفكان خلال سنوات قليلة، من خلال شراكاتها الأكاديمية الدولية، واعتمادها في عدد من الهيئات والمؤسسات العلمية المتخصصة، إضافة إلى توقيع اتفاقيات جديدة مثل مبادرة نيبتون الفرنسية إحدى أبرز المبادرات العالمية لحماية المحيطات والتنوع البحري، والتي تعزز من دور الجامعة في مجالات علوم البحار وحماية البيئة البحرية، إلى جانب مذكرات تفاهم مع العربية للطيران ومدينة الشارقة للإعلام «شمس» والتي ستوفر للطلبة فرصاً أوسع للتدريب واكتساب الخبرات العملية، وبناء مساراتهم المهنية. 

وهنأ سموه الخريجين والخريجات وأسرهم، مشيداً سموه بما قدمه أولياء الأمور من دعم وتضحيات أثمرت هذا النجاح، داعياً سموه الطلبة إلى حمل رسالتهم العلمية بفخر، والوفاء للجامعة التي أسهمت في صناعة مستقبلهم، وأن يكونوا خير سفراء لوطنهم ولمؤسستهم الأكاديمية، وأن يواصلوا رحلة التعلم والعطاء وخدمة المجتمع.

واختتم سمو نائب حاكم الشارقة كلمته قائلاً: «الشهادة التي ستستلمونها اليوم تحمل توقيع صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي جعل من بناء الإنسان وتنميته عنوان كل مشروع في إمارة الشارقة، فاحملوها بفخر، وكونوا عند حسن ظن حاكم الشارقة بكم».

وكان حفل التخريج قد استهلّ بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، عقبه تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ألقى بعدها الدكتور علي هلال النقبي، مدير جامعة خورفكان كلمة أكد فيها أن الجامعة، وبرؤية ودعم صاحب السمو حاكم الشارقة، استطاعت خلال فترة وجيزة أن ترسخ مكانتها الأكاديمية والبحثية على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الجامعة نجحت في بناء شبكة متنامية من الشراكات والعضويات الدولية المتخصصة، من بينها عضوية جمعية تطوير كليات إدارة الأعمال، وهيئة ضمان الجودة البريطانية، وتحالف إدارة الأعمال العالمية في مجالات الاستدامة، بما يعكس التزامها بتطبيق أفضل الممارسات الأكاديمية وتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي.

 

وأوضح مدير جامعة خورفكان أن مركز الشارقة لبحوث علوم البحار ساهم في تعزيز الحضور العلمي والبحثي للجامعة عالمياً، حيث حقق تعاوناً بحثياً مع علماء وباحثين من 87 دولة، ونشر أبحاثاً علمية مشتركة مع أكثر من 533 مؤسسة أكاديمية وبحثية حول العالم، مبيناً أن الجامعة تعد المؤسسة الأكاديمية الأولى والمتفردة على مستوى دول الخليج العربي ضمن شراكة هيئة رصد المحيطات العالمية «POGO»، كما تحتضن أول مرصد بحري متقدم على الساحل الشرقي للدولة، والذي يشكل منصة علمية متخصصة لجمع البيانات البحرية ودعم الدراسات والأبحاث المرتبطة بالبيئة البحرية.

وأشار النقبي إلى أن الجامعة تواصل تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس جامعة خورفكان الرامية إلى تعزيز حضورها في المحافل الدولية المعنية بعلوم البحار والاستدامة، لافتاً إلى مشاركة مركز الشارقة لبحوث علوم البحار في مؤتمر المانحين لمبادرة «نيبتون للمحيطات» الذي عقد في الجمهورية الفرنسية، والاستعداد للمشاركة في الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات ومؤتمر الأطراف للمحيطات، بما يسهم في إبراز دور الجامعة وإمارة الشارقة في دعم الجهود الدولية لحماية البيئة البحرية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

من جانبه، أعرب الخريج جاسم محمد خلفان النقبي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، عن فخره واعتزازه بتمثيل زملائه الخريجين والخريجات في حفل التخرج، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد وبداية مرحلة جديدة من العطاء والمسؤولية تجاه الوطن والمجتمع، مشيراً إلى أن جامعة خورفكان لم تكن مجرد مؤسسة أكاديمية، بل كانت مدرسة للحياة أسهمت في بناء شخصيات الطلبة وتنمية قدراتهم وترسيخ قيم التميز والإصرار في نفوسهم.

وتوجه الخريج النقبي بخالص الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، على دعمه المتواصل لمسيرة التعليم والعلم، مؤكداً أن رؤية سموه جعلت من الشارقة منارة للمعرفة والثقافة، وأسهمت في تأسيس جامعة خورفكان كصرح أكاديمي رائد يهيئ الأجيال للمشاركة الفاعلة في خدمة الوطن والحفاظ على هويته وتراثه.

وعبّر الخريج جاسم النقبي عن امتنانه لأولياء أمور الخريجين، ولإدارة الجامعة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، لما قدموه من دعم ورعاية طوال سنوات الدراسة، مشيراً إلى أن التخرج ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسيرة جديدة من العمل والإنجاز، مهنئاًَ زملاءه الخريجين والخريجات، مؤكداً أن ما تحقق اليوم يمثل خطوة نحو مستقبل أكثر إشراقاً لهم ولوطنهم ولدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتفضل سمو نائب حاكم الشارقة بتسليم الخريجين والخريجات شهاداتهم مهنئاً إياهم تخرجهم من جامعة خورفكان متمنياً لهم التوفيق في حياتهم المستقبلية العملية والعلمية والاجتماعية.

وبلغ عدد الخريجين والخريجات 137 توزعوا على كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بواقع 119خريجاً وخريجة، وكلية القانون 8 خريجين وخريجات، وكلية إدارة الأعمال 10 خريجين وخريجات.

حضر حفل التخريج إلى جانب سموه كل من: الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، والشيخ سعيد بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في مدينة خورفكان، ومعالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وعدد من كبار المسؤولين، وأعضاء مجلس أمناء جامعة خورفكان، وأولياء أمور الخريجين والخريجات.