دينا جوني (دبي)

تنطلق، اليوم الأربعاء، اختبارات نهاية العام الدراسي 2025 - 2026 لطلبة الصفوف من الخامس إلى الثاني عشر في المدارس الحكومية والمدارس الخاصة المطبّقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم، بعد استكمال المدارس استعداداتها التنظيمية والفنية، وعقد اجتماعات مكثّفة مع الكوادر التعليمية واللجان الامتحانية لضمان جاهزية القاعات والأنظمة الإلكترونية وتوفير بيئة داعمة للطلبة خلال فترة الامتحانات التي تستمر حتى 3 يوليو المقبل.

وفي موازاة الاستعدادات المدرسية، دعت وزارة التربية والتعليم أولياء الأمور إلى توفير بيئة منزلية داعمة لأبنائهم خلال فترة الاختبارات، من خلال تنظيم أوقات المذاكرة وتعزيز الثقة بالنفس وتوفير أجواء هادئة تساعد على التركيز، مؤكدة أن تكامل أدوار الأسرة والمدرسة يُسهم في رفع جاهزية الطلبة وتحسين أدائهم الأكاديمي. كما أوصت الأُسر بالحرص على حصول الأبناء على قسط كافٍ من النوم وتجنُّب ممارسة أي ضغوط نفسية قد تزيد من التوتر المصاحب لموسم الامتحانات. 
وعقدت إدارات المدارس الحكومية، خلال الأيام الماضية ولغاية يوم أمس، سلسلة اجتماعات تنسيقية مع الفرق المدرسية والهيئات الإدارية والتعليمية واللجان الامتحانية، لمراجعة الجاهزية النهائية وتوزيع الأدوار والمسؤوليات، والوقوف على ترتيبات استقبال الطلبة داخل اللجان، وآليات تنظيم الدخول والخروج وتوزيع الطلبة على القاعات وفق الخطط المعتمدة. 

المتطلبات 
وأكدت إدارات مدرسية لـ«الاتحاد» أن الاجتماعات ركّزت على مراجعة توجيهات الوزارة وجاهزية البنية التقنية والأجهزة المستخدمة في الاختبارات الإلكترونية، والتأكد من استكمال جميع المتطلبات التشغيلية، بما يضمن توفير بيئة اختبارية مستقرّة للطلبة خلال فترة الامتحانات التي تستمر حتى الثالث من يوليو المقبل.
كما وجّهت الإدارات المدرسية المعلّمين والملاحظين إلى أهمية التعامل الإيجابي مع الطلبة خلال فترة الاختبارات، وتوفير أجواء هادئة وداعمة تسهم في تخفيف التوتر والقلق المصاحبين للامتحانات، مع الحرص على تقديم الإرشادات التنظيمية اللازمة.

أسئلة 
كما أكدت الوزارة عدم السماح للمعلِّمين بقراءة أسئلة الاختبارات المركزية للطلبة أثناء انعقادها، فيما يؤدي طلبة الصف الثاني عشر، المسجّلون في مدارس التعليم الخاص، اختباراتهم في المدارس الحكومية، ضمن ترتيبات وإشراف مشترك مع قطاع العمليات المدرسية. وتتضمن الاستعدادات كذلك خططاً للتعامل مع أي أعطال تقنية أو ظروف طارئة قد تطرأ أثناء الاختبارات، إضافة إلى آليات رصد المخالفات وتوثيقها وفق الإجراءات المعتمدة، بما يضمن الحفاظ على نزاهة الاختبارات وتكافؤ الفرص بين الطلبة. 

توصيات للأُسر 
ودعت وزارة التربية والتعليم أولياء الأمور إلى تعزيز دور الأسرة في دعم الطلبة خلال فترة اختبارات نهاية العام الدراسي، مؤكدة أن توفير بيئة هادئة ومستقرة نفسياً يُعد أحد العوامل الرئيسة التي تسهم في رفع جاهزية الأبناء وتحسين أدائهم الأكاديمي. 

الأسرة الداعمة 
وأكدت الوزارة، في رسالة توعوية وجّهتها إلى الأُسر تحت شعار «الأسرة الداعمة.. شريك النجاح الأول»، أهمية مشاركة أولياء الأمور أبناءهم مرحلة الاستعداد للاختبارات من خلال تنظيم أوقات المذاكرة، وتعزيز الثقة بالنفس، وتوفير الأجواء المناسبة التي تساعدهم على التركيز والتحصيل. وحثّت الأُسر على إعداد جدول متوازن للمذاكرة وتقسيم المواد الدراسية إلى مهام يومية بسيطة، إلى جانب توفير بيئة منزلية هادئة ومريحة، والحرص على حصول الأبناء على قسط كافٍ من النوم واتباع نظام غذائي صحي خلال فترة الامتحانات. كما شدّدت على أهمية تعزيز ثقة الطلبة بأنفسهم من خلال تذكيرهم بقدراتهم وإنجازاتهم السابقة، بعيداً عن الضغوط النفسية أو المقارنات التي قد تؤثّر في مستوى أدائهم، مؤكدة أن الدعم المعنوي يمثّل عاملاً مهماً في تخفيف التوتر المصاحب لموسم الاختبارات.

إجراءات تأديبية بحق ميسّري الغش 

شدّدت وزارة التربية والتعليم على أن السماح بالغش في الاختبارات أو تسهيله من قِبل المعلمين أو الإدارات المدرسية يُعد مخالفة جسيمة لأحكام لائحة السلوك الوظيفي المعتمدة في الوزارة. وأكدت الوزارة أنها ستتخذ الإجراءات والعقوبات الإدارية اللازمة بحق أي موظف يثبت تورُّطه في تسهيل حالات الغش، وذلك من خلال إدارة رأس المال البشري، وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها.
كما أوضحت أنها تواصل تطبيق إجراءات رقابية لمتابعة سير الاختبارات ورصد أي تجاوزات أو مخالفات قد تمس نزاهة العملية الامتحانية، بما يشمل الكشف عن حالات الغش ومتابعتها واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها في المدارس. 

الالتزام 

وشدّدت على ضرورة الالتزام بالأنظمة والتعليمات المنظمة للاختبارات الإلكترونية، والتأكد من حضور الطلبة في الوقت المحدد وإحضار أجهزتهم الحاسوبية، إلى جانب الالتزام بضوابط اللجان الامتحانية والمحافظة على الانضباط داخل القاعات.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد عمّمت حزمة من الموجّهات والإجراءات التنظيمية الخاصة باختبارات نهاية العام، مؤكدة أن الاختبارات المركزية ستُنفّذ إلكترونياً لطلبة الصفوف من الخامس إلى الثاني عشر في المدارس الحكومية والمدارس الخاصة المطبِّقة للمنهاج الوزاري، مع الحضور الفعلي للطلبة إلى المدارس.

لا للقلق

في ما يتعلق بيوم الاختبار، أوصت الوزارة أولياء الأمور بالحرص على وصول الأبناء إلى المدرسة مبكراً، وتشجيعهم على قراءة التعليمات وتنظيم الوقت أثناء الاختبار، إضافة إلى طمأنتهم وتجنُّب ممارسة أي ضغوط قد تزيد من مستويات القلق لديهم.
ودعت كذلك إلى تجنُّب الخوض في تفاصيل الامتحان أو مناقشة الأسئلة فور خروج الطالب من اللجنة، حفاظاً على تركيزه في الاختبارات اللاحقة. ومنع تشتيت انتباهه أو التأثير في حالته النفسية.
وأكدت الوزارة أن دور الأسرة لا ينتهي بانتهاء الاختبار، بل يمتد إلى مرحلة ما بعده من خلال الإشادة بجهود الأبناء واجتهادهم بغضِّ النظر عن النتائج، وتشجيعهم على تقبل النتائج بهدوء والاستفادة من الأخطاء والتجارب التعليمية لتعزيز أدائهم مستقبلاً.
وأشارت إلى أهمية الإصغاء للأبناء ومنحهم الوقت والاهتمام الكافيين خلال هذه الفترة، والمحافظة على أجواء إيجابية داخل المنزل، إلى جانب الدعاء المستمر لهم بالتوفيق والنجاح.
وأكدت الوزارة أن نجاح الطلبة خلال موسم الاختبارات يعتمد على تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة، مشيرة إلى أن الأبناء بحاجة إلى من يؤمن بقدراتهم ويدعمهم أكثر من حاجتهم إلى من يراقب نتائجهم فقط، بما يسهم في بناء شخصيات واثقة وقادرة على مواجهة التحديات الأكاديمية بثقة واستقرار. 

ضوابط ترفيع الطلبة 

حدّدت وزارة التربية والتعليم شرطين أساسيين لترفيع الطلبة من الصف الرابع حتى الصف الثاني عشر إلى الصف الدراسي التالي، يتمثل الأول في اجتياز جميع مواد المجموعة (A) وتحقيق الحدّ الأدنى المطلوب للنجاح، بواقع 50 % لطلبة الصفوف من الرابع إلى الثامن، و60 % لطلبة الصفوف من التاسع إلى الثاني عشر. كما اشترطت الوزارة ألا يتجاوز مجموع أيام الغياب غير المبرر 15 يوماً خلال العام الدراسي، سواء كانت متّصلة أو منفصلة، موضحة أن بعض فترات الغياب تُحتسب بمضاعفة عدد الأيام، وتشمل أيام الجمعة، والأيام السابقة أو اللاحقة للإجازات الرسمية بيومين، وآخر أسبوعين من الفصل الدراسي الثاني، والفترات التي تسبق الاختبارات، بحيث يُحتسب كل يوم غياب خلالها بيومي غياب عند احتساب المجموع الإجمالي.