شهد سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة دبي الصحية رئيس جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، أمس الخميس، في مركز دبي التجاري العالمي، حفل تخريج دفعة 2026 من طلاب وطالبات الجامعة تزامناً مع مرور 10 سنوات على تأسيسها.
ضمت دفعة 2026 من جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، التي تجسد رؤية «دبي الصحية» في الارتقاء بصحة الإنسان عبر التعليم الطبي والبحث العلمي، 184 خريجاً وخريجة، من 40 برنامجاً أكاديمياً في مختلف التخصصات الطبية، من كلية الطب، وكلية هند بنت مكتوم للتمريض والقبالة، وكلية حمدان بن محمد لطب الأسنان وعمادة الدراسات الطبية العليا.
بهذه المناسبة، هنّأ سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الخريجين وأسرهم، مشيداً بما أظهروه من تفانٍ واجتهاد طوال مسيرتهم الأكاديمية، وأكد أهمية دورهم في دعم مستقبل القطاع الصحي وخدمة المجتمع.
وقال سموه «إن ما حققته الجامعة من نجاحات خلال مسيرتها جاء بفضل الدعم المتواصل والرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة التي جعلت الارتقاء بصحة الإنسان ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وعززت جاهزية القطاع الصحي لمواكبة متطلبات المستقبل».
ودعا سموّه الخريجين إلى التمسك برسالتهم الإنسانية ومسؤوليتهم المهنية في خدمة المجتمع، ومواصلة التعلّم والتطور المهني، والمساهمة في دعم استدامة منظومة الرعاية الصحية.
من جانبها، قالت الدكتورة رجاء عيسى القرق، عضو مجلس إدارة دبي الصحية رئيس مجلس جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية «منذ تأسيسها قبل 10 سنوات، حملت الجامعة رؤية طموحة لإعداد أجيال من الكفاءات الطبية التي تجمع بين التميّز العلمي والمهارة المهنية والالتزام الإنساني.. واليوم، نفخر بأن نرى هذه الرؤية تتجسد في خريجينا، الذين نثق بأنهم سيمثلون إضافة نوعية للقطاع الصحي، ويسهمون بفاعلية في تطوير منظومة الرعاية الصحية وإثراء مسيرة البحث العلمي، بما يخدم مجتمعاتهم ويواكب تطلعات المستقبل».
وأكدت معالي عائشة ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، في كلمتها خلال الحفل، أن القيادة الرشيدة رسخت مبدأ أن قيمة الإنجازات تُقاس بأثرها الإيجابي في حياة الإنسان، وهي رسالة تجسدها المهن الصحية يومياً بما تقدمه من خدمة وعطاء وإنسانية.
وأشارت معاليها إلى أن تخريج هذه الدفعة يكتسب أهمية خاصة لتزامنه مع الذكرى العاشرة لتأسيس جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، التي نجحت خلال عقد واحد في ترسيخ مكانتها مركزاً للتميّز في التعليم الطبي والبحث العلمي، ليمتد أثرها إلى ما هو أبعد من حدود الدولة.
وقدّمت معاليها مجموعة من الوصايا الملهمة للخريجين، مؤكدة أن رسالة الطب تتجاوز علاج المرض إلى تطوير المعرفة، والسعي إلى اكتشافات تُحسّن حياة الناس.
ونوهت إلى أن المعرفة تفتح الأبواب، لكن التعاطف يفتح القلوب، وأن التقدم العلمي والتقني، مهما بلغ من تطور، لا يمكن أن يحل محل القيم الإنسانية التي تجسّدها الكوادر الطبية من خلال الإصغاء والتعاطف والرعاية الصادقة.
وقال الدكتور عامر شريف، المدير التنفيذي لـ«دبي الصحية» مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية «ونحن نحتفي بمرور 10 سنوات على تأسيس جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، أتوجه بالشكر إلى القيادة الرشيدة على دعمها المتواصل، كما أشكر أعضاء مجلس إدارة «دبي الصحية»، وجميع من أسهموا في مسيرتها من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، والباحثين، وفرق العمل، والشركاء.
وأضاف أنه «على مدى عقدٍ من الزمن، أسهمت جهودهم في ترسيخ مكانة الجامعة ركيزةً أساسيةً ضمن منظومتنا الصحية الأكاديمية المتكاملة، التي تجمع بين التعليم الطبي والرعاية الصحية والبحث العلمي والعطاء، تحت مظلة واحدة، بما يسهم في تحقيق رؤيتنا للارتقاء بصحة الإنسان».
وفي كلمته نيابةً عن خريجي دفعة العام 2026، قال الدكتور محمد البريكي، إن هذه الدفعة بدأت مسيرتها الأكاديمية عام 2020 في ظل جائحة كوفيد-19، وهي ظروف استثنائية علمتهم أهمية التكيّف والعمل بروح المسؤولية، وأسهمت في تعزيز معارفهم وخبراتهم وترسيخ إيمانهم برسالتهم الإنسانية في خدمة المرضى، مجسدين عهد «دبي الصحية»: المريض أولاً.
وتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة على دعمها المتواصل، وإلى إدارة الجامعة وكادرها الأكاديمي على ما قدموه من توجيه ومساندة ورؤية أسهمت في تمكين الطلبة من الوصول إلى هذه المرحلة وأعرب عن امتنانه لأسر الخريجين والخريجات على ما قدموه من تشجيع ومساندة لأبنائهم طوال رحلتهم.
شهدت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، على مدى عقد من الزمن، مسيرة حافلة بالنجاحات التي رسّخت مكانتها مركزاً أكاديمياً وصحياً رائداً.
ففي عام 2016، تم افتتاح كلية الطب بالجامعة، والتي أسهمت في إطلاق أول برنامج لزراعة الأعضاء في دبي. وفي عام 2018، أجرى فريق طبي من الجامعة و«مستشفى الجليلة للأطفال» التابع لـ«دبي الصحية»، أول عملية زراعة كلى للأطفال في دبي، إلى جانب إجراء أول تسلسل كامل للجينوم في دولة الإمارات.
وفي عام 2019، تم إطلاق برنامج تدريبي متقدم لرواد الفضاء في مجالات الطب والبحث العلمي بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء، في خطوة تعكس دور الجامعة في دعم الابتكار والبحث العلمي في المجالات المستقبلية.
كما شهد عام 2020 إطلاق كلية للتمريض والقبالة، إلى جانب استحداث برامج الماجستير والدكتوراة في العلوم الطبية الحيوية في كلية الطب، دعماً لإعداد كوادر صحية مؤهلة وتعزيز منظومة التعليم والبحث العلمي.
وفي عام 2022، احتفت الجامعة بتخريج دفعة «خليفة»، التي ضمت أول مجموعة من خريجي كلية الطب وكلية التمريض والقبالة.
وفي عام 2025، أُطلق اسم سموّ الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم على كلية التمريض والقبالة، وذلك تقديراً لدور سموها البارز في دعم التعليم والصحة.
ويبلغ عدد خريجي الجامعة اليوم أكثر من 500 خريج وخريجة من مختلف برامجها الأكاديمية، وقد التحق عدد منهم ببرامج الاختصاص في مؤسسات أكاديمية وطبية رائدة، من بينها «كليفلاند كلينك»، و«مايو كلينك»، و«كلية طب يوماس تشان» و«جامعة تورنتو».
وأسهمت الجامعة على مدار 10 سنوات في إثراء الساحة العلمية من خلال نشر أكثر من 2,362 بحثاً في دوريات علمية محكّمة عالمياً.. كما تم إنشاء 10 مراكز بحثية متطورة في مختلف التخصصات الطبية، تعمل بشكل متكامل مع مرافق الرعاية الصحية والتعليم الطبي ضمن منظومة «دبي الصحية»، لتمكين الكفاءات البحثية من تحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات عملية تُسهم في تطوير الممارسات الصحية وتعزيز جودة الحياة.
وعقدت الجامعة على مدار 10 سنوات، مجموعة من الشراكات الأكاديمية والإكلينيكية مع عدد من أبرز المؤسسات عالمياً، من بينها جامعة «كوينز بلفاست» البريطانية، ومجموعة«ميديكلينك» الطبية، والتي تأتي انطلاقاً من رؤية مشتركة لتطوير التعليم الطبي والبحث العلمي في مجال الرعاية الصحية.