آمنة الكتبي (دبي)

أكد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أن الرؤية الجديدة للمسؤولية المجتمعية، التي أطلقتها دولة الإمارات تمثّل خطوة استراتيجية لترسيخ مكانة الدولة كنموذج عالمي في صناعة الأثر الإيجابي وتعزيز التنمية المستدامة، مشيرين إلى أن مستهدف تحقيق أثر مجتمعي يتجاوز 20 مليار درهم بحلول عام 2031، يعكس طموحاً وطنياً، يستند إلى شراكة فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع.
ولفتوا إلى أن هذه الرؤية تأتي بعد نجاح منظومة المسؤولية المجتمعية في الدولة في تحقيق أثر مجتمعي بلغت قيمته 3.23 مليار درهم خلال عام 2025 بمشاركة 191 شركة، في مؤشر يعكس تنامي الوعي بأهمية الاستثمار في المبادرات المجتمعية والبيئية والتنموية، ودورها في دعم جودة الحياة وتعزيز استدامة التنمية.
وأوضحوا أن دولة الإمارات بفضل رؤية قيادتها الرشيدة ونهجها القائم على الاستباقية والابتكار، تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتحقيق أهدافها الطموحة في هذا المجال، وتعزيز دور المسؤولية المجتمعية كمحرك رئيس للتنمية المستدامة وصناعة الأثر الإيجابي محلياً وعالمياً.

مبادرة طموحة
قالت مريم بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي: «تعكس هذه المبادرة الوطنية الطموحة، التي أطلقها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رؤية قيادتنا الرشيدة في ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية كركيزة أساسية للتنمية المستدامة»، مشيرة إلى أن تجاوز مساهمات القطاع الخاص 3.23 مليار درهم بمشاركة 191 شركة خلال عام واحد فقط، والاستهداف الطموح لتجاوز 20 مليار درهم بحلول 2031، يؤكدان قوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات، وهذا الإنجاز يرسّخ مكانة الإمارات كنموذج عالمي رائد في صناعة الأثر الإيجابي، ومرجعية يُحتذى بها في تسخير الشراكات الوطنية لخدمة التنمية المستدامة.
وأضافت: «نجحت دولة الإمارات خلال السنوات الماضية في بناء منظومة متكاملة للمسؤولية المجتمعية ترتكز على توجيهات القيادة الرشيدة، التي جعلت الإنسان محور التنمية وغايتها، مؤكدة أن الأرقام المحققة خلال عام 2025 تعكس نجاح هذا التوجه وقدرة الدولة على تحويل المسؤولية المجتمعية إلى ممارسة مؤسسية ذات أثر ملموس وقابل للقياس».
وأوضحت أن المسؤولية المجتمعية لم تعد تقتصر على تقديم الدعم أو المساهمات التقليدية، بل أصبحت جزءاً أساسياً من استراتيجيات المؤسسات الناجحة التي تسعى إلى تحقيق أثر إيجابي طويل المدى في المجتمع، لافتة إلى أن الإمارات استطاعت أن تقدم نموذجاً عالمياً متقدماً في هذا المجال من خلال ربط المسؤولية المجتمعية بالأهداف الوطنية للتنمية المستدامة.

شراكة فاعلة
من جانبه، أكد محمد الكشف، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن إطلاق هذه المبادرة الوطنية الرائدة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، تجسّد رؤية دولة الإمارات في ترسيخ المسؤولية المجتمعية والتي تعزز الشراكة الفاعلة بين مختلف القطاعات، وتمثّل هذه المبادرة الطموحة خطوة نوعية نحو تحقيق أثر مستدام وترسّخ ثقافة العطاء، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر ازدهاراً وتماسكاً وتعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج عالمي رائد في التنمية المستدامة وصناعة الأثر الإيجابي.
وقال: «مستهدفات عام 2031 تعكس رؤية مستقبلية واضحة تهدف إلى توسيع نطاق الأثر المجتمعي وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في دعم الأولويات الوطنية»، مشيراً إلى أن مشاركة 191 شركة في تحقيق نتائج عام 2025 تؤكد وجود قاعدة قوية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف: «القطاع الخاص يُعد شريكاً رئيساً في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة، وأن المبادرات المجتمعية التي تنفذها الشركات والمؤسسات تسهم بصورة مباشرة في دعم قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والبيئة وتمكين الشباب والابتكار وريادة الأعمال»، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تمكّنت من إيجاد بيئة تشريعية وتنظيمية متطورة تشجع المؤسسات على تبني أفضل الممارسات في مجال الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، وهو ما انعكس على حجم المبادرات النوعية التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية، وأسهم في تعزيز مكانة الدولة ضمن المؤشرات العالمية ذات الصلة بالاستدامة وجودة الحياة. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على قياس الأثر الحقيقي للمبادرات المجتمعية وتوجيه الموارد نحو البرامج الأكثر تأثيراً واستدامة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة للمجتمع، ويعزز من مساهمة القطاع الخاص في تحقيق المستهدفات الوطنية.

رؤية قيادية
بدوره، قال سلطان الزعابي، عضو المجلس الوطني الاتحادي: «تمثل المبادرة التي أعلنها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، لتعزيز المسؤولية المجتمعية واستهداف أثر مجتمعي يتجاوز 20 مليار درهم بحلول عام 2031، خطوة وطنية تعكس رؤية قيادية تستشرف المستقبل، وتجسّد إيماناً راسخاً بأن التنمية الحقيقية لا تُقاس بالمؤشرات الاقتصادية وحدها، بل بما تتركه من أثر إيجابي في الإنسان والمجتمع». وأضاف: «تأتي هذه المبادرة امتداداً لنهج إماراتي جعل من الإنسان محور التنمية، ومن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. فهي لا تقتصر على تحقيق مستهدفات رقمية، وإنما تؤسّس لثقافة وطنية يصبح فيها العطاء مسؤولية مشتركة، والعمل المجتمعي جزءاً أصيلاً من مسيرة التنمية، وما يميز هذه المبادرة أنها تعكس فكر قيادة لا تكتفي بإدارة الحاضر، بل ترسم ملامح المستقبل. وبرؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، تواصل حكومة دولة الإمارات ترسيخ نموذج تنموي يجعل الإنسان محور التنمية، ويضع رفاه المواطن وتماسك المجتمع واستدامة ازدهاره في صميم أولوياتها».
وأكد سلطان الزعابي، أن دولة الإمارات أثبتت بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن بناء مجتمع متماسك ومزدهر هو الأساس الذي تقوم عليه نهضة الأوطان. ومن هذا المنطلق، تعزّز هذه المبادرة ثقافة المسؤولية المجتمعية بوصفها شراكة وطنية تجمع المؤسسات والأفراد في صناعة أثر مستدام، ينعكس على التعليم، والصحة، وتمكين الشباب، والابتكار، وجودة الحياة.
وقال: كما تؤكد هذه الرؤية أن النجاح لا يُقاس بحجم الإنجازات الاقتصادية فحسب، بل بقدرة الدولة على ترسيخ قيم التكافل، وتعزيز روح المسؤولية، وتحويل العطاء إلى ثقافة مؤسسية تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً، واقتصاد أكثر استدامة، ومستقبل أكثر إشراقاً، مشيراً إلى أن ما يلفت الانتباه في هذه المبادرة أنها لا تنظر إلى المسؤولية المجتمعية بوصفها التزاماً أخلاقياً فقط، بل باعتبارها استثماراً وطنياً طويل الأمد في الإنسان، يعزّز تنافسية الدولة، ويرفع جودة الحياة، ويرسخ مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً في التنمية المستدامة.