العين (وام)
انطلقت فعاليات «برنامج أجيال المعرفة الوطني الصيفي 2026»، الذي تنظمه جمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل تحت شعار «لننسج بكم أثراً»، بتوجيهات الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية.
وتأتي هذه الانطلاقة تأكيداً لنهج الجمعية الراسخ في الاستثمار في الإنسان، وإعداد أجيال متسلحة بالمعرفة والمهارة، وتعتز بهويتها الوطنية، لتشارك بفاعلية في مسيرة التنمية المستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويأتي البرنامج ضمن المبادرات الوطنية السنوية التي تحرص الجمعية على تنفيذها، انطلاقاً من رسالتها الرامية إلى استثمار الإجازة الصيفية لتقديم تجربة تعليمية وتربوية متكاملة.
وتجمع هذه التجربة بين المعرفة والإبداع وتنمية المهارات في بيئة محفّزة، مما يسهم في صقل شخصيات الأطفال والناشئة، وتعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية لديهم، إلى جانب تنمية روح المسؤولية والمبادرة والعمل الجماعي، انسجاماً مع رؤية الدولة في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
وشهدت الانطلاقة في يومها الأول مشاركة 70 طفلاً وناشئاً، حيث استهلت الفعاليات باستقبال المشاركين وعزف السلام الوطني لدولة الإمارات بحضور وفد من هيئة أبوظبي للتراث، وسط أجواء وطنية جسّدت قيم الولاء والانتماء. وقد أسهم في إنجاح هذا التنظيم المتكامل كل من فريق «تطوعك انتماء» وفريق «كلنا شرطة»، في نموذج مشرف يعكس أهمية العمل التطوعي والشراكة المجتمعية لدعم المبادرات الوطنية الموجهة للأجيال الصاعدة.
وتضمن اليوم الأول باقة من الورش التعليمية والتفاعلية الهادفة، والتي شملت ورشة «الباحث الصغير» للتركيز على تنمية مهارات البحث والاستكشاف والتفكير العلمي، وورشة «صندوق المفاجآت» لتعزيز التفاعل والإبداع والعمل الجماعي، بالإضافة إلى ورشة «المرايا بصلصال الفوم» التي أتاحت للمشاركين مساحة للتعبير عن مواهبهم الفنية وتنمية مهاراتهم اليدوية ضمن بيئة إبداعية.
وقدم مدربون متخصصون من هيئة أبوظبي للتراث ورشاً نوعية لتعزيز الهوية الوطنية والمحافظة على الموروث الإماراتي، تناولت موضوعي «سنع المجالس» و«سنع القهوة». وتعرف المشاركون خلال هذه الورش على العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة وما تتضمنه من قيم الاحترام والكرم والتواصل المجتمعي، عبر أساليب تطبيقية وتفاعلية تهدف إلى غرس هذه القيم في نفوس الأطفال والناشئة وربطهم بتراثهم الوطني.
ويواصل البرنامج تقديم فعالياته خلال أسبوعه الأول باستضافة نخبة من المؤسسات الوطنية الرائدة، والتي تضم هيئة أبوظبي للدفاع المدني، ووزارة التغير المناخي والبيئة، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية.