أبوظبي (الاتحاد)

أقر مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، خلال اجتماعه الثاني لهذا العام والذي عقد برئاسة معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، مسار الجامعة نحو مرحلة جديدة من التميز الأكاديمي والمؤسسي، بعد اعتماده حزمة من السياسات والقرارات الاستراتيجية، وإقراره مبادرات أكاديمية نوعية، بالتزامن مع إشادته بما حققته الجامعة من إنجازات دولية عززت مكانتها بين مؤسسات التعليم العالي الرائدة.
واستهل المجلس اجتماعه بتهنئة الجامعة بمناسبة حصولها على الاعتماد الدولي للجودة من وكالة ضمان الجودة للتعليم العالي في المملكة المتحدة (QAA)، كما بارك فوزها بـ«جائزة الموازنة للتميّز» في دورتها الأولى، التي تمنحها دائرة المالية في أبوظبي، كأفضل جهة على مستوى الإمارة في رفع كفاءة الإنفاق وتقييم إدارة المخاطر، مشيراً إلى أن هذه الإنجازات تعكس ما بلغته الجامعة من نضج مؤسسي وتطور نوعي في منظومة العمل الأكاديمي والإداري، وتجسّد نجاح رؤيتها في بناء مؤسسة أكاديمية تجمع بين التميُّز العلمي والحوكمة والكفاءة التشغيلية والاستدامة المؤسسية والإدارة الرشيدة للموارد.
كما استعرض المجلس مستجدات الاعتمادات الأكاديمية والبرامج التعليمية، وناقش أجندة المؤتمرات والملتقيات العلمية الدولية التي تستعد الجامعة لتنظيمها والمشاركة فيها خلال المرحلة المقبلة، بما يعزّز حضورها في دوائر البحث العلمي والإنتاج المعرفي، ويفتح آفاقاً أوسع للشراكات الأكاديمية وتبادل الخبرات مع المؤسسات العلمية والفكرية المرموقة حول العالم.
واتخذ المجلس خلال الاجتماع حزمة من القرارات الاستراتيجية، شملت اعتماد عدد من السياسات المؤسسية الجديدة والمحدثة لتعزيز كفاءة الأداء والجاهزية المؤسسية، إلى جانب إقرار برنامج الدراسات الدينية المقرر تنفيذه بالتعاون مع جامعة زايد العسكرية في خطوة تعزز التكامل بين التطوير المؤسسي والابتكار الأكاديمي، وتدعم بناء منظومة تعليمية تُرسخ الهوية الوطنية، وتعزّز الأمن الفكري، وتواكب احتياجات المستقبل.
كما اعتمد عدداً من الوحدات المصغرة في الدراسات الدينية والاجتماعية والفلسفية في خطوة تعكس توجه الجامعة نحو تطوير مسارات معرفية نوعية ترتكز على العمق العلمي والوعي الحضاري.
وأشار معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي إلى أن ما حققته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية من إنجازات نوعية واعتمادات دولية، يعكس مسيرة مؤسسية تقوم على الطموح والاستباقية والاستثمار في صناعة المستقبل والسعي المستمر نحو التميز، مشيراً إلى أن الإنجاز الحقيقي لا يتمثل في الوصول إلى محطة نجاح معينة، بل في القدرة على الانطلاق منها نحو آفاق أوسع من التأثير والريادة. وأضاف معاليه: الجامعات تواجه اليوم مسؤولية تاريخية في ظلّ التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، إذ لم يعد دورها مقتصراً على نقل العلوم وتخريج الطلبة، حيث أصبح مرتبطاً بصياغة الأسئلة الكبرى، وتوسيع آفاق التفكير، وإعداد أجيال تمتلك القدرة على قراءة المتغيرات وفهم تعقيداتها والتعامل معها بوعي وكفاءة.
وثمن معاليه مواصلة الجامعة تطوير منظومتها الأكاديمية والبحثية وفق رؤية ترتكز على الجودة والابتكار والشراكات النوعية، بما يعزز حضورها في المشهد العلمي الدولي ويجعلها منصة فاعلة لإنتاج الأفكار وبناء الخبرات والإسهام في معالجة القضايا والتحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة.
وشدد معاليه التزام الجامعة بدعم البحث العلمي المتخصص وتوسيع الحوار الأكاديمي بين الثقافات والتجارب الإنسانية المختلفة، لافتاً إلى أن المعرفة الرصينة تظل أحد أهم الجسور التي تعزز التفاهم والتعايش والاحترام المتبادل بين الشعوب.
وفي ختام الاجتماع، أكد مجلس الأمناء أن جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية ماضية في تعزيز حضورها الأكاديمي إقليمياً ودولياً، وتكريس مكانتها مركزاً علمياً رائداً في العلوم الإنسانية والدراسات الإسلامية، بما يدعم رسالتها في خدمة المجتمعات وإثراء الحوار الحضاري وإعداد كفاءات مؤهلة للإسهام في التنمية المستدامة وصناعة المستقبل.