هالة الخياط (أبوظبي)
 أطلق صندوق «نهر الحياة»، التابع لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، حملته الإنسانية الجديدة داخل دولة الإمارات لتمويل العمليات الجراحية للأطفال المستحقين للعلاج في المستشفيات المحلية، في خطوة تُمثل امتداداً لبرامجه الطبية التي نجحت منذ تأسيسه عام 2023 في علاج أكثر من 3 آلاف طفل في 10 دول، من خلال تنفيذ عمليات جراحية دقيقة وبرامج علاجية وتأهيلية بكلفة إجمالية بلغت 13 مليون درهم.

وأوضحت سهير عبيد، مدير صندوق نهر الحياة، أن الحملة الجديدة تأتي انطلاقاً من النجاحات التي حققها الصندوق خارج الدولة، حيث يسعى إلى توسيع نطاق خدماته لتشمل الأطفال المحتاجين للعلاج داخل الإمارات، عبر تغطية تكاليف العمليات الجراحية في تخصصات طبية متعددة داخل المستشفيات المحلية، بما يعزّز دوره في ترسيخ منظومة العمل الإنساني والصحي، ويترجم شعار الحملة «الخير هنا.. في الإمارات وأهلها» إلى مبادرات علاجية تسهم في إنقاذ حياة الأطفال ورسم مستقبل أكثر أملاً لهم.
ويختص الصندوق بتوفير العلاج للأطفال الذين يعانون أمراضاً تستدعي تدخلاً جراحياً، من خلال تحمل تكاليف العمليات، بما يضمن حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة ويمنحهم فرصة جديدة للحياة. 
خيارات متعددة لدعم الأطفال 
وبيّنت عبيد، لـ «الاتحاد»، أن حملة «نهر الحياة» للأفراد والمؤسسات هدفها الإسهام في تمويل العمليات الجراحية وفق ثلاث فئات رئيسية، تبدأ بالمساهمة في تكلفة عملية جراحية لطفل بقيمة 20 ألف درهم، بينما تبلغ تكلفة جراحة العظام مع إعادة التأهيل 50 ألف درهم، وتصل تكلفة جراحة القلب للأطفال إلى 100 ألف درهم، بما يفتح المجال أمام مختلف شرائح المجتمع للمشاركة في دعم الأطفال المرضى والمساهمة في علاجهم.
برامج علاجية في 10 دول 
وتمكّن الصندوق خلال السنوات الماضية من تنفيذ برامجه الإنسانية في الإمارات، والأردن، والعراق، وسوريا، واليمن، والهند، وبنغلاديش، وطاجيكستان، وجزر القمر، وزنجبار في تنزانيا، عبر تنظيم مخيّمات طبية متخصصة، وإجراء عمليات القلب المفتوح، وجراحات العيون، وزراعة الكبد، وزراعة قوقعة الأذن، وجراحات العظام، إضافة إلى توفير الأدوية والمستلزمات الطبية وبرامج إعادة التأهيل للأطفال من أصحاب الهمم.

رسالة إنسانية 
ويرتكز عمل الصندوق على توفير الرعاية الصحية للأطفال الأكثر احتياجاً، انطلاقاً من قناعة بأن التدخل الطبي في الوقت المناسب يمكن أن يغيّر حياة الطفل بالكامل، وهو ما انعكس في النتائج التي حققها منذ انطلاقه، سواء من خلال إنقاذ حياة الأطفال أو تحسين جودة حياتهم وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم.
وأكد الصندوق أن استمرار هذه المبادرات يعتمد على مساهمات المحسنين والداعمين، مشيراً إلى أن التبرعات تُمثّل رسالة إنسانية تتجاوز الدعم المادي، وتسهم في منح الأطفال فرصة جديدة للحياة، وتعزيز وصول الخدمات الطبية إلى المستفيدين وتحقيق أثر إنساني مستدام.