جمعة النعيمي (أبوظبي) 
أكدت الدكتورة علياء الجسمي - مدير إدارة بيوت الرعاية في هيئة الرعاية الأسرية، ضرورة تعزيز مستوى الوعي حول آثار تعاطي المخدرات، وأهمية الوقاية والدعم المجتمعي، موضحة أن تعاطي المخدرات ليس مجرد قضية فردية، بل هو تحدٍّ يمس استقرار الأسرة التي تعد الركيزة الأساسية للمجتمع، مضيفة: فعندما يتأثر أحد أفراد الأسرة بالتعاطي، فإن ذلك ينعكس على العلاقات الأسرية والاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي للأسرة بأكملها، وقد يمتد أثره إلى المجتمع بشكل عام، ومن هذا المنطلق، تحرص هيئة الرعاية الأسرية على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية والتوعية، باعتبارهما من أهم الأدوات لحماية الأسرة، وتعزيز تماسكها واستقرارها.


حماية الأبناء
قالت الدكتورة علياء الجسمي، في حوارها مع «مركز الاتحاد للأخبار»: «نؤمن في هيئة الرعاية الأسرية بأن الأسرة الواعية والقريبة من أبنائها تمثل خط الدفاع الأول ضد السلوكيات الخطرة، مشيرة إلى أن الوقاية تبدأ من خلال بناء علاقة قائمة على الثقة والحوار المفتوح مع الأبناء، والاستماع لهم وفهم احتياجاتهم وتحدياتهم، ومتابعة التغيرات السلوكية التي قد تطرأ عليهم». وأضافت: كما نعمل من خلال برامجنا التوعوية على تمكين الأسر بالمعرفة والمهارات اللازمة لتعزيز قدرات الأبناء على اتخاذ القرارات السليمة والتعامل مع الضغوط والتحديات الحياتية بصورة إيجابية. 
التدخل المبكر
أوضحت الدكتورة علياء الجسمي، في هيئة الرعاية الأسرية، أن التدخل المبكر يعتبر أحد الركائز الأساسية في نموذج عملنا، حيث إن، اكتشاف التحديات والتعامل معها في مراحلها الأولى يساهم بشكل كبير في الحد من آثارها وزيادة فرص التعافي والاندماج الإيجابي. 
وقالت: نؤكد دائماً أن طلب المساعدة في وقت مبكر يعكس الوعي والمسؤولية، ويسهم في توفير الدعم المناسب قبل تفاقم المشكلة. ولذلك نعمل على نشر الوعي بأهمية التدخل المبكر وتوفير خدمات اجتماعية ونفسية متخصصة بسرية تامة، بما يعزز المرونة الأسرية والصحة النفسية للأفراد وأسرهم. 
 منظومة متكاملة 
أشارت الدكتورة علياء الجسمي، إلى أن هيئة الرعاية الأسرية توفر منظومة متكاملة من الخدمات الداعمة للمتعافين وأسرهم، حيث ينتقل المستفيد بعد استكمال مرحلة العلاج وإزالة السمّية إلى برنامج بيوت منتصف الطريق، الذي يوفر بيئة علاجية وتأهيلية داعمة تساعده على الانتقال التدريجي والآمن إلى حياته الطبيعية. وتابعت، كما نقدم خدمات الرعاية اللاحقة لمدة عام كامل، وتشمل جلسات العلاج النفسي الفردي والجماعي، وجلسات الدعم الأسري، والمتابعة الدورية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ومنع الانتكاسة.

تعزيز شراكة الأسرة
ذكرت الدكتورة علياء الجسمي، «ولا يقتصر دورنا على المتعافي فقط، بل يمتد ليشمل أسرته باعتبارها شريكاً أساسياً في رحلة التعافي، حيث نعمل على تعزيز قدرتها على تقديم الدعم والمساندة بما يحقق التعافي المستدام والاندماج الإيجابي في المجتمع».