ترأَّس سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، الاجتماع الأول لمجلس إدارة الصندوق للعام 2026، والذي عُقد في قصر الوطن بأبوظبي. وجرى خلال الاجتماع، استعراض مستجدات أعمال الصندوق ونتائج عملياته التشغيلية، إلى جانب مشاريعه المتعلقة بالنشاط التنموي والاستثماري ودعم الاقتصاد الوطني، إضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات الاستراتيجية المُدرَجة ضمن جدول الأعمال، واتخاذ القرارات والتوجيهات المناسبة بشأنها. وقال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان: «إن الاجتماع يتزامن مع الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس صندوق أبوظبي للتنمية، التي نستذكر فيها إرثاً تنموياً عريقاً أسّسه الوالد المؤسِّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، انطلاقاً من إيمانه بأن التنمية المستدامة وبناء الإنسان هما عماد ازدهار الأمم. ونستحضر في هذه المناسبة مسيرة حافلة بالعطاء والتميز، رسّخ خلالها الصندوق دوره كمؤسسة مالية رائدة ذات بُعد تنموي عالمي، وأسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة شريكاً تنموياً موثوقاً على الساحة الدولية». وأضاف سموّه: «إنّ ما حقّقه صندوق أبوظبي للتنمية من إنجازات استثنائية حتى اليوم، هو ترجمةٌ للرؤية الطموحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي أرست نهجاً تنموياً يستشرف التحولات الاقتصادية ويستجيب لتحدياتها، ويُعزِّز الشراكات الفاعلة، بما يسهم في تحقيق الرخاء لشعوب العالم، كما يواصل دوره الحيوي في دعم تنافسية الصادرات الإماراتية، بما يُرسِّخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في دعم الاستقرار الاقتصادي الدولي والتنمية المستدامة». من جانبه، أكد سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، أن الصندوق يمضي بخُطى واثقة في تنفيذ رؤية ترتكز على تعظيم أثره التنموي، وتوسيع نطاق شراكاته الاستراتيجية، وتعزيز مساهمته في دعم الأولويات التنموية للدول الشريكة، بما يُسهم في بناء اقتصادات أكثر مرونة واستدامة، لافتاً إلى أن الصندوق يواصل دوره المحوري في دعم الصناعات والصادرات الوطنية، وتمكينها من النفاذ إلى الأسواق العالمية. وأشار إلى أن ما حققه الصندوق على مدار خمسة عقود ونصف جاء بفضل القيادة الرشيدة والمتابعة الحثيثة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، والتي أسهمت في ترسيخ مكانة الصندوق عالمياً بوصفه صرحاً وطنياً للدبلوماسية التنموية لدولة الإمارات. وأكد السويدي أن هذه المسيرة تُمثِّل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة، تقوم على تطوير منظومة التمويل التنموي، وتبنِّي حلول مالية مبتكرة، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، بما يُعزِّز كفاءة الأثر الإنمائي واستدامته، ويواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية. حضر الاجتماع كلٌّ من أعضاء مجلس الإدارة، معالي الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير دولة، ومعالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة، ومعالي مريم بنت محمد المهيري، رئيسة مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة، وسعادة خليفة أحمد المزروعي، مدير عام الشؤون المالية التنفيذية في دائرة المالية، وسعادة ميرة سلطان ناصر السويدي، عضو مجموعة الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي، رئيس لجنة التنمية المستدامة في الاتحاد البرلماني الدولي، وبحضور سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية. وعقب اجتماع مجلس الإدارة، اطّلع سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على عدد من الموضوعات الاستراتيجية والمبادرات النوعية ومنها: استراتيجية صندوق أبوظبي للتنمية 2030، التي تُركِّز على تعظيم الأثر التنموي لأنشطة الصندوق، من خلال دعم التنمية المستدامة عالمياً، وتحفيز نمو الاقتصاد الوطني، والأدوات والحلول التمويلية المبتكرة التي تم تطويرها واستحداثها لتواكب المتغيرات العالمية، وتُعزِّز جاهزية الصندوق لمواصلة أداء رسالته التنموية بفاعلية أكبر خلال المرحلة المقبلة. ومنصة أبوظبي العالمية للمياه، المبادرة الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز الأمن المائي العالمي من خلال استقطاب تمويلات إجمالية بقيمة ملياري دولار أميركي من شركاء التمويل المحليين والدوليين، وتوفير حلول تمويلية مبتكرة، خلال دورة تنفيذها من 2026 إلى 2030، حيث سيُخصِّص الصندوق تمويلاً بقيمة مليار دولار أميركي، ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في دعم نحو 10 ملايين مستفيد حول العالم. وإطلاق قمر صناعي بسعة مخصصة للصندوق، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لمؤسسة تمويل تنموي على مستوى العالم، بما يعزّز كفاءة متابعة مراحل عمليات إنجاز المشاريع التنموية، وسيتم الإطلاق خلال الربع الأخير من عام 2026 في إطار التعاون الاستراتيجي مع شركة أوربت ووركس، كخطوة نوعية نحو دمج منظومة التمويل التنموي للصندوق بالقدرات الفضائية المتقدمة، التي تضم كوكبة «الطير» المزوّدة بـ10 أقمار صناعية جرى تجميعها في أبوظبي. واحتفاءً بالذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس صندوق أبوظبي للتنمية، شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، إطلاق أول طابع بريدي تذكاري للصندوق، يوثِّق مسيرةً استثنائيةً من التميز والإنجاز منذ تأسيسه عام 1971، ويجمع في تصميمه بين الهوية الوطنية واللغة البصرية الحديثة ليعكس أثر الصندوق محلياً وعالمياً. وتفضَّل سموّه بالتوقيع على الطابع الفائز بالمركز الأول في مسابقة تصميم الطابع البريدي التذكاري، التي نُظِّمت بالتعاون مع بريد الإمارات، مثمّناً جهود جميع المشاركين، مهنئاً الفائزين على إبداعاتهم التي أسهمت في توثيق مسيرة صندوق أبوظبي للتنمية وإبراز إرثه التنموي.