نيويورك (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات مواصلة دورها كشريك مسؤول وموثوق في دعم التعاون الدولي، إيماناً بأن مستقبل التنمية مسؤولية مشتركة، وأن الازدهار الحقيقي هو الذي يشمل الجميع، ولا يترك أحداً خلف الركب.
وقالت الإمارات في بيان ألقته حنان منصور أهلي مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ورئيسة اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة أمام المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة لعام 2026: «نؤمن بأن التنمية المستدامة لا تزدهر إلا في بيئة يسودها الأمن والتعاون الدولي مع الاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الحقيقي للتنمية».
وأضاف البيان، «يشهد العالم تحديات متداخلة، حيث لم تعد الأزمات الأمنية والاقتصادية والبيئية قضايا منفصلة، بل أصبحت مترابطة تؤثر بشكل مباشر في مسار التنمية العالمية».
ومن هذا المنطلق، أدان البيان الهجمات الإيرانية العدائية التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في الدولة ودول شقيقة في المنطقة، وكذلك استهداف السفن التجارية وآخرها يوم أمس الأول، وتواصل تهديد أمن الممرات البحرية، وكذلك احتجاز سلاسل الإمداد الحيوية بشكل يُلحق أشد الضرر بالدول النامية. 
وفي انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن والقرار 2817، أكد بيان الإمارات أن حماية الممرات البحرية الدولية وضمان التدفق الحر للتجارة العالمية والمساعدات الإنسانية، وفقاً للقانون الدولي، لا يُعدّان مجرد متطلبات أمنية، بل ركيزتين أساسيتين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما بالنسبة للدول والمجتمعات الأكثر هشاشة.
وقال: «تقدم الإمارات هذا العام استعراضها الوطني الطوعي الثالث، والذي يعكس نموذجاً تنموياً يحول الرؤى إلى نتائج ملموسة، حيث حققت الإمارات 63 % من مستهدفات أجندة 2030، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 527 مليار دولار أميركي خلال عام 2025، ووصلت مساهمة الأنشطة غير النفطية نحو 77% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس اقتصاداً متنوعاً وقادراً على التكيف مع المتغيرات العالمية».
وأوضح البيان أن استضافة الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026  يجسد هذا الالتزام، من خلال تعزيز التعاون في مواجهة تحديات المياه.