الظفرة (الاتحاد)
اختتمت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، في مقرها بمنطقة الظفرة، الدورة البحثية المتخصصة في الدراسات الفقهية التي نظمتها بهدف تعزيز البناء العلمي والتكوين الشرعي والمنهجي لدى الطلبة، وترسيخ معارفهم في القرآن الكريم والفقه وأصوله، وذلك بحضور معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، رئيس مجلس أمناء الجامعة، والدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير الجامعة. يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى إعداد كوادر شرعية قادرة على الجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وشكّلت الدورة، التي أُقيمت خلال شهر يوليو الجاري تزامناً مع نهاية الفصل الدراسي الصيفي، رافداً علمياً نوعياً أسهم في تأصيل الوعي الشرعي والمنهجي لدى 26 طالباً من طلاب السنة الرابعة بكليات الجامعة، ورسّخ قدرتهم على استحضار مقاصد الشريعة واستيعاب قضايا العصر بوعي راسخ وفكر متزن، وذلك ضمن مخيم علمي وفر بيئة تعليمية متكاملة، بإشراف نخبة من الأساتذة المتخصصين في الدراسات الشرعية والمجالات الأكاديمية، وعدد من أصحاب الخبرة في مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي. واشتمل البرنامج التدريبي المقرر في الدورة على 80 ساعة تدريبية بمعدل 8 ساعات يومياً، قام خلالها الطلبة بدراسة عدد من المتون العلمية المعتمدة، وفق منهجية تجمع بين الحفظ والاستظهار والشرح والمذاكرة والتطبيق العملي. وأشاد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، بالدعم الدعم اللا محدود الذي توليه القيادة الرشيدة لتأهيل الكفاءات الوطنية وبناء الإنسان، وتمكين المؤسسات الأكاديمية من الاضطلاع بدورها في إعداد علماء وباحثين يجمعون بين رسوخ التأصيل الشرعي ووعي الواقع، بما يعزز الخطاب الديني الوطني المعتدل، ويكرس قيم الوسطية والانتماء والهوية الوطنية. وأكد معاليه أن بناء الإنسان يظل الغاية الأسمى لكل مشروع حضاري، وأن العلوم الشرعية كانت من أهم الروافد التي أسهمت في صناعة الوعي. وقال الدكتور خليفة مبارك الظاهري، حول أهمية هذه الدورة، إن كل مرحلة تاريخية تفرض أسئلتها الخاصة، ولا يمكن مواجهة تلك الأسئلة إلا بأجيال مؤهلة تمتلك أدوات الفهم العميق والنظر السليم، ومن هنا تأتي أهمية ترسيخ منهجية علمية تمنح الطالب القدرة على استيعاب النصوص في سياقاتها، وإدراك مراميها، والربط بين جزئياتها وكلياتها بعيداً عن السطحية أو الاختزال، وفهمها في إطار المعاصرة.
تكريم
شهد اليوم الختامي تكريم الطلبة المشاركين والمشرفين على الدورة، تقديراً لجهودهم العلمية وتميزهم طوال البرنامج، وتتويجاً لمسارٍ أكاديمي يُجسد رسالة الجامعة في بناء كوادر تمتلك رسوخ العلم ونضج الوعي وسلامة البصيرة، وقادرة على الإسهام في صون الهوية الوطنية، وترسيخ الاعتدال، وتعزيز الأمن الفكري، وتعميق أثر وفاعلية القيم في مواجهة تحديات العصر ومتغيراته.