سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
قالت وزارة الموارد البشرية والتوطين، إن 95% من المنشآت المشمولة بسياسات التوطين، حققت مستهدفات النصف الأول من عام 2026، معلنة تجاوز عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص 190 ألف مواطن يعملون لدى نحو 32 ألف شركة، في إنجاز يعكس تنامي التزام القطاع الخاص باستقطاب الكفاءات الوطنية، واستمرار الجهود المشتركة لتمكينها وتعزيز مشاركتها في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأكدت الوزارة، أن ملف التوطين يواصل تحقيق نتائج نوعية بدعم وتوجيه القيادة الرشيدة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ويرسخ دوره شريكاً فاعلاً في بناء سوق عمل تنافسي قائم على الكفاءة والاستدامة.
وبدأت وزارة الموارد البشرية والتوطين، اعتباراً من 1 يوليو الجاري تطبيق المساهمات المالية على الشركات التي لم تحقق نسبة التوطين المطلوبة منها على النصف الأول من العام الجاري.
وتبلغ قيمة المساهمات المالية المقررة لعام 2026، على الشركات التي لم تحقق مستهدفات التوطين المطلوبة في الموعد المحدد، 10 آلاف درهم شهرياً، بما يعادل 120 ألف درهم سنوياً عن كل مواطن لم يتم تعيينه في شركات القطاع الخاص.
وكان 30 يونيو الماضي هو الموعد النهائي لشركات القطاع الخاص التي لديها 50 عاملاً فأكثر لتحقيق التزاماتها بمستهدفات التوطين عن النصف الأول من العام الجاري 2026. وتُعد مستهدفات التوطين سياسة وطنية تهدف إلى تعزيز مشاركة الكوادر الإماراتية في القطاع الخاص عبر تحقيق نسبة نمو بمعدل 2% في الوظائف المهارية لدى الشركات المستهدفة سنوياً، يتم تحقيقها بواقع 1% عن النصف الأول ومثلها عن النصف الثاني من كل عام.
وأشارت الوزارة إلى أن سياسات التوطين تُعد ركيزة أساسية لتحقيق الاستراتيجيات الاقتصادية الطموحة للدولة، وتوجهاتها الريادية للمستقبل، وأنها ماضية في مسيرتها ولن تتوقف، مؤكدة الدور المحوري للشراكة مع القطاع الخاص في تحقيق أهداف سياسات التوطين النوعية، في تعزيز التنافسية، والنمو المستدام، وتحقيق المشاركة الفاعلة للمواطنين في سوق العمل.
ونوهت الوزارة بالتزام القطاع الخاص بسياسات ومستهدفات التوطين منذ بدء تطبيقها، وهو ما يعكس مدى امتثال الشركات الخاصة ووعيها بمسؤولياتها الوطنية والمجتمعية ومساهمتها الفاعلة في دعم الاقتصاد الوطني وتمكين المواطنين في سوق العمل. ودعت الوزارة الشركات المشمولة بسياسات التوطين إلى الاستفادة من منصة برنامج «نافس» للتواصل مع المواطنين الباحثين عن العمل من مختلف التخصصات، بما يدعم تحقيق التزاماتها بمستهدفات التوطين. وأشارت إلى كفاءة منظومتها الرقابية في الكشف عن الممارسات السلبية مثل التوطين الصوري ومحاولات التحايل على مستهدفات التوطين خصوصاً في ظل تعزيز المنظومة بأدوات الذكاء الاصطناعي، وبالتالي تطبيق الإجراءات القانونية بحق الشركات المخالفة، والتي تتضمن تخفيض تصنيفها ضمن نظام تصنيف المنشآت المتبع لدى الوزارة وإلزامها بتصحيح أوضاعها. ودعت الوزارة المواطنين للإبلاغ عن أي تجاوزات وحالات سلبية تتعارض مع سياسات التوطين في الدولة، من خلال التواصل مع مركز الاتصال على الرقم 600590000 أو من خلال التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني للوزارة، التي تحظى بأعلى معايير الخصوصية، والاستجابة.
الشركات الملتزمة
أكدت الوزارة استمرار تقديم سبل الدعم كافة للشركات الملتزمة، من خلال المنافع التي يقدمها برنامج «نافس»، وتعزيز المزايا والمنافع التنافسية للشركات التي تحقق نتائج استثنائية في التوطين، عبر إدراجها في عضوية نادي شركاء التوطين، وبالتالي استفادتها من خصومات مالية تصل إلى 80 % على رسوم خدمات وزارة الموارد البشرية والتوطين، ومنحها الأولوية في نظام المشتريات الحكومية، ما يعزز من فرص نمو أعمالها، وغيرها من الميزات الرائدة في ضوء النمو المتسارع الذي يتميز به سوق العمل في الدولة بمختلف المجالات. وتعزز النتائج الكبيرة لسوق العمل، والنمو الاقتصادي المتسارع في الدولة، قدرة شركات القطاع الخاص على الوفاء بالتزاماتها بملف التوطين، بالتوازي مع رسوخ منهجية الشراكة مع الوزارة وبرنامج «نافس»، بما يدعم تحقيق سياسات ومستهدفات التوطين في القطاع الخاص.