شهد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، إطلاق مشروع "مرسى السعديات" بقيمة تطويرية إجمالية تبلغ 100 مليار درهم، ويمتد المشروع على مساحة 6.4 مليون متر مربع، وتتولى "الدار" دور المطور الرئيسي للمشروع، حيث تشمل مسؤوليتها التصميم العام للوجهة وتنفيذ بنيتها التحتية الرئيسية.
وكان سموّه قد وجّه بإعادة تمسية المشروع من "منطقة مارينا السعديات" إلى "مرسى السعديات"، حيث يضم المشروع أكبر مرسى في أبوظبي، بطاقة استيعابية تصل إلى 350 مرسى للقوارب الشراعية واليخوت الفاخرة، في خطوة تعزز الارتباط بالتراث البحري الوطني وتسهم في الحفاظ على الهوية البحرية للإمارة من خلال مشاريع تجمع بين الحداثة والتراث وترسخ مكانة الإمارة كوجهة رائدة في السياحة الترفيهية.
وزار سموّه موقع إطلاق المشروع في "مرسى السعديات" للاطلاع على المخطط الرئيسي، حيث تفقّد تفاصيل التصميم العام والبنية التحتية والمرافق المجتمعية والترفيهية من حدائق عامة، ومراسي للقوارب واليخوت، والممشى المطل على البحر، ومسارات المشي وركوب الدراجات، وغيرها من الخدمات والمرافق التي تم تصميمها وفقاً لأعلى المعايير والمواصفات.
وأكّد سموّه أن هذا المشروع يعكس حرص القيادة الرشيدة على الاستثمار في تطوير بنية تحتية متكاملة تواكب تطلعات المستقبل، وتعزز التنافسية العالمية لدولة الإمارات كوجهة رائدة في توفير بيئة مجتمعية تلبي أرقى معايير الجودة وترسّخ مكانتها كنموذج تنموي استثنائي يجمع بين جودة الحياة والتنافسية الاقتصادية والاستدامة لأجيال الحاضر والمستقبل.
وبهذه المناسبة، قال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، رئيس مجلس إدارة "الدار": "تمثل مرسى السعديات انطلاقة المرحلة الأخيرة من المخطط الرئيسي لجزيرة السعديات، وتستهل بذلك فصلاً يُعد الأكثر طموحاً في مسيرة تطوير الجزيرة.
وتواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها بين أكثر الوجهات قدرة على استقطاب رؤوس الأموال طويلة الأجل، بما تجمعه من رؤية بعيدة المدى ونشاط اقتصادي متواصل وجودة حياة تواصل جذب نخبة المستثمرين والسكان من مختلف أنحاء العالم. ويُجسّد مشروع «مرسى السعديات» هذه الثقة بشكل مباشر، فهو مشروع تطويري عالمي بمعايير استثنائية، صُمِّم بطموح يعكس مكانة أبوظبي على الساحة الدولية".
ومن جانبه، قال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "الدار": "تُمثل «مرسى السعديات» مشروعاً بارزاً لأبوظبي، بما يعزز حضور الإمارة بوصفها وجهة مؤثرة في قطاع الفخامة العالمي. وبقيمة تطويرية تبلغ 100 مليار درهم، سيضيف المخطط الرئيسي حجماً وطابعاً لافتين إلى الجزيرة، التي تحظى بالفعل بمكانة رفيعة بين أبرز وجهات الثقافة والعيش في العالم".
وتُجسّد "مرسى السعديات" رؤية "الدار" لجزيرة السعديات، حيث صُمِّم المخطط الرئيسي ليضم مجموعة شاملة من المرافق التي تشجّع على تبني أنماط حياة صحية انسجاماً مع طبيعة الجزيرة وجودة حياتها الاستثنائية.
ويمتد مشروع "مرسى السعديات" على مساحة تطويرية إجمالية تبلغ 640 هكتاراً (ما يعادل نحو 900 ملعب كرة قدم) تطل على واجهة بحرية بطول 8 كيلومترات، بما في ذلك 5.6 كيلومتر من الشواطئ الطبيعية، ونحو 140 كيلومتراً من مسارات المشي المترابطة، ومساراً للدراجات بطول 46 كيلومتراً.
ويراعي التصميم قرب جميع المرافق اليومية من سكان مرسى السعديات، حيث تشمل شبكة من المتنزهات، منها حديقة مركزية منسقة تمتد إلى الواجهة البحرية ومناطق مخصصة للأطفال؛ كما توفر أندية مجتمعية تضم مسابح خارجية وملاعب رياضية، إلى جانب مرافق رعاية صحية راقية، وثلاث مدارس قريبة من جميع الوحدات السكنية.
وستصبح الوجهة موطناً لأكثر من 58 ألف نسمة ضمن قصور خاصة وفلل فاخرة وشقق مطلة على الواجهة البحرية ووحدات سكنية تحمل علامات تجارية عالمية؛ وستضم كذلك مجمعاً على تلال بارتفاع 22.5 متر يوفر فللاً مستقلة تُطل على المناظر الطبيعية.
ويربط ممشى طبيعي "مرسى السعديات" مباشرةً بالمنطقة الثقافية في السعديات، ليجعل المتاحف العالمية للجزيرة وخيارات المطاعم ومرافق الضيافة من فئة الخمس نجوم ضمن مسافة قريبة.
كما يضم نطاق مرسى السعديات ممشى بطول واحد كيلومتر يحتضن متاجر ومطاعم ونادياً لليخوت وفندقين فاخرين. وتضم الوجهة حيّاً للمسارح يشمل "دار الفنون أبوظبي"، التي ستصل طاقتها الاستيعابية، عند افتتاحها في عام 2030، إلى أكثر من 6,000 مقعد، لاستضافة أرقى الإنتاجات والعروض المسرحية والفعاليات الفنية العالمية على مدار العام.
وتُشكِّل "مرسى السعديات" إضافة بارزة إلى جزيرة السعديات، والتي تضم أحد أفضل 20 شاطئاً في العالم وموائل طبيعية محمية، بالإضافة إلى احتضانها أكبر تجمُّع للمؤسسات الثقافية، ومن أبرزها متحف اللوفر أبوظبي، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، وتيم لاب فينومينا أبوظبي، ومتحف جوجنهايم أبوظبي، الذي سيتم افتتاحه قريباً.
وتكتمل مقومات الحياة الأسرية على الجزيرة بمنظومة تعليمية تواكب متطلبات جميع مراحل التعليم من الحضانة إلى الجامعة، من خلال مؤسسات تعليمية دولية معروفة، مثل جامعة نيويورك أبوظبي، وبيركلي أبوظبي، ومدرسة كرانلي أبوظبي، ومدرسة الجالية الأميركية في أبوظبي، ومدرسة هارو الدولية - أبوظبي.
وسيتم ربط المشروع بجزيرة أم يفينة وجزيرة الريم عبر شبكة متكاملة جديدة من الطرق والأنفاق، بما يعزز كفاءة البنية التحتية ويقلّص زمن الوصول إلى قلب مدينة أبوظبي. كما سيضم المشروع محطة تحت الأرض لقطارات الاتحاد فائقة السرعة، بما يدعم الربط بين أبوظبي ومختلف إمارات الدولة، ويعزز التكامل الاقتصادي والاجتماعي، ويواكب مستهدفات الدولة في تطوير منظومة نقل وطنية متقدمة ومستدامة. وسيتصل المشروع بجسر حديث يربطه بجزيرة جديدة تطورها "الدار" قبالة ساحل السعديات، في خطوة توسّع نطاق الوجهة وترسّخ تكاملها العمراني على مستوى الإمارة.
وستبدأ مبيعات أولى الوحدات السكنية في "مرسى السعديات" خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تنطلق أعمال تجهيز موقع المشروع والبنية التحتية في الربع الثالث من العام الجاري، في خطوة تدعم النمو العمراني المستدام، وتعزز جاذبية الإمارة للاستثمارات الكبرى في القطاع العقاري.