سامي عبد الرؤوف (دبي) حدّدت مؤسّسة الإمارات للخدمات الصحية مجموعة من التدابير للوقاية من الإجهاد الحراري والأمراض المتعلقة بارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف، وذلك في إطار دعم الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تعزيز صحة وسلامة المجتمع، من خلال رفع الوعي الصحي، وتقديم استشارات وفحوص مجانية تهدف إلى الحدِّ من مضاعفات الإنهاك الحراري.
وأعلنت المؤسّسة، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، القيام بالعديد من الفعاليات والبرامج التوعية والميدانية لرفع الوعي بسلوكيات الوقاية من الإنهاك الحراري، ورفع معدلات السلامة بين أفراد المجتمع، لا سيما العمال ممن تتطلب طبيعة عملهم قضاء فترات مطوّلة في المواقع الخارجية.
متطلبات الوقاية
وتفصيلاً، أشارت المؤسسة إلى أن الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بالإجهاد الحراري هم كبار السن والأطفال والعاملون في المناطق الخارجية، ما يجعل من الضروري اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، بما في ذلك تناول كميات كافية من الماء والسوائل، حتى في حال عدم الشعور بالعطش، للوقاية من الجفاف، وكذلك وضع الواقي الشّمسي بعامل حماية 30 أو أعلى كل ساعتين لحماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، بالإضافة إلى ارتداء الملابس الخفيفة والفضفاضة فاتحة اللون. وشدّدت كذلك على أهمية تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء، مثل البطيخ والفراولة والخيار، وارتداء النظارات الشمسية والقبّعات واسعة الحواف لحماية العيون والوجه من أشعة الشمس، كما أوصت بأخذ فترات راحة في المناطق المظلّلة أو المكيّفة، واستخدام المراوح أو أجهزة الرش للتبريد خلال ساعات الذروة، مشدّدة على ضرورة استشارة الطبيب في حال ظهور أي أعراض غير معتادة. وأشارت المؤسّسة إلى أهمية التوعية بالإنهاك الحراري؛ بهدف زيادة الوعي بسلوكيات الوقاية، ورفع معدلات السلامة بين أفراد المجتمع، لا سيما العمال ممن تتطلب طبيعة عملهم قضاء فترات طويلة في المواقع الخارجية. ونبّهت أيضاً إلى أنه خلال أشهر الصيف تتزايد حالات الإصابة بالإنهاك الحراري، خاصةً في حالة التعرض المباشر والمطول للحرارة المرتفعة دون توفر التهوية أو السوائل الكافية، مما يؤدي إلى التعرق الشديد والشعور بالتعب والصداع، بالإضافة إلى الإصابة بالدوار وضيق النفس وتسارع دقات القلب.
فعاليات وبرامج
في تعليق لها حول هذا الموضوع، قالت الدكتورة شمسة لوتاه، مدير إدارة الصحة العامة في المؤسّسة: «تُعد حماية المجتمع من المخاطر البيئية، لا سيما الإجهاد الحراري، أولوية استراتيجية، حيث نظّمت المؤسّسة 55 فعالية للتوعية بالإجهاد الحراري خلال عام 2025، استفاد منها أكثر من 9500 شخص».
وأضافت: «تعكس هذه الجهود التزام المؤسسة الراسخ ببناء مجتمع واعٍ وصحي وقادر على التصدي للتحديات المناخية، وذلك من خلال التعاون الوثيق مع جميع الشركاء. فمن خلال التوعية الموجهة، وتقديم الاستشارات الصحية، وتعزيز بيئات العمل الآمنة، يمكننا الحدُّ من الإصابات، ورفع مستوى جودة الحياة، مما يدعم مكانة الدولة الرائدة في تقديم نموذج صحي متكامل ومستدام».
حملة الوقاية
أطلقت المؤسّسة، مؤخراً، بالتعاون مع شركاء استراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص، حملة الوقاية من الإجهاد الحراري والأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة 2026، لتسليط الضوء على أهمية الوقاية من الإنهاك الحراري، والتعريف بعوامل الخطورة، والأعراض والعلامات المبكرة التي تستدعي الانتباه، إلى جانب تعزيز المعرفة بالإجراءات الوقائية وطرق التعامل السريع، والفعّال للحد من المضاعفات الصحية.
وأعلنت الجهات المنظّمة للحملة سلسلة من البرامج التثقيفية المتخصّصة والمستدامة، من أبرزها محاضرات تثقيف وتوعية في مواقع تواجد العمال، وتقديم استشارات وفحوص مجانية للكشف المبكر عن مضاعفات الإنهاك الحراري وأمراض الصيف.
وتُركِّز هذه الحملة على الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بالإجهاد الحراري، مثل كبار السن، والأطفال، والعاملين في المواقع المكشوفة.
رؤية وطنية
تؤكد هذه الحملة أن ريادة وتنافسية منظومتنا الوطنية والصحية ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج إيماننا الراسخ بأن صحة الإنسان هي الأساس، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن هذه الحملة تأتي تجسيداً للرؤية الوطنية الهادفة إلى بناء مجتمع أكثر وعياً وصحة خلال فصل الصيف.
وتعكس أهمية تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات لنشر ثقافة الوقاية بشكل مستدام، مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة للإصابة، مثل كبار السن، والأطفال، والعاملين في المواقع المكشوفة.
وتسعى الحملة إلى إيصال مجموعة من رسائل التوعية الأساسية، ومن أبرزها أهمية الحفاظ على الترطيب وشرب كميات كافية من الماء، وتجنُّب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، واتباع إجراءات السلامة المناسبة، مع ضرورة الاهتمام بالفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
ويجسّد إطلاق هذه المبادرة الوطنية، التزام دولة الإمارات الراسخ بحماية صحة الإنسان، وتعزيز جودة الحياة، فاجتماعنا اليوم يجسّد قوة الشراكة والتكامل بين مختلف القطاعات، ويؤكد أن العمل المشترك هو الأساس لبناء مجتمع أكثر صحة واستدامة.
بيئة عمل آمنة.
تضمّنت الحملة جولات ميدانية للمواقع الإنشائية، ومحاضرات توعية تثقيفية لإيصال المعلومة الصحية إلى مختلف الشرائح المجتمعية، ومن جميع الجنسيات، بما يضمن اتباع السلوكيات الصحيحة، وتعزيز الوعي بالمخاطر الصحية للإنهاك الحراري، والعمل على أهمية توفير بيئة عمل آمنة.