نيويورك (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات ضرورة إحراز تقدم نحو التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2803، بما يشمل ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، مشددةً على ضرورة إعادة فتح جميع المعابر لضمان تدفق المساعدات ودعم التعافي المبكر، كما أكدت إدانتها للأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، إلى جانب إدانتها للتصعيد الخطير في عنف المستوطنين.
وأكدت الإمارات في بيان خلال المناقشة المفتوحة ربع السنوية لمجلس الأمن الدولي بشأن الحالة في الشرق الأوسط، ألقته السفيرة غسق شاهين، القائم بالأعمال بالإنابة ونائب المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، ضرورة إحراز تقدم نحو التنفيذ الكامل للقرار 2803، بما يشمل ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح حركة «حماس»، وتوفير الظروف اللازمة لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من مباشرة مهامها، والتعجيل بنشر قوة الاستقرار الدولية، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، إلى جانب تمكين السلطة الفلسطينية، بعد إصلاحها، من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وشددت الإمارات على رفضها أية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو فرض وقائع جديدة داخل القطاع، بما يقوض فرص السلام.
وقال البيان: «رغم التحسن النسبي في مؤشرات الأمن الغذائي في غزة، لا يزال الوضع الإنساني حرج، مع استمرار انعدام الأمن الغذائي الحاد، وافتقار نحو 70% من السكان للمأوى الملائم، وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي».
وشددت على ضرورة إعادة فتح جميع المعابر لضمان تدفق المساعدات، ودعم التعافي المبكر، مشيرةً إلى أنها تواصل تقديم المساعدات الإنسانية عبر عملية «الفارس الشهم 3»، إلى جانب مبادرات لدعم صمود المجتمع الفلسطيني، شملت مشروعاً لمكافحة القوارض والحشرات والحد من المخاطر الوبائية، وإقامة حفل زفاف جماعي، والاحتفاء بالطلبة المتفوقين بالشراكة مع الأمم المتحدة، وغيرها من الشركاء الإنسانيين.
وأدانت الإمارات في بيانها التطورات الأخيرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مع تزايد الأنشطة الاستيطانية والإجراءات الأحادية ومنها مخطط (E1)، وأوامر هدم خان الأحمر، وإجراءات تسوية الأراضي في المنطقة (ج)، في انتهاك للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2334.
كما أدانت التصعيد الخطير في عنف المستوطنين واستهداف المدنيين والقرى والمقدسات والممتلكات، وطالبت الحكومة الإسرائيلية بمحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات، ومنع تعمّق دائرة الكراهية وعدم الاستقرار، ورفض أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مؤكدةً على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية.
وفي ختام البيان، أكدت الإمارات، بصفتها عضواً في كل من مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة، التزامها الكامل بدعم تنفيذ الخطة الشاملة بجهود الممثل السامي لغزة، وخريطة الطريق التي طرحها، بالتوازي مع جهود الدفع قدماً بحل الدولتين، وصولاً إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، في أمن وسلام.