آمنة الكتبي (دبي)
أكدت زينب الدشتي، مديرة مركز صون للرعاية والتأهيل التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي، أن البرامج الصيفية الهادفة تمثّل جزءاً أساسياً من منظومة الوقاية المجتمعية، لما تؤديه من دور في استثمار أوقات فراغ الأطفال خلال الإجازة الصيفية، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، بما يحميهم من السلوكيات السلبية والانجراف وراء الممارسات غير المناسبة.
وقالت الدشتي: الإجازة الصيفية تمنح الأطفال وقتاً طويلاً، وفي حال عدم توفير بدائل مفيدة وممتعة، فقد يقضي بعضهم معظم أوقاتهم أمام الأجهزة الإلكترونية أو في صحبة غير مناسبة، الأمر الذي قد يسهم في ظهور بعض السلوكيات السلبية.
وأوضحت أن البرامج الصيفية لا تقتصر على الترفيه، بل تسهم في بناء شخصية الطفل، وتنمية مهاراته، وتعويده الالتزام والانضباط، وتحمّل المسؤولية، والعمل الجماعي، إلى جانب إتاحة الفرصة له لتكوين صداقات في بيئة آمنة.
وأضافت: كل ساعة يقضيها الطفل في تعلم مهارة جديدة أو ممارسة نشاط هادف تمثّل استثماراً حقيقياً في مستقبله، وتسهم في تعزيز السلوك الإيجابي والحد من المخاطر السلوكية والاجتماعية، داعية أولياء الأمور إلى اختيار البرامج الصيفية وفق ميول واهتمامات أبنائهم، مع تحقيق التوازن بين التعلم والترفيه والرياضة والأنشطة الأسرية، والتركيز على البرامج التي تنمي القيم والمهارات الحياتية، مثل القيادة والعمل الجماعي والتطوع والاعتماد على النفس.
فرجان دبي
وتجسيداً لهذه الرؤية، يواصل المخيم الصيفي الذي تنظّمه مؤسسة «فرجان دبي» بالتعاون مع «خدمة الأمين» وهيئة تنمية المجتمع في دبي، تقديم تجربة صيفية متكاملة للأطفال تجمع بين الترفيه والتعليم، وتسهم في تنمية مهاراتهم الفنية والحياتية، وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الوطنية وعاداتهم وتقاليدهم الأصيلة، ضمن بيئة آمنة قريبة من منازلهم، بإشراف مواهب إماراتية شابة.
ويقام المخيم في 4 مناطق هي مدارس دبي بمنطقتي الخوانيج والبرشاء، ومنطقة الليسيلي، ومركز حتا المجتمعي، مستهدفاً أكثر من 1000 طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و15 عاماً.
ويأتي تنظيم المخيم برؤية تهدف إلى استثمار أوقات الأطفال خلال الإجازة الصيفية بصورة إيجابية.
ويعدّ المخيم منصةً متكاملة لتعزيز التوازن بين الترفيه والتعلم، إذ يقدم أنشطة فنية ورياضية وحياتية تنفّذها مواهب إماراتية، بما يسهم في دعم الكفاءات الوطنية الشابة وإبراز دورها في إعداد الأجيال، فضلاً عن ترسيخ القيم المجتمعية وإحياء الموروث الشعبي من خلال تعريف الأطفال بعاداتهم وتقاليدهم بأساليب مبتكرة وتفاعلية.
ويرتكز المخيم على 5 محاور رئيسية، يتمثل أولها في «روح الوطن» لتعزيز الهوية الوطنية وقيم الولاء والانتماء، فيما يركّز محور «الحس الأمني» على توعية الأطفال بدور خدمة الأمين وأهمية الوعي الأمني، ويعزز محور «سنعنا من منابعنا» الترابط الأسري والسنع الإماراتي والموروث الشعبي.
أبطال دبي الصغار
كما يقدم محور «أبطال دبي الصغار» تجارب عملية بالتعاون مع شرطة دبي والدفاع المدني وإسعاف دبي، لتعريف الأطفال بأدوار هذه المؤسسات الحيوية، بينما يهدف محور «صنع في دبي» إلى تنمية روح ريادة الأعمال لدى الأطفال، وتعريفهم بأساسيات الإنتاج والصناعة والمهارات المرتبطة بها.