سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
أظهرت بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن القوى العاملة النسائية الماهرة شكّلت نسبة 31 % من إجمالي القوى العاملة الماهرة بالقطاع الخاص، مشيرة إلى أن النساء يشغلن 73.9 % من نسبة الوظائف في المهن التعليمية بالقطاع الخاص حتى نهاية شهر يونيو الماضي.
وكشفت الوزارة أن المرأة العاملة في القطاع الخاص تستحوذ على نسبة 66.7% من إجمالي المهن الصحية، بنهاية النصف الأول من عام 2026، محققةً نسبة نمو ملحوظة عن الفترة ذاتها من عام 2025، مشيرة إلى نسبة الشركات التي ساهمت في تعيين نساء بلغت 36.4 % خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وأعلنت الوزارة، أن النساء شكّلن 37.9% من إجمالي العاملين في مهن تكنولوجيا المعلومات العام الماضي.
وتأتي هذه النتائج، نتيجة للتشريعات التي تمنع التمييز بين الجنسين في مكان العمل، وتُحفز على انضمام المزيد من النساء إلى سوق العمل، وتعزيز المبادرات والمشروعات الوطنية الهادفة إلى ترسيخ التوازن بين الجنسين في مختلف المجالات، التي أثمرت تقدُّماً ملحوظاً في ترتيب دولة الإمارات بتقارير التنافسية العالمية المعنية بالمرأة والتوازن بين الجنسين، حيث تتصدر دول المنطقة حالياً بأهم هذه المؤشرات.
وتعمل الإمارات بشكل مستمر على تعزيز التوازن بين الجنسين وتمكين المرأة في المجالات كافة، وتعزيز بيئة العمل، وإتاحة فرص متساوية للنساء في قطاعات العمل، بالإضافة إلى تطوير وتعزيز دور النساء كشريكات رئيسات في بناء المستقبل.
وتحظر التشريعات في الإمارات التمييز بين الجنسين في مكان العمل، كما تحفّز على انضمام المزيد من النساء إلى القوى العاملة في سوق العمل.
المساواة في الأجور
وتُمثّل المساواة في الأجور بين النساء والرجال في ذات العمل أو الأعمال ذات القيمة المتساوية أحد أبرز جوانب احترام حقوق الإنسان في الدولة والتزامها بمسار تحقيق التوازن بين الجنسين، الذي سجّلت فيه قفزات نوعية خلال السنوات الماضية.
وينص قانون العمل الإماراتي (قانون تنظيم علاقات العمل) على حصول المرأة الموظفة على نفس أجر الرجل إذا كانت تؤدّي نفس العمل، ويضمن القانون حماية حقوق المرأة وتمتُّعها بفرص عمل متساوية مع الرجل، ما يعزّز من تنافسية الدولة إقليمياً وعالمياً فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين على مختلف الأصعدة والمجالات.
وإلى جانب المساواة في الأجور، ينص قانون العمل على إلغاء جميع القيود المفروضة على النساء العاملات في ساعات الليل والعمل في الوظائف الشاقة كقطاعات التعدين والإنشاءات والتصنيع والطاقة والزراعة والنقل، لإعطاء المرأة الحق بالعمل في هذه الصناعات، كما لا يسمح القانون لصاحب العمل بإنهاء خدمة المرأة العاملة أو إنذارها بسبب حملها، كذلك يحظر قانون تنظيم العمل التمييز بين الموظفين في الحصول على الوظائف والترقي، كما يحظر التمييز بين الجنسين في الأعمال ذات المهام الوظيفية الواحدة.
وفي إطار تعزيز تمكين المرأة في المجال الاقتصادي ودعم مشاركتها في سوق العمل، يحظر القانون جميع أشكال التمييز في مجال العمل، ليس فقط على أساس النوع الاجتماعي، بل على أساس العِرق واللون والأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي.
التوازن بين الجنسين
اعتمدت الإمارات استراتيجية التوازن بين الجنسين 2022 - 2026، التي تستند إلى رؤية مستقبلية واضحة تتمثل في أن تكون الإمارات نموذجاً عالمياً للتوازن بين الجنسين. وتتضمن الاستراتيجية 4 ركائز وأهداف رئيسية، هي: المشاركة الاقتصادية وريادة الأعمال والشمول المالي، والرفاه وجودة الحياة، والحماية، والقيادة والشراكات العالمية، بهدف الانتقال من مرحلة سدِّ الفجوات والاطّلاع على أفضل الممارسات إلى مرحلة وضع الدولة كمُصّدِر لأفضل ممارسات التوازن بين الجنسين والتركيز على مرحلة ما بعد التنافسية العالمية. وأثمرت رؤية القيادة الرشيدة الداعمة للمرأة الإماراتية وإيمانها بأهمية دورها كشريك رئيس في التنمية وصناعة المستقبل، عن تحقيق الإمارات مكانة مرموقة في التقارير الدولية ومؤشرات التنافسية العالمية المعنية بتمكين المرأة والتوازن بين الجنسين.
تكافؤ الفرص
تساهم السياسات والإجراءات في الإمارات، في دعم تحقيق التوازن بين الجنسين وتكافؤ الفرص في بيئة العمل بالقطاعين الحكومي والخاص، حيث تم توحيد إجازات الأمومة والأبوّة، وكذلك المساواة في الأجر للعمل المماثل وحظر التمييز بأشكاله كافة، ما يسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي.