هالة الخياط (أبوظبي)

أكدت الدكتورة ميرا الكعبي، رئيس الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة بالإنابة، أن برنامج الدبلوم المهني المُعتمد في تنمية الطفولة يشكّل نموذجاً تعليمياً متقدماً يواكب التحولات المتسارعة في قطاع رعاية الطفل، ويعزّز جاهزية الكوادر الوطنية للعمل في هذا المجال الحيوي، انسجاماً مع الأولويات الوطنية التي تضع الطفل في صدارة الاهتمام.

وأوضحت أن البرنامج صُمم بصورة مكثّفة ليعادل برامج الدبلوم الممتدة لثلاث سنوات، حيث يمتد على مدار 18 شهراً، ويضم 25 وحدة مهارية ومعرفية وتطبيقية، تغطي محاور أساسية تشمل نمو الطفل وسلوكه ورفاهيته، إضافة إلى العمل مع الأسرة وتعزيز الهوية الوطنية واللغة العربية. ويتميّز البرنامج بمرونته واعتماده من المركز الوطني للمؤهلات، فضلاً عن تقديمه ضمن منحة دراسية متكاملة تشمل مكافأة شهرية وتأميناً صحياً وإقامة دراسية.

وفيما يتعلق بمؤشرات التوظيف، كشفت الكعبي أن الأكاديمية نجحت في تخريج 191 طالباً وطالبة من الدفعتين الأولى والثانية، حيث حصل 82.5% منهم على فرص وظيفية في مؤسسات حكومية وخاصة متخصصة في تنمية الطفولة، بما يعكس مواءمة مخرجات البرنامج مع احتياجات سوق العمل. 
وأشارت إلى أن الخريجين يشغلون أدواراً مؤثرة في قطاعات التعليم والرعاية الاجتماعية، مع توجّه لتوسيع فرص التوظيف لتشمل القطاعين الصحي والسياحي.
وقالت ميرا الكعبي: إن الشراكات مع الجهات المختلفة تمثل ركيزة أساسية في تصميم البرنامج، إذ تتيح للطلبة التدريب الميداني في بيئات عمل حقيقية بعد استكمال المرحلة النظرية، ما يعزّز من مهاراتهم التطبيقية ويؤهلهم للاندماج السريع في سوق العمل. كما تسهم هذه الشراكات في بناء شبكة علاقات مهنية مبكرة، وتمكين المؤسسات من استقطاب الكفاءات الواعدة.

آليات دقيقة لاختيار المرشحين

فيما يخص معايير القبول، أشارت ميرا الكعبي إلى أن الأكاديمية تعتمد آليات دقيقة لاختيار المرشحين، في ظل الإقبال الكبير على البرنامج، حيث استقبل أكثر من 22.500 طلب خلال ثلاث سنوات، تم قبول 304 متقدمين فقط، بنسبة 1.35%، ما يعكس مستوى عالياً من التنافسية والحرص على استقطاب أصحاب الشغف الحقيقي للعمل مع الأطفال.
وأكدت أن الأكاديمية ماضية في تطوير البرنامج وتوسيع نطاقه بما يلبّي الطلب المتزايد على الكفاءات المتخصصة، مع الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية.