أبوظبي (الاتحاد)

أطلقت دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي برنامج «قدوتي» في إطار جهودها الرامية إلى تمكين الشباب الإماراتي بالمهارات والمعارف التي توسّع مداركهم، وتدعم قدرتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً في مختلف مساراتهم الشخصية والاجتماعية والمهنية.

ويُمثل البرنامج فرصة تفاعلية تربط الشباب الإماراتي بأصحاب الخبرات من الموظفين والمتقاعدين، من خلال جلسات حوارية وورش عمل تتيح لهم الاستماع إلى تجارب واقعية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة، بما يعزز التواصل بين الأجيال، ويسهم في نقل المعرفة والتجارب العملية والحياتية.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز ثقة الشباب بأنفسهم، وتطوير مهارات التفكير واتخاذ القرار، وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية والمسؤولية المجتمعية، إلى جانب رفع وعيهم بأهمية الأسرة، وتكوينها على أسس مستقرة، والاستفادة من خبرات الأجيال السابقة في التعامل مع مختلف المواقف والتحديات الحياتية الأسرية في مختلف مراحلها.
وتتضمن المرحلة التجريبية من البرنامج ثلاثة محاور رئيسية، تشمل بناء الشخصية والصلابة النفسية، ومهارة التفكير التحليلي واتخاذ القرارات المالية، واختيار الشريك والاستعداد للحياة الزوجية، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين والجهات الداعمة، من بينهم مبادرة «مديم»، والأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، والمبادرة الإماراتية للاستدامة والرفاهية المالية «زود» وصندوق أبوظبي للتقاعد، ودائرة التمكين الحكومي.
وتنطلق أنشطة البرنامج في سبتمبر من العام الجاري، وتستمر لمدة شهرين، ويشترط للتسجيل في البرنامج أن يكون المتقدم إماراتي الجنسية، ومن سكان إمارة أبوظبي، وأن يتراوح عمره بين 18 و24 عاماً، مع الاستعداد للمشاركة الفاعلة في الجلسات والالتزام بالحضور وفق الجدول الزمني المحدد طوال مدة البرنامج، إضافة إلى المشاركة في أدوات التقييم قبل البرنامج وبعده للمساهمة في قياس الأثر.
وقالت الدكتورة ليلى الهَيّاس، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الأسرية والطفل في دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي: «يأتي إطلاق برنامج قدوتي تجسيداً لتطلعات القيادة الرشيدة في الاستثمار في الإنسان، وتعزيز دور الشباب في مسيرة التنمية، وبناء مجتمع متماسك يستند إلى قيمه الوطنية ويستفيد من خبرات أبنائه في مختلف المراحل العمرية، بما يسهم في خلق جيل أكثر وعياً وثقة وقدرة على اتخاذ قرارات مسؤولة في حياتهم الشخصية والاجتماعية والمهنية».

جودة

وأضافت أن دائرة تنمية المجتمع تحرص على تطوير مبادرات نوعية تنطلق من احتياجات المجتمع، وتسهم في تعزيز جودة حياة أفراده وأسره، من خلال توفير مساحات فاعلة للحوار والتعلم وتبادل الخبرات. ومن هذا المنطلق، يأتي «قدوتي» بهدف دعم الشباب، ورفع وعيهم بأهمية الأسرة، وتكوينها على أسس مستقرة.

جسور

وأوضحت الدكتورة ليلى الهياس، أن أصحاب الخبرات من الموظفين والمتقاعدين يمثلون رصيداً وطنياً ومجتمعياً مهماً، لما يمتلكونه من معارف وتجارب متراكمة يمكن أن تسهم في توجيه الشباب، وتوسيع مداركهم، ومساعدتهم على التعامل مع المواقف والتحديات المختلفة. مؤكدة أن البرنامج يسهم في بناء جسور تواصل أكثر استدامة بين الأجيال.
وتدعو دائرة تنمية المجتمع الشباب إلى التسجيل والمشاركة في البرنامج، حيث سيتم التواصل مع المقبولين بعد انتهاء فترة التسجيل.