أطلقت اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد "نظام عمل مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد"، و"الدليل التعريفي للذكاء الاصطناعي المساعد"، في خطوة تعزز جاهزية الحكومة الاتحادية لتطبيق مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، من خلال إطار تنفيذي موحد يرسخ حوكمة التنفيذ، ويوحد منهجيات العمل، ويدعم تسريع تحقيق مستهدفات المشروع.

جاء ذلك خلال ورشة عمل شارك فيها أكثر من 400 موظف حكومي يمثلون 43 جهة اتحادية، بهدف تعزيز التكامل وتوحيد الجهود بين الجهات الحكومية الاتحادية لتسريع تنفيذ مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، وتحقيق مستهدفاته بتحويل 50% من العمليات والإجراءات والخدمات الحكومية إلى نماذج مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد: "يمثل إطلاق نظام عمل مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد والدليل التعريفي المرافق له خطوة محورية في مسيرة تحول الحكومة الاتحادية وتحقيق رؤية القيادة الرشيدة، إذ يضعان مرجعية تنفيذية موحدة تجمع 43 جهة اتحادية على منهجية واحدة وأولويات واضحة. فالتحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد ليس مساراً تقنياً منفرداً تسلكه كل جهة بمفردها، بل جهد وطني متكامل يستلزم لغة مشتركة ومعايير حوكمة موحدة لضمان تحقيق مستهدفاتنا بكفاءة وسرعة".

وأضاف معاليه: "مشاركة أكثر من 400 موظف من 43 جهة اتحادية في هذه الورشة تعكس حجم الالتزام المؤسسي بهذا التحول، ونتطلع إلى أن يشكل هذا الإطار التنفيذي أساساً راسخاً لتسريع تحويل 50% من العمليات والخدمات الحكومية إلى نماذج قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد خلال العامين المقبلين، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في بناء حكومة المستقبل".

ويشكل النظام مرجعاً تنفيذياً موحداً يحدد المفاهيم الأساسية ومسارات مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، ومستهدفاته الرئيسية، والمبادئ العامة الحاكمة لتنفيذه، كما ينظم البرنامج الزمني ومراحل التطبيق، ويضع معايير تحديد أولويات تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد، وآليات حوكمة المشروع على مستوى الجهات الاتحادية، بما يضمن توحيد منهجيات التنفيذ وتعزيز كفاءة الإنجاز وتسريع تحقيق مستهدفات المشروع الوطني.

ويُعد "نظام عمل مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد"، الذي يستند إلى خمسة مسارات رئيسة تشمل؛ مسار العمليات والدعم المؤسسي، ومسار العمل الحكومي الاستراتيجي، ومسار الخدمات الحكومية، ومسار القدرات والتدريب، ومسار تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات، إطاراً تنفيذياً ممكناً لتطبيق المشروع على مستوى الجهات الاتحادية الحكومية.

كما يُعد "الدليل التعريفي للذكاء الاصطناعي المساعد" مرجعاً وطنياً موحداً للمفاهيم والمنهجيات الرئيسة المرتبطة بالمشروع، إذ يوفر إطاراً تعريفياً وتطبيقياً يدعم الجهات الاتحادية في تنفيذ عمليات الحصر والتحديد وفق منهجية موحدة ورؤية واضحة، بما يسهم في رفع جودة التنفيذ، وتوحيد الممارسات، وتسريع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد في مختلف مجالات العمل الحكومي.

وتناولت الورشة في محور "نظام عمل مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد"؛ نطاق التحول، والعمليات التخصصية، وعمليات الدعم المؤسسي، والخدمات الحكومية، والمهام الاستراتيجية، ومستهدفات المشروع، والمبادئ العامة، ومعايير تحديد أولويات التحول، وآليات الحوكمة داخل الجهات الاتحادية، والبرنامج الزمني للتنفيذ ومراحله الرئيسة، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق منهجية موحدة تعزز التكامل بين الجهات الحكومية، وتدعم تحقيق مستهدفات المشروع على مستوى الحكومة الاتحادية.

وفي محور الدليل، تناولت الورشة تفاصيل اعتماد تعريفات موحدة لمفاهيم الذكاء الاصطناعي التوليدي، والذكاء الاصطناعي المساعد، والذكاء الاصطناعي متعدد المساعدين، لدى الجهات الحكومية في دولة الإمارات، إلى جانب تحديد المعايير التي تستند إليها الجهات الحكومية في تصنيف الأنظمة المعتمدة لديها، بما يعزز جهود التطبيق ويرسخ منهجية موحدة للتحول على مستوى الحكومة الاتحادية.

ويشكل مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد أحد المرتكزات الرئيسة في مسيرة حكومة الإمارات 4.0، التي تستهدف إحداث تحول نوعي في نموذج العمل الحكومي من خلال توظيف تقنيات Agentic AI في العمليات والخدمات والقطاعات الحكومية.

وتستهدف المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، والتي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ويشرف عليها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، تحويل 50% من القطاعات والخدمات والعمليات الحكومية إلى نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين، في خطوة تُعد الأولى من نوعها عالمياً، بما يعزز كفاءة الأداء الحكومي، ويرتقي بجودة الخدمات وفاعليتها، ويرفع أثرها على المتعاملين، ويكرس ريادة دولة الإمارات في تصميم حكومات المستقبل.