هالة الخياط (أبوظبي)

تواصل سفينة الأبحاث «جيوَن» ترسيخ حضور أبوظبي في مجال البحث العلمي البحري وحماية البيئة البحرية، من خلال تنفيذ برامج متقدمة للرصد والمسح العلمي، أسهمت خلال العام الجاري في قطع 2,868 كيلومتراً ضمن عمليات المسح، وجمع 206 عينات بيئية من 81 موقعاً، بما يعزّز قاعدة البيانات العلمية الداعمة لجهود المحافظة على النظم البيئية البحرية واستدامتها.
بهذه الإنجازات، رفعت «جيوَن» إجمالي المسافة التي قطعتها في عمليات المسح العلمي منذ انطلاقها عام 2023 إلى أكثر من 50.300 كيلومتر، في مؤشــــر يعكس اتساع نطاق العمل الميداني واستمراريته، وقدرة أبوظبي على توظيف البحث العلمي والتقنيات الحديثة في رصد بيئتها البحرية وفهم مكوناتها.
وتشكّل عمليات المسح وجمع العينات التي تنفّذها السفينة ركيزة أساسية لدعم الدراسات البيئية والعلمية، إذ تتيح البيانات الميدانية المتراكمة رصد التغيرات في البيئة البحرية، وتقييم حالتها، ودعم اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة العلمية، بما يتماشى مع توجهات أبوظبي في تحقيق الاستدامة وتعزيز حماية مواردها الطبيعية.
وشهد عام 2026 مواصلة «جيوَن» عملياتها الميدانية بكفاءة عالية، حيث أنجزت 2.868 كيلومتراً من المسح العلمي، شملت مناطق ومواقع متعددة، بما يعكس اتساع نطاق البرامج البحثية البحرية التي تنفّذها أبوظبي، وحرصها على توفير بيانات مستمرة ودقيقة عن البيئة البحرية.

عينات بيئية
لم تقتصر جهود «جيوَن» على عمليات المسح، بل شملت جمع 206 عينات بيئية من 81 موقعاً، بما يوفّر مواد وبيانات علمية تسهم في دراسة مكوّنات البيئة البحرية وتحليل خصائصها، وتعزيز القدرة على رصد التغيرات البيئية وتقييم تأثيراتها بصورة أكثر دقة.
منذ انطلاق «جيوَن» عام 2023، تجاوز إجمالي المسح العلمي الذي نفّذته السفينة 50.300 كيلومتر، وهو ما يعكس استمرارية الجهود البحثية وتنامي الخبرة الميدانية في أبوظبي، ويؤكد أهمية السفينة كأداة متقدمة لدعم منظومة البحث العلمي البحري وحماية التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، بما يعزز مكانة الإمارة في مجال الاستدامة والابتكار البيئي.

المصايد السمكية
وتتولى «جيوَن» تنفيذ مجموعة واسعة من الأبحاث البحرية المتخصّصة، تشمل مسوحات تقييم الموارد والمصايد السمكية، ودراسة النظم والموائل البحرية في المياه العميقة، وتقييم جودة المياه والرواسب، إلى جانب رصد التنوع البيولوجي والكائنات البحرية ودراسة آثار التغير المناخي على البيئة البحرية. وتستفيد هذه الأبحاث من التجهيزات العلمية المتقدمة التي تضمها السفينة، بما في ذلك أنظمة رسم خرائط قاع البحر والموجات الصوتية ومرافق تحليل العينات وستة مختبرات متخصصة.

قاع البحر
تدعم «جيوَن» أبحاثاً تهدف إلى بناء قاعدة علمية أكثر شمولاً لفهم التغيرات التي تشهدها البيئة البحرية، من خلال دراسة الرواسب وحركة المواد في قاع البحر، وتأثير العواصف والتفاعلات الكيميائية المرتبطة بالتغير المناخي، فضلاً عن دراسة جودة البيئة البحرية ومصادر التلوث. وتُستخدم نتائج هذه الأبحاث في دعم جهود حماية التنوع البيولوجي واستدامة الموارد البحرية وتطوير السياسات والاستراتيجيات القائمة على البيانات العلمية.