سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين، عن رصد مقترحات وآراء وملاحظات الجمهور حول التأمين الصحي للعمالة في القطاع الخاص، والعمالة المساعدة، للتعرف على احتياجات وتوقعات أصحاب العمل والعاملين، وقياس مدى ملاءمة المزايا والتغطيات التأمينية المقترحة، بما يسهم في تطوير منظومة تأمين صحي فعّالة ومستدامة، تراعي احتياجات الأطراف المعنية وتدعم تنافسية سوق العمل في دولة الإمارات.
وأوضحت الوزارة، أنه يمكن المشاركة في هذه الاستبيان الإلكتروني حتى الأول من شهر سبتمبر المقبل، مؤكدة أن المشاركات والآراء المقدمة ستكون محل اهتمام، ومؤكدة أن نتائج الاستبيان ستسهم في دعم عملية اتخاذ القرار وتطوير المنظومة بما يحقق المصلحة المشتركة لأصحاب العمل والعاملين.

محاور الاستفسارات
وأكدت الوزارة، حرصها على إشراك المتعاملين في تطوير السياسات والمبادرات، التي تسهم في تعزيز جودة الحياة والاستقرار الوظيفي للقوى العاملة، وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة.
وتناولت الاستفسارات التي طرحتها الوزارة على الجمهور، 5 قضايا رئيسية، أولها الأولويات الرئيسية عند اختيار التأمين الصحي للعمالة، هل هي تكلفة التأمين أم نطاق التغطية والمنافع، أو شبكة مقدمي الخدمات الصحية، أم سرعة الموافقات والإجراءات. 
وحددت للشركات الخاصة وأصحاب الأعمال، 4 فئات لعدد العاملين المطلوب شمولهم بالتأمين الصحي، ليختار من بينهم، وتبدأ بأقل من 10 عاملين، ثم من 10 إلى 49 عاملاً، وبعدها من 50 عاملاً وحتى 99 عاملاً، وأخيراً فئة 100 عامل فأكثر. 
ثم تناولت الاستفسارات، مسألة الفئات الوظيفية للعاملين المطلوب شمولهم، وهي إما الإدارة العليا أو الوظائف الإدارية والمكتبية، أو العمالة الميدانية، وكذلك العمالة المساعدة، بالإضافة إلى احتمالية أي أنواع أخرى من العمالة يمكن إضافتها. 
وتساءل الاستبيان، عن مدى تطلب طبيعة عمل المنشأة تغطية صحية في مواقع جغرافية متعددة داخل الدولة، وضمت ثلاثة اختيارات بين الإيجاب والنفي وعدم التأكد. 
أما الاستفسار الخامس والأخير للمشاركين في الاستبيان، فيتعلق بذكر التحديات التي قد تواجه القطاع الخاص والعمالة المساعدة، في وثيقة التأمين الصحي.

دور التأمين 
ويُعد التأمين الصحي للعمالة من الركائز الأساسية لتعزيز الاستقرار الوظيفي وضمان استمرارية الأعمال، لما له من أثر مباشر في حماية صحة العاملين، ورفع إنتاجيتهم، وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة.
تنص المادة (36) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته على التزام المنشآت بالأحكام الواردة في القانون الاتحادي رقم (13) لسنة 2020 بشأن الصحة العامة، وكافة القرارات والتشريعات ذات الصلة، فيما تحدد اللائحة التنفيذية الأحكام المتعلقة بسلامة العمال ووقايتهم ورعايتهم الصحية.
واستناداً إلى القرار الوزاري رقم (504) لسنة 2026 بشأن إجراءات الاشتراك في التأمين الصحي للعاملين في القطاع الخاص، تم تطوير إجراءات الاشتراك في التأمين الصحي وربطها إلكترونياً بخدمات إصدار وتجديد تصاريح العمل، بحيث يتم التحقق إلكترونياً من وجود وثيقة تأمين صحي سارية المفعول للعامل، دون الحاجة إلى تقديمها بشكل منفصل، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل المتطلبات وتسريع إنجاز الخدمات للمتعاملين.
وانطلاقاً من ذلك، قامت وزارة الموارد البشرية والتوطين، بالتنسيق مع المجمع التأميني بإطلاق منظومة التأمين الصحي اعتباراً من الأول من يناير من العام 2025، حيث تم تطوير منتج تأميني بسعر تنافسي لا يتجاوز 320 درهماً للسنة الواحدة ولغاية عمر 64 عاماً، لكافة العاملين في القطاع الخاص والعمالة المساعدة وبما يشمل أسرهم، إضافة إلى مجموعة واسعة من الامتيازات والخدمات الصحية.

الأهداف والمزايا 
وتهدف منظومة التأمين الصحي، إلى دعم توفير الحياة الكريمة للقوى العاملة من خلال توفير منظومة صحية شاملة تتّسم بالجودة وتقديم الخدمات العلاجية للعاملين في القطاع الخاص والعمالة المساعدة، وأيضاً تخفيف العبء المالي على أصحاب العمل، لا سيما وأن قيمة التأمين تعد أقل كثيراً من تحملهم تكاليف علاج العاملين لديهم.
كما تهدف إلى تعزيز تنافسية سوق العمل الإماراتي وذلك من خلال المساهمة في رفع المؤشرات التنافسية، فيما يتعلق بجودة حياة الأفراد، والحماية الحقوقية، والاجتماعية، والصحية.
ومن أهم مزايا التأمين الصحة للعمالة، أن القسط التأميني يبدأ من 320 درهماً للعامل، ومدة الوثيقة سنتان، مع إمكانية استرجاع قيمة الوثيقة عن السنة الثانية في حال تم إلغاء الإقامة، فضلاً عن علاج الأمراض المزمنة والحالات المرضية الموجودة مسبقاً من دون فترة انتظار، في حين أغلب المنتجات التأمينية لا تغطي أول 6 أشهر من شراء الوثيقة التأمينية.

التغطية التأمينية
تتمثّل منافع التغطية التأمينية، في تغطية خدمات المرضى الداخليين بنسبة تحمل 20 % بحد أقصى 500 درهم لكل زيارة وبحد أقصى سنوي 1.000 درهم.
أما خدمات المرضى الخارجيين فيتم فيها نسبة تحمل 25 % لكل زيارة بحد أقصى 100 درهم لكل زيارة، بالإضافة إلى تغطية الفحوصات المخبرية بنسبة تحمل 25 %.
ويتم توفير العلاج الطبيعي، حتى 6 جلسات سنوياً مع نسبة تحمل 25 % تتطلب موافقة مسبقة، بينما الأدوية تكون مغطاة حتى 1.500 درهم مع نسبة تحمل 30%.
كما يمكن من خلال هذه الباقة من التأمين الصحية للعمالة، تقديم خدمات الصحة عن بُعد، وتشمل خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، الاستشارات الطبية التي تجرى عبر الهاتف أو الإنترنت، مما يتيح للمرضى الحصول على المشورة والعلاج من دون الحاجة إلى زيارة العيادة أو المستشفى.
كما يشمل المنتج التأميني خدمة الرعاية الصحية والحالات الطارئة، والتي تغطي كافة حالات الإصابات الواردة في نطاق العمل، بالإضافة إلى خدمة النقل والإسعاف البرية للحالات الطبية الطارئة. وكذلك يغطي المنتج التأميني تكلفة إقامة شخص مرافق للمريض، الفحوصات والتشخيص والعلاجات والعمليات الجراحية غير الطارئة، خدمات التشخيص، وتكلفة الأمراض العضوية، بما يشمل أمراض الكلى والسرطان وغيرها، وخدمات العلاج الطبيعي وأخرى.

بوابة
يتم الاشتراك عبر بوابة المجمع التأميني من خلال الرابط www.whi.ae أو من خلال التطبيق الذكي، ووفرت الوزارة مجموعة من قنوات التواصل، أبرزها مركز الاتصال ومركز الشكاوى العمالية والاستشارات القانونية والبريد الإلكتروني والموقع الإلكتروني للمجمع التأميني.