سامي عبد الرؤوف (دبي)
أعلنت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي (إقامة دبي)، نتائج أعمال لجنة الحالات الإنسانية خلال النصف الأول من عام 2026، والتي تتولى دراسة الحالات الاستثنائية والتعامل معها وفق منظومة متكاملة تُراعي خصوصية كل حالة، وتوازن بين الاعتبارات الإنسانية والالتزام بالتشريعات، بما يتيح الوصول إلى الحلول الممكنة ضمن الضوابط المعتمدة، ويجسّد القيم الراسخة لدولة الإمارات في التسامح، والتكافل، وصون كرامة الإنسان.
وأظهرت النتائج، أن اللجنة نظرت في 2267 معاملة خلال النصف الأول من عام 2026، حظيت 1.295 معاملة منها بالموافقة، بعد دراسة أوضاعها وظروفها الإنسانية والتأكد من استحقاقها وفق الاعتبارات الإنسانية المعتمدة.
ويأتي هذا انطلاقاً من إيمان «إقامة دبي» بأن التعامل مع الحالات الإنسانية يشكّل جزءاً أصيلاً من رسالتها المؤسّسية، وليس مجرد إجراء إداري. وتعكس هذه النتائج حجم الجهود المؤسّسية المبذولة في دراسة الطلبات وتقييمها وفق معايير دقيقة تراعي خصوصية كل حالة، بما يحقق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات تطبيق التشريعات، ويؤكد قدرة المنظومة على الاستجابة للحالات الاستثنائية بكفاءة، مع المحافظة على العدالة والشفافية في اتخاذ القرار.
وانطلاقاً من مسؤولية مؤسّسية تجعل فهم احتياجات الناس والتفاعل مع ظروفهم جزءاً من ثقافة العمل الحكومي، تعتمد لجنة الحالات الإنسانية إطار عمل يقوم على دراسة كل حالة بصورة مستقلة، وتحليل جميع معطياتها قبل اتخاذ القرار المناسب، بما يضمن دقة التقييم، وعدالة الإجراءات، وتعزيز الثقة في منظومة اتخاذ القرار، ومعالجة الحالات الاستثنائية بمرونة مسؤولة ضمن الأنظمة والتشريعات المعتمدة.
وأكدت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، ترسيخ نموذجها الحكومي القائم على تحقيق التوازن بين كفاءة الإجراءات والبُعد الإنساني، من خلال منظومة مؤسّسية متكاملة للتعامل مع الحالات الإنسانية، تضمن دراسة كل حالة وفق ظروفها الخاصة، ضمن الأطر القانونية والتشريعية المعتمدة، بما يعكس نهج حكومة دبي في تقديم خدمات حكومية تضع الإنسان في صميم أولوياتها، وتحوّل المسؤولية المجتمعية إلى ممارسة مؤسّسية مستدامة.
وأشار معالي الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الهوية وشؤون الأجانب دبي، إلى أن التعامل مع الحالات الإنسانية يمثّل امتداداً لنهج العمل الحكومي في دبي، الذي يضع الإنسان في مقدمة الأولويات، ويوازن بين كفاءة الإجراءات ومراعاة الظروف الإنسانية، مشدداً على أن قيمة أي إنجاز حكومي لا تُقاس بحجم الخدمات المقدمة فحسب، وإنما بما تُحدثه من أثر حقيقي في حياة الناس، فخلف كل معاملة قصة إنسان تستحق أن تُسمع، وتُفهم، وتُدرس بعناية ومسؤولية.
وقال معاليه: «في إقامة دبي، ننظر إلى كل حالة إنسانية باعتبارها أمانة ومسؤولية تستوجب الفهم والدراسة والبحث عن الحلول الممكنة. ومن هذا المنطلق، نحرص على أن تجمع منظومة عملنا بين الالتزام بالتشريعات والقدرة على التعامل مع الظروف الاستثنائية بمسؤولية ومرونة، بما يحفظ كرامة الإنسان، ويجسّد القيم الإنسانية الراسخة في دولة الإمارات، التي جعلت الإنسان – أياً كانت جنسيته أو ظروفه – محوراً لكل تشريع وقرار وخدمة». ونوّه المري، بنتائج لجنة الحالات الإنسانية ونهج إقامة دبي في ترسيخ منظومة حكومية قادرة على المواءمة بين سرعة الإنجاز، وعدالة الإجراءات، والاستجابة الإنسانية، بما يعزّز الثقة في الخدمات الحكومية، ويحوّل المبادئ الإنسانية إلى ممارسات مؤسسية مستدامة تنعكس آثارها على الأفراد والمجتمع.
ومع مواصلة تطوير منظومة الحالات الإنسانية، تمضي إقامة دبي في تعزيز جاهزية خدماتها وقدرتها على الاستجابة للظروف المختلفة بكفاءة ومرونة، بما يرسّخ نموذجاً حكومياً رائداً يجمع بين كفاءة الأداء والبُعد الإنساني، ويعكس رؤية دبي في تقديم خدمات حكومية تستشرف المستقبل، وتضع الإنسان في قلب التنمية، وتُرسّخ مكانة الإمارة نموذجًا عالمياً في العمل الحكومي القائم على التوازن بين التشريع والإنسانية.