سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)

حددت وزارة الموارد البشرية، 6 حالات لعدم الامتثال لمتطلبات التأمين الصحي للعاملين في منشآت القطاع الخاص والعمالة المساعدة، أولها عدم قيام صاحب العمل باشراك العامل في وثيقة التأمين الصحي أو عدم تجديدها. 
كما تضم الحالات، امتناع صاحب العمل عن سداد تكلفة الخدمات الصحية أو التدخل الطبي في الحالات الطارئة للعامل المشمول بالتأمين الصحي، وتحميل العامل كامل أو جزء من تكلفة الاشتراك في وثيقة التأمين الصحي أو تجديدها. 
وتشمل كذلك، توفير صاحب العمل وثيقة تأمين صحي لا تستوفي المتطلبات الأساسية للتغطية التأمينية المعتمدة لدى الوزارة، وإلغاء وثيقة التأمين الصحي خلال فترة سريان تصريح العمل بما يخل باستمرارية التغطية التأمينية للعامل، وأخيراً عدم ضمان استمرارية التأمين الصحي طوال مدة تصريح العمل. 
وأعلنت الوزارة، أنه في حالات عدم الامتثال لمتطلبات التأمين الصحي المحددة، تطبق الغرامات الإدارية وفقاً لأحكام قرار مجلس الوزراء رقم 21 لسنة 2020 في شأن رسوم الخدمات والغرامات في وزارة الموارد البشرية والتوطين، وتعديلاته. 
مع مراعاة أي جزاءات أو تدابير أخرى مقررة بموجب التشريعات النافذة، يجوز للوزارة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة تجاه المنشأة في حال عدم الالتزام بالأحكام والإجراءات المطلوبة، بما في ذلك وقف أو رفض أو عدم تجديد تصاريح العمل. 
وحددت وزارة الموارد البشرية والتوطين، ضوابط التأمين الصحي، مشددة على انه لا تعد وثيقة التأمين الصحي مستوفية لمتطلبات إصدار أو تجديد تصريح العمل، إلا إذا توفرت فيها أربعة شروط وضوابط. 
ويجب أن تكون وثيقة التأمين الصحي متوافقة مع المتطلبات الأساسية المعتمدة لدى الوزارة، وذلك كحد أدنى للتغطية التأمينية المطلوبة، وأن تكون وثيقة التأمين الصحي سارية، عند إصدار تصريح العمل أو تحديده، طوال مدة سريان التصريح (سنتان)، وبما لا يقل عن مدة التغطية التأمينية المقررة في الوثيقة الأساسية. 
وألا يتحمل العامل أياً من تكاليف الاشتراك في التأمين الصحي أو تجديده أو أي جزء منها، وذلك من دون الأخلال بنسبة التحمل المقررة على الخدمات الطبية وفق الوثيقة التأمينية، وألا يتم إلغاء وثيقة التأمين الصحي خلال مدة سريان تصريح العمل، إلا وفق الضوابط المعتمدة وبما لا يخل باستمرارية التغطية التأمينية للعامل.

رصد المقترحات
وتجري وزارة الموارد البشرية والتوطين، حالياً استطلاعاً للرأي يرصد مقترحات وآراء وملاحظات الجمهور حول التأمين الصحي للعمالة في القطاع الخاص والعمالة المساعدة، للتعرف على احتياجات وتوقعات أصحاب العمل والعاملين، وقياس مدى ملاءمة المزايا والتغطيات التأمينية المقترحة، بما يسهم في تطوير منظومة تأمين صحي فعّالة ومستدامة، تراعي احتياجات الأطراف المعنية وتدعم تنافسية سوق العمل في دولة الإمارات.
ويمكن المشاركة في الاستبيان الإلكتروني حتى الأول من شهر سبتمبر المقبل، مؤكدة أن المشاركات والآراء المقدمة ستكون محل اهتمام، ومؤكدة أن نتائج الاستبيان ستسهم في دعم عملية اتخاذ القرار وتطوير المنظومة بما يحقق المصلحة المشتركة لأصحاب العمل والعاملين.
وتناولت الاستفسارات التي طرحتها الوزارة على الجمهور، 5 قضايا رئيسة، أولها الأولويات الرئيسة عند اختيار التأمين الصحي للعمالة، هل هي تكلفة التأمين أم نطاق التغطية والمنافع، أو شبكة مقدمي الخدمات الصحية، أم سرعة الموافقات والإجراءات. 
وحددت للشركات الخاصة وأصحاب الأعمال، 4 فئات لعدد العاملين المطلوب شمولهم بالتأمين الصحي، ليختار من بينهم، وتبدأ بأقل من 10 عاملين، ثم من 10 إلى 49 عاملاً، وبعدها من 50 عاملاً وحتى 99 عاملاً، وأخيراً فئة 100 عامل فأكثر. 
ثم تناولت الاستفسارات، مسألة الفئات الوظيفية للعاملين المطلوب شمولهم، وهي إما الإدارة العليا أو الوظائف الإدارية والمكتبية، أو العمالة الميدانية، وكذلك العمالة المساعدة، بالإضافة إلى احتمالية أي نواع أخرى من العمالة يمكن إضافتها. 
وتسأل الاستبيان، عن مدى تطلب طبيعة عمل المنشأة تغطية صحية في مواقع جغرافية متعددة داخل الدولة، وضمت ثلاثة اختيارات بين الإيجاب والنفي وعدم التأكد. 
أما الاستفسار الخامس والأخير للمشاركين في الاستبيان، فيتعلق بذكر التحديات التي قد تواجه القطاع الخاص والعمالة المساعدة، في وثيقة التأمين الصحي.
ويُعد التأمين الصحي للعمالة من الركائز الأساسية لتعزيز الاستقرار الوظيفي وضمان استمرارية الأعمال، لما له من أثر مباشر في حماية صحة العاملين، ورفع إنتاجيتهم، وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة.

الصحة العامة
تنص المادة (36) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته على التزام المنشآت بالأحكام الواردة في القانون الاتحادي رقم (13) لسنة 2020 بشأن الصحة العامة، وكافة القرارات والتشريعات ذات الصلة، فيما تحدد اللائحة التنفيذية الأحكام المتعلقة بسلامة العمال ووقايتهم ورعايتهم الصحية.
واستناداً إلى القرار الوزاري رقم (504) لسنة 2026 بشأن إجراءات الاشتراك في التأمين الصحي للعاملين في القطاع الخاص، تم تطوير إجراءات الاشتراك في التأمين الصحي وربطها إلكترونياً بخدمات إصدار وتجديد تصاريح العمل، بحيث يتم التحقق إلكترونياً من وجود وثيقة تأمين صحي سارية المفعول للعامل، من دون الحاجة إلى تقديمها بشكل منفصل، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل المتطلبات وتسريع إنجاز الخدمات للمتعاملين.

امتيازات وخدمات
قامت وزارة الموارد البشرية والتوطين، بالتنسيق مع المجمع التأميني بإطلاق منظومة التأمين الصحي اعتباراً من الأول من يناير من عام 2025، حيث تم تطوير منتج تأميني بسعر تنافسي لا يتجاوز 320 درهماً للسنة الواحدة ولغاية عمر 64 عاماً، لكافة العاملين في القطاع الخاص والعمالة المساعدة وبما يشمل أسرهم، إضافة إلى مجموعة واسعة من الامتيازات والخدمات الصحية.