هالة الخياط (أبوظبي)

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس نادي صقاري الإمارات، تنطلق الدورة الـ23 من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية خلال الفترة من 28 أغسطس إلى 6 سبتمبر في مركز أدنيك أبوظبي، تحت شعار «تراثنا عزّنا وفخرنا». وتمتد للمرة الأولى في تاريخ المعرض إلى عشرة أيام، لتكون الأكبرمنذ انطلاقه في عام 2003. 
وأسهم معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية خلال عام 2025 في تحقيق عوائد اقتصادية بلغت نحو 1.3 مليار درهم، في مؤشر يعكس تنامي الأثر الاقتصادي للحدث ومكانته كأحد أبرز المنصات المتخصّصة في مجالات الصيد والفروسية والتراث، وسط توقعات باستقطاب دورته الجديدة نحو 400 ألف زائر.
وأكد معالي ماجد علي المنصوري، الأمين العام لنادي صقاري الإمارات، أن النادي، وعلى مدار 25 عاماً، اضطلع بدور أساسي في صون ممارسات وقيم وروايات تراث الصقارة والصيد في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن المعرض الذي انطلق عام 2003 كفعالية تراثية واعدة تحول إلى منصة إقليمية وعالمية للاحتفاء بالهوية الإماراتية.
وأعرب المنصوري عن خالص الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لدعمه المستمر لجهود صون التراث الوطني، وإلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لرؤيته وتوجيهاته التي أسهمت في تطوير المعرض وتعزيز مكانته الإقليمية.
وقال، إن دورة 2026 تمثّل محطة مهمة للتأمل في مسيرة الإنجازات والتطلع إلى الأجيال المقبلة التي ستواصل حمل رسالة صون هذا التراث، لافتاً إلى أن إقامة المعرض في ظل عام الأسرة تتيح للعائلات فرصة التعرف معاً إلى عالم الصقارة والصيد والتراث، بما يعزّز انتقال هذه التقاليد الأصيلة من جيل إلى آخر.
وأشار إلى أن نادي صقاري الإمارات عمل منذ تأسيسه على حماية ممارسات الصقارة ودعم المحافظة على البيئة والترويج للتراث الإماراتي دولياً، فيما أصبح معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية أبرز مشاريعه ومنصاته السنوية، بعد أن استقطب ملايين الزوّار وتوسع ليشمل الصقارة والصيد والفروسية والفنون وأنماط الحياة في الهواء الطلق.
وكشف حميد مطر الظاهري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض «أدنيك» ومجموعة الشركات التابعة لها، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس للإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة، أن المعرض يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز الفعاليات المتخصّصة، مشيراً إلى أن الدورة الحالية تشهد نمواً قياسياً في مختلف مؤشرات الأداء.
وأوضح أن عدد الشركات والعلامات التجارية المشاركة ارتفع بنسبة 17% ليصل إلى 2,405 شركات وعلامات تجارية تمثل 71 دولة، بينها 6 دول تشارك للمرة الأولى، فيما زادت مساحة المعرض إلى 107 آلاف متر مربع، بنمو 17% مقارنة بالدورة السابقة.
وأشار الظاهري إلى ارتفاع عدد مزارع الصقور المشاركة بنسبة 20% ليصل إلى 55 مزرعة، بينها 9 مزارع تشارك للمرة الأولى، إلى جانب تنظيم 8 مزادات للصقور، أربعة منها قبل انطلاق المعرض وأربعة خلال أيامه، فضلاً عن زيادة عدد الفعاليات والأنشطة المصاحبة بنسبة 5% مقارنة بالدورة الماضية.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس النمو المتواصل للمعرض ودوره في دعم القطاعات المرتبطة بالصيد والفروسية والتراث، وتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات والممارسات المستدامة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني. 
وكشف الظاهري خلال المؤتمر الصحفي أن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية أسهم خلال عام 2025 في تحقيق عوائد اقتصادية بلغت نحو 1.3 مليار درهم، متوقعاً أن يستقطب المعرض في دورته الجديدة نحو 400 ألف زائر.
وتضم الدورة الجديدة 15 قطاعاً متخصّصاً تغطي مجالات الصيد والفروسية والتراث وأنماط الحياة البرية، من بينها الصقارة، وسياحة الصيد والسفاري، والمنتجات والخدمات البيطرية، والمحافظة على البيئة والتراث الثقافي، وغيرها. ويقدم المعرض لزوّاره برنامجاً متكاملاً يجمع بين المعارض الثقافية والمسابقات والعروض التراثية الحية والتجارب التفاعلية، بما يتيح التعرف إلى الإرث الغني لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات في مجالات الصيد والفروسية والتراث الثقافي.
ويقام المعرض بتنظيم مجموعة «أدنيك»، إحدى شركات «مُدن»، بالشراكة الاستراتيجية مع نادي صقاري الإمارات، وبدعم عدد من الجهات والشركاء والرعاة، من بينهم هيئة البيئة – أبوظبي، والفارس للخيام، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، و«بريمير موتورز»، و«كاراكال»، و«فوكس» لمعدات وأدوات الصيد التابعة لمجموعة «إيدج»، و«كارلكس ديزاين»، و«هانس فراغه وشركاه»، و«لودفيغ شيفي»، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومجموعة «جَسكو» (GAC)، ومجموعة «تدوير»، و«يو آر أوفروود»، و«كيه تو القابضة»، وبنك أبوظبي التجاري، إلى جانب عدد من العلامات التجارية الوطنية والإقليمية المتخصصة.