دبي (وام)

تواصل مبادرة «أعراس دبي» ترسيخ مكانتها نموذجاً مجتمعياً شاملاً ومستداماً لتأسيس واستقرار الأسرة الإماراتية، متحولةً من خدمة تُيسّر إقامة حفلات الزفاف للمواطنين عند إطلاقها في مطلع عام 2024 إلى منظومة مؤسسية واسعة ومتكاملة تُقدَّم بالتعاون بين كافة الجهات المعنية في إمارة دبي.
وتأتي هذه النجاحات المجتمعية والتنموية بفضل التوجيهات المباشرة والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، حيث يُعد «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة» المظلة الشاملة التي تنطلق منها المبادرة للربط بين تنظيم حفل الزفاف، والتأهيل التوعوي قبل الزواج، والدعم المالي والإسكاني، وصولاً إلى الاستشارات الأسرية المستدامة.

رؤية استراتيجية
تأتي المبادرة ترجمة للرؤية الاستراتيجية الرامية لجعل «دبي صديقة للأسرة»، ومتكاملةً بشكل مباشر مع مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33»، وأحد الأهداف الاستراتيجية لهيئة تنمية المجتمع والمتمثل في تكوين الأُسر واستقرارها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات. كما تعمل الخدمة على تخفيف الأعباء المادية عن كاهل الشباب المقبلين على الزواج، وترشيد مظاهر البذخ، وتشجيع الزواج في سن مناسبة، بما يدعم التلاحم المجتمعي والنمو السكاني في الإمارة.

إقبال كبير
في هذا الصدد، أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن الدعم والرعاية الكريمة من سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم يشكلان المحرك الأساسي لتحول المبادرة إلى خدمة مستدامة وشاملة تضع المواطن في قلب خطط التنمية المستدامة.
وقالت معاليها: النجاح الذي تحققه «أعراس دبي» هو ثمرة التوجيهات السديدة لسمو الشيخة هند بنت مكتوم والمتابعة المستمرة لسموها لضمان توفير بيئة أسرية متماسكة ومستقرة لشبابنا. إن الخدمة لم تعد مجرد تنظيم لحفل الزفاف، بل أصبحت منظومة عمل متكاملة تتضافر فيها جهود كافة المؤسسات والجهات المعنية بإمارة دبي لتوفير الرعاية الأسرية والتأهيلية قبل الزفاف وبعده، بما يضمن استدامة بيوتنا ونموها تحقيقاً لغايات أجندة دبي الاجتماعية 33».
ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن هيئة تنمية المجتمع والمحدّثة حتى شهر أغسطس 2026، سجلت برامج الدعم والتأهيل المرافقة للمبادرة إقبالاً كبيراً، أثمر عن نتائج لافتة، إذ بلغ إجمالي الحفلات المنفذة 2.898 حفلاً للزفاف، فيما أسهمت المبادرة في تأسيس 1.411 أسرة إماراتية، وبلغت نسبة رضا المستفيدين 99.3% حتى أغسطس 2026، كما سجّلت أُسر المبادرة 418 مولوداً جديداً حتى نهاية شهر الجاري.

برامج توعية
وامتد أثر المبادرة ليشمل برامج التوعية والتأهيل الداعمة للاستقرار الأسري، حيث استفاد 3.519 شخصاً من برامج التوعية والتوجيه الأسري حتى أغسطس 2026، في حين تلقى 2.591 مستفيداً ضمن برنامج «ابدأها صح» تأهيلاً مكثفاً للحياة الزوجية.

تجربة رقمية متكاملة
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن التقديم على المبادرة وتتبع كافة مراحلها يتماشى مع التحول الرقمي السلس للإمارة، حيث يُمكن للمواطنين المقبلين على الزواج حجز الخدمات والاستفادة منها بشكل مباشر ومرن عبر تطبيق «دبي الآن» (Dubai Now).
وقال: حرصنا على إتاحة التقديم المباشر على الخدمة عبر تطبيق (دبي الآن) لتسهيل الإجراءات على الشباب، وتوفير تجربة رقمية متكاملة وسريعة، بالتوازي مع تفعيل 27 مبادرة داعمة تشمل البرامج التدريبية والاستشارية والحلول الإسكانية والمالية.

نموذج تكاملي

تقدّمت هيئة تنمية المجتمع بدبي بالشكر والتقدير لكافة الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية الشريكة بالإمارة، والتي يسهم تعاونها وتكامل خدماتها بشكل مباشر في إنجاح المبادرة، وتحقيق أهدافها المستدامة. وأكدت «الهيئة» أن هذا النموذج التكاملي بين مختلف الدوائر الحكومية يعكس روح العمل الجماعي والحرص المشترك على تقديم أفضل مستويات الرعاية والتسهيلات للمواطنين، مما يضمن استمرارية الخدمة كمسار عملي يتكامل فيه الدعم المؤسسي والتدريبي لمرافقة الأسرة الإماراتية في مختلف مراحل نموها.