رفع معالي العلامة عبدالله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وأولياء العهود، ونواب الحكام، وإلى شعب دولة الإمارات والشعوب العربية والإسلامية والعالم أجمع، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.

 

وأكد معاليه، في كلمة بهذه المناسبة، أن المولد النبوي ذكرى يتجدد فيها شكر الله على نعمة الرسالة والرسول، وتفيض فيها القلوب محبةً لمن بلّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، مشيراً إلى أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم عبادة قلبية من صميم الإيمان، وأن من حقه على أمته الإكثار من الصلاة والسلام عليه، وتعريف الأبناء بسيرته وشمائله، فالاقتداء ثمرة المحبة، والمحبة روحه وباعثه.

 

وقال معاليه إن هذه الذكرى تجدد سؤال كل زمان: كيف نستحضر هديه صلى الله عليه وسلم ونقتفي أثره في عالم تغيرت فيه وسائل المعرفة والتأثير وتزاحمت فيه المرجعيات، لافتاً إلى أن الجواب يكمن في الأسوة الحسنة، حيث تصير القيم واقعاً معاشاً، ويتجلى هدي القرآن في خُلق الإنسان ومعاملته.

 

وأوضح أن أولى دلالات المولد في زماننا استحضار النبي صلى الله عليه وسلم قدوةً في البيت والتربية، مبيناً أن أزمة التربية اليوم أقرب إلى اضطراب المرجعية وغياب المثال الحي منها إلى نقص المعرفة، وأن الآلة قد تقدم المعلومة لكنها لا تمنح الطفل دفء الرحمة ولا تعوضه عن حضور أب رحيم أو أم رؤوم أو معلّم يربي بحاله قبل مقاله، وأن هديه صلى الله عليه وسلم كان تربيةً بالفعل قوامها الصدق والرحمة والحلم والعدل، وكانت عظمته في بيته من جنس عظمته في دعوته.

 

وأشار معاليه إلى أن المجلس يستلهم هذا الهدي النبوي في العام الذي وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" بجعله "عاماً للأسرة"، مؤكداً أن الأسرة هي المحضن الأول للتربية، وحصن الهوية، ومدرسة الرحمة والمسؤولية، وأنه إذا صلح هذا المحضن نشأ المجتمع أقدر على التماسك والعطاء.

 

وأضاف أن الاحتفاء بالمولد النبوي يجمع شكر الله على نعمة الرسالة، ومحبة رسوله، وكثرة الصلاة عليه، وحسن الاقتداء به، وأن اتخاذ النبي قدوةً يقتضي وصل معرفة السيرة باتباع الهدي، وتجسيد القيم في واقع الحياة رحمةً في البيوت، وتعاوناً في المجتمع، ودعوةً إلى السلم وصوناً للحقوق في العالم.

 

وختم معاليه كلمته بالدعاء أن يحفظ الله دولة الإمارات وقيادتها وشعبها، ويديم عليها نعمة الأمن والإيمان والتآلف والازدهار، وينشر رحمته وسلامه في العالمين.