أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، أن أبناء الإمارات يؤمنون إيمانا راسخا بأن الهدف الأسمى من التعليم والتمكين هو خدمة الوطن في مختلف المجالات، والمساهمة الفاعلة في مسيرته التنموية الرائدة.

 

وأوضح معاليه أن هذا التوجه يعبر بصدق عن وعي شباب الإمارات برسالتهم الوطنية، ويجسد القيم الأصيلة التي غرسها الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، ويواصل تعزيزها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، برؤيته الحكيمة؛ حيث يضع سموه شباب الوطن في قمة اهتماماته الوطنية لإيمانه الراسخ بأنهم عدة الوطن، ومستقبله، وسواعد نهضته في مختلف الميادين.

 

جاءت تصريحات معاليه خلال استقباله، خريجي الدورة الخامسة من برنامج "جسور الدولي"، الذي نظمه صندوق الوطن بالتعاون مع جهات محلية ودولية ومؤسسات صناعية ألمانية.

 

وضم اللقاء المفتوح 20 خريجاً وخريجة، حيث تناول تجاربهم خلال ستة أشهر من التدريب المستمر داخل الدولة، والتدريب العملي في مصانع تسع شركات ألمانية كبرى تعمل في مجالات الطاقة، والتقنيات المتقدمة، والطيران، والأدوية، بحضور المدربين والمشرفين ومسؤولي المؤسسات المشاركة.

 

وأشاد معاليه بحرص الخريجين على خدمة وطنهم في كافة القطاعات العلمية والتقنية والإنسانية بثقة وتفانٍ، لتحقيق أهداف الدولة في الريادة العالمية، وقال إن صندوق الوطن يحرص أشد الحرص على إتاحة الفرصة للمتميزين من أبناء وبنات الإمارات خريجي الجامعات للانضمام إلى برنامج "جسور الدولي"، الذي يعد أول برنامج تدريبي مكثف في مجال التكنولوجيا الصناعية، مما يتيح لهم التعرف على أحدث التقنيات من خلال المعايشة والتدريب في كبريات الشركات الألمانية، وتطوير قدراتهم لاقتحام سوق العمل، مشيرا إلى أن تخريج الدفعة الرابعة يمثل أحد أهم مؤشرات نجاح البرنامج.

 

وشدد معاليه على أن صندوق الوطن، إلى جانب دوره في تعزيز الهوية الوطنية، يركز دائماً على تمكين وتأهيل شباب الوطن للعمل في القطاع الخاص أو الانطلاق نحو ريادة الأعمال، باعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية التي تحتفي بالتميز والابتكار.

 

وأوضح أن برنامج "جسور الدولي" هو أحد النماذج الملهمة التي تساهم بفعالية في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة لبناء اقتصاد معرفي مستدام وإعداد جيل من رواد التكنولوجيا، مثمناً في الوقت ذاته رعاية "مجموعة الرستماني" للمبادرة، واصفاً إياها بالجهد الوطني المخلص لصالح مستقبل البلاد.

 

من جانبهم، أعرب الخريجون خلال حوارهم مع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عن اعتزازهم العميق بتجربة المشاركة في "جسور الدولي"، رافعين أسمى آيات الشكر والتقدير لمعاليه على رعايته للبرنامج واستقباله الأبوي لهم، وأكدوا أن التجربة شكلت نقطة تحول محورية في مسيرتهم المهنية، ومنحتهم فرصة العمل في بيئة دولية متعددة الثقافات وسعت آفاقهم الفكرية.

 

وأشار الخريجون إلى أن العمل في ألمانيا ضمن فرق عالمية عزز إصرارهم على مواصلة مسارهم الدبلوماسي والمهني، مؤكدين إدراكهم بأن بناء الجسور بين الدول يمتد ليشمل التعاون العلمي والتقني والإنساني، وأوضحوا أن الدبلوماسية الحديثة تتطلب مزيجاً من المعرفة التقنية والرؤية الإنسانية لتعزيز الحوار بين الشعوب.

 

كما أوضح المشاركون أن فترة التدريب أكسبتهم خبرات تقنية متقدمة، واطلاعاً واسعاً على معايير الجودة العالية في البيئة الصناعية المتقدمة، وساعدتهم أيضا على التغلب على حواجز التواصل وتكوين شبكة علاقات مهنية واجتماعية واسعة.

 

وتعهد الخريجون في ختام اللقاء بنقل هذه المعرفة والخبرات إلى زملائهم في دولة الإمارات، وتوظيف كل ما اكتسبوه لخدمة وطنهم وتمثيله بأفضل صورة في شتى الميادين.