دينا جوني (دبي)
أكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، في ردّ على سؤال «الاتحاد» خلال الإحاطة الإعلامية التي عُقدت اليوم في مجمع زايد التعليمي في الورقاء، أن الوزارة استندت في توجهها نحو تقنين استخدام الأجهزة الرقمية في العملية التعليمية إلى دراسات عالمية تناولت أثر الإفراط في استخدام الأجهزة على الطلبة، لا سيما في المراحل العمرية الحساسة، وما قد يرتبط بذلك من تأثير في طريقة الكتابة والقراءة وإتقان اللغة واكتساب المهارات الأساسية. وأعلنت الوزارة، ضمن مستجدات العام الدراسي 2026-2027، تطبيق مشروع تنظيم استخدام الأدوات الرقمية في التعليم على جميع طلبة الصف السادس في المدارس الحكومية، والبالغ عددهم نحو 21 ألف طالب وطالبة، وذلك في أربع مواد دراسية أساسية هي اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم. وأوضحت معاليها أن من الجوانب الأخرى التي تؤخذ في الاعتبار تشتت انتباه الطالب أثناء الحصة الدراسية عند وجود الجهاز أمامه، مشيرة إلى أن الوزارة اختبرت هذا التوجه عملياً خلال العام الدراسي الماضي من خلال تجربة طبّقت في مجموعة من المدارس على مستوى الدولة، وشملت طلبة من الصف الخامس إلى التاسع. وقالت: إن التجربة قامت على سحب الأجهزة من الطلبة والعودة إلى استخدام الكتب والدفاتر والأقلام المعتادة خلال اليوم الدراسي، بهدف قياس أثر ذلك في عملية التعلم وفي البيئة المدرسية. وأكدت أن نتائج التجربة أظهرت تحسناً لدى الطلبة المشاركين مقارنة بالطلبة الذين استمروا وفق نموذج التعليم المعتاد، إلى جانب تحسن جوهري في ترابط الطلبة داخل المدرسة وفي سلوكياتهم. وأشارت إلى أنه بناءً على نتائج التجربة، سيتم خلال العام الدراسي الجديد تقنين استخدام الأجهزة في المواد الأساسية، وهي اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، فيما سيستمر استخدام الأجهزة في مواد أخرى وفق طبيعة المادة ومتطلباتها. وأضافت أن التوجه لا يعني الاستغناء عن الأجهزة أو التكنولوجيا في التعليم، وإنما تنظيم استخدامها، بحيث يتم الاعتماد على الكتب والدفاتر والأقلام في المواد الأساسية المستهدفة، مع توظيف الأجهزة في المجالات والمواد التي تستدعي استخدامها.