أبوظبي (الاتحاد)


أعلن معهد الابتكار التكنولوجي، ذراع البحوث التطبيقية التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي، أمس، مشاركته بصفته شريكاً مؤسّساً في TRACE، وهو معيار مفتوح يتيح إصدار أدلة محمولة ومدعومة بتصديق عتادي، توضح ما تم تشغيله، والسياسات التي خضع لها التشغيل، وتصنيفات البيانات التي شملها. وطُور المعيار بالتعاون مع الشركاء المؤسّسين AMD وإنتل وOPAQUE ومعهد الابتكار التكنولوجي، وبدعم من مايكروسوفت. كما قُدمت مواصفاته إلى مؤسّسة لينكس، التي توفر حوكمة محايدة تجاه المورّدين، فيما يستضيف ائتلاف الذكاء الاصطناعي الآمن (CoSAI) مسار العمل الفني الخاص بالمعيار.
ويعالج هذا المعيار، الذي طُوّر في الأصل من قبل OPAQUE، تحدّياً تزايدت أهميته مع انتقال المؤسسات من نشر نماذج منفصلة إلى تشغيل أنظمة وكيلية تعمل عبر بيانات وأدوات حساسة. فتشغيل نموذج على بنية تحتية تتحكم بها المؤسّسة يُثبت مكان إجراء العمليات الحوسبية، لكنه لا يثبت ما الذي تم تشغيله بعد دخول النظام مرحلة الإنتاج، أو ما إذا كان النموذج والسياسات المعتمدة قد ظلا مطبقين، أو كيف تفاعل الوكيل مع البيانات التي أُتيحت له.

صياغة المواصفات

يسهم معهد الابتكار التكنولوجي في TRACE عبر 3 مجالات من خبراته المؤسسية، وهي الحوسبة السرية القائمة على التشفير، والتشفير ما بعد الكمّي، والهوية والمصادقة. كما يشارك المعهد في صياغة المواصفات وتصميم البروتوكولات ودمج المكوّنات السّيادية المتوافقة مع المعيار.
وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي: «إن الأدلة التي لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل لا تُعد أدلة حقيقية، والأدلّة التي تفقد موثوقيتها مع تطور التشفير لا تُعد أدلة مستدامة. ويسهم معهد الابتكار التكنولوجي في إرساء الأسس التي تعالج الجانبين معاً، من خلال الحوسبة السرية القائمة على التشفير، والحماية بالتشفير ما بعد الكمّي لضمان بقاء سجلّات التصديق موثوقة طوال فترة الاحتفاظ بها، إلى جانب طبقة الهوية والمصادقة التي تدعم التحقق من الوكيل الذي نفّذ الإجراء، والسياق الصلاحي الذي عمل ضمنه».