تستعرض هيئة أبوظبي للتراث، الشريك التراثي لمعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، جانباً من ثراء الموروث الشفهي الإماراتي وتنوعه، من خلال عروض حية لستة فنون أدائية تراثية عريقة تقدمها في جناحها بالمعرض.
تشمل العروض فنون "التغرودة"، و"الونّة"، و"الردح"، و"المنكوس"، و"الهمبل"، و"الطارج"، التي ستحضر جوانب من الحياة الاجتماعية القديمة، وترتبط ببيئة الصحراء والفروسية وما تحمله من قيم وممارسات راسخة في الذاكرة الشعبية الإماراتية.
وأكد نهيان المنصوري، مدرب فنون أدائية بقطاع التوعية والمعرفة التراثية في الهيئة، حرص "أبوظبي للتراث" على نقل هذا الموروث إلى الأجيال الجديدة، والتعريف بقيمته الثقافية والفنية، من خلال تقديمه بأساليب تفاعلية تسهم في استدامته وتعزز حضوره في المجتمع.
وأوضح أن "التغرودة" فن شعبي بدوي يجمع بين الشعر والغناء، ارتبط ببيئة الصحراء ومسيرة الركبان على ظهور الإبل، ويعبر عن مشاعر الفارس وحنينه، بإيقاع يتناغم مع حركة الإبل.
أما "الونّة"، فهي فن غنائي تراثي يعتمد على الأداء الصوتي الممتد، ويتميز بطابعه الوجداني في التعبير عن الشوق والمشاعر الإنسانية.
وأضاف أن "الهمبل" فن غنائي بدوي يُؤدى على ظهور الإبل، ويجمع بين الشعر النبطي والموروث الصوتي الصحراوي، ويعكس قيماً أصيلة ارتبطت بحياة البادية والفروسية، فيما يتميز "المنكوس" بطابعه الشعري الغنائي ونغمته التي تعبر عن المشاعر الإنسانية بأسلوب عميق وبسيط.
وأشار إلى أن العروض تتضمن كذلك فن "الردح"، الذي تتنوع ألحانه مع المحافظة على إيقاع الفن وبحر القصيدة، ويعبر عن الفرح والفخر والمشاعر الاجتماعية بأسلوب جماعي، إلى جانب فن "الطارج" الذي يقوم على الغناء وفق بحور خاصة تقترب من "الردح" وتختلف عنه في التفعيلة، بما يتيح تنوعاً في الألحان مع الحفاظ على خصائص الفن وإيقاع القصيدة النبطية.