هالة الخياط (أبوظبي)
يشكّل معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، منصة اقتصادية وتجارية مهمة لشركات القطاع الخاص الإماراتية، إذ يتيح لها الوصول المباشر إلى شريحة واسعة من المستهلكين والمتخصصين والمستثمرين، واستعراض قدراتها ومنتجاتها، إلى جانب أبرز العلامات التجارية العالمية، بما يدعم نمو الأعمال الوطنية، ويفتح أمامها فرصاً جديدة للتوسع والوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد ممثلو شركات ومشاريع وطنية لـ«الاتحاد» أن المعرض تجاوز دوره بوصفه حدثاً متخصصاً في الصيد والفروسية والتراث، ليصبح منصة تجارية وتسويقية توفر فرصاً حقيقية للشركات الإماراتية للتعريف بمنتجاتها وخدماتها، والتواصل المباشر مع العملاء وبناء علاقات وشراكات جديدة، خصوصاً في ظل الحضور الدولي الكبير الذي يشهده الحدث وتنوع القطاعات المشاركة فيه.
وتعكس الدورة الـ23 هذا الزخم، إذ تجمع 2405 مشاركين وعلامات تجارية من 71 دولة، ضمن مساحة تصل إلى 107 آلاف متر مربع، موزعة على 15 قطاعاً، ما يوفّر للشركات الوطنية بيئة واسعة لعرض منتجاتها ومنافسة العلامات العالمية والاستفادة من القوة الشرائية والإقبال الجماهيري الذي يتمتع به الحدث.
منصة للمنتج
تسجل المنتجات الوطنية حضوراً بارزاً في المعرض، ضمن قطاعات متنوعة تشمل أسلحة ومعدات الصيد والرماية، والفروسية، والصقارة، والتخييم والرحلات البرية والبحرية، والتقنيات الحديثة، والحرف والمنتجات التراثية، وغيرها، بما يعكس اتساع قاعدة الشركات الإماراتية المرتبطة بهذه الأنشطة وقدرتها على تقديم منتجات وخدمات تنافسية.
ويمثّل المعرض بالنسبة إلى هذه الشركات فرصة تتجاوز البيع المباشر، إذ يوفر مساحة لاختبار المنتجات أمام جمهور متخصّص، والتعرف إلى احتياجات المستهلكين واتجاهات السوق، وبناء شبكة علاقات مع موزعين وموردين وشركاء محتملين من داخل الدولة وخارجها.
وتبرز أهمية المعرض بصورة خاصة في قطاع أسلحة الصيد والرماية، إذ يستقطب سنوياً كبرى الشركات المصنّعة والمتخصّصة.
ويقدم حضور «كراكال الدولية» نموذجاً على التطور الذي وصلت إليه الصناعات الوطنية في هذا المجال، إذ أكد راشد الكعبي، من الشركة، أن «كراكال» التي تأسّست عام 2007 وبدأت بإنتاج المسدسات، تمكّنت من توسيع نطاق منتجاتها لتشمل اليوم 5 فئات رئيسية، هي: المسدسات، والرشاشات الخفيفة، والرشاشات، والبنادق الهجومية، وبنادق القنص، وبعيارات تتراوح بين 9 ملم و12.7 ملم.
ويمتد الحضور الوطني في قطاع الأسلحة والمعدات إلى شركات إماراتية أخرى، من بينها شركة بينونة الوطنية للمعدات العسكرية والصيد، التي تعرض خلال مشاركتها نحو 290 نوعاً مختلفاً من أسلحة الصيد والرماية.
وأكد سعيد الغفلي، مدير عام شركة بينونة الوطنية للمعدات العسكرية، أهمية معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية باعتباره فرصة لالتقاء المهتمين والمعنيين برياضتي الصيد والفروسية، مشيداً بمستوى تنظيم الحدث وحجم المشاركات المحلية والعالمية.
مشاريع
في قطاع الفروسية، يسجل نادي العاصمة للفروسية بدوره مشاركته الأولى في المعرض، مستفيداً من الحضور الكبير للمهتمين بهذا القطاع من داخل الدولة وخارجها.
وأوضح محمد عبدالله المحفوظي، من ملاك نادي العاصمة للفروسية، أن المشاركة تهدف إلى التعريف بخدمات النادي وأنشطته والوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور، مشيراً إلى أن المعرض يشهد حضوراً متنوعاً من مختلف الفئات، وبصورة خاصة العائلات والأطفال.
وأكد أن الحدث يمثل فرصة مهمة للتواصل مع مجتمع الفروسية في الإمارات ودول الخليج، واستعراض الخدمات والبرامج.
المحلية
يعزّز الحجم الدولي للمعرض من القيمة الاقتصادية لمشاركة القطاع الخاص الإماراتي، إذ يمنح الشركات المحلية فرصة للظهور أمام جمهور قادم من عشرات الدول، والتواصل مع المشترين والمتخصّصين وصنّاع القرار، وتوليد فرص أعمال ومبيعات وشراكات جديدة.