أبوظبي (وام)

أطلقت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، استراتيجيتها الجديدة للأعوام 2026-2029، في إطار حرصها على ترقية وتطوير آليات العمل المؤسسي، ومواكبة المتغيرات المتسارعة والتحديات المتزايدة في العمل الإنساني، وتعزيز الجاهزية والاستباقية وسرعة الاستجابة، وتحقيق رؤية «الهيئة» جهة رائدة في منح المساعدات، وباعتبارها نموذجاً عالمياً للعمل الإنساني والمجتمعي.
وتهدف الاستراتيجية إلى رفع كفاءة الأداء، وتوسيع نطاق الأثر الإنساني والمجتمعي، وتعزيز استدامة البرامج والمبادرات، وتستند إلى أربع قيم رئيسية تشمل: الإنسانية والاستدامة والابتكار والشفافية.
وترتكز الاستراتيجية الجديدة أربعة محاور رئيسية تشمل: «الاستدامة المالية»، من خلال تعزيز كفاءة الأنشطة التسويقية، والاستثمار الأمثل للموارد، وتحسين تجربة المتعاملين، إلى جانب «استدامة الأثر المجتمعي والتطوعي» عبر توفير الاحتياجات الإنسانية بكفاءة وفعالية، والمشاركة المجتمعية الفاعلة، وتعزيز قدرات المتطوعين، بالإضافة إلى محور «كفاءة العمليات الإغاثية والمساعدات»، ويتضمن الاستجابة الفاعلة للنداءات الإنسانية والإغاثة، وإدارة المشاريع بفعالية، وتقديم خدمات متكاملة بجودة عالية، ويتضمن الهدف الرابع للإستراتيجية «توفير خدمات مؤسسية فعالة» لضمان استمرارية مساندة الأعمال، وتحسين كفاءة الخدمات المساندة.
وأكد أحمد ساري المزروعي، الأمين العام للهيئة، في كلمته خلال حفل إطلاق الاستراتيجية، أن إطلاق استراتيجية «الهلال الأحمر» الإماراتي للأربعة أعوام القادمة يمثل مرحلة جديدة في مسيرة الهيئة الإنسانية والمؤسسية، وترسم مسار «الهيئة» خلال المرحلة المقبلة بما يعزز قدرتها على تحقيق رؤيتها ورسالتها وأهدافها، بكفاءة وفاعلية، ويوسع نطاق أثرها الإنساني والمجتمعي.
وقال: لتحقيق أهداف الاستراتيجية الجديدة لابد من ممكنات لمواكبة المستجدات وتفعيل الآليات استجابة لطبيعة عمل «الهيئة»، الذي يتطلب التدخل السريع والاستباقية في حالات الطوارئ والأزمات، والتجاوب الفوري مع النداءات الإنسانية التي تتلقاها من مختلف المناطق والدول، والمنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية، والتواصل المستمر مع الحالات التي تحتاج للدعم والمساعدة، مشيراً إلى أن هذه الممكنات تتمثل في: السياسات والحوكمة، كفاءة الحلول الرقمية والتقنية، الشراكات والاتفاقيات، والموارد البشرية.
وأضاف أن الاستراتيجية تستلهم توجهاتها من رؤية دولة الإمارات، ونهجها الراسخ في العطاء والعمل الإنساني، مشيراً إلى سعي «الهيئة» لتعزيز مكانتها كجهة إنسانية مانحة ورائدة، والمساهمة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في العمل الإنساني والتنموي، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد التركيز على الابتكار والكفاءة والاستدامة وقياس الأثر في البرامج والمبادرات، والاعتماد في تنفيذ الاستراتيجية على خبرات «الهيئة» المتراكمة وشراكاتها وموظفيها ومتطوعيها، إلى جانب ثقة المحسنين والمتبرعين.
وقال الأمين العام: إن الهدف النهائي من هذه الإستراتيجية هو إحداث نقلة نوعية في جودة الخدمات والبرامج الإنسانية، والوصول إلى أثر أكثر فاعلية واستدامة في خدمة الإنساني.
وأضاف: استراتيجيتنا للأعوام 2026-2029 ليست مجرد خطة عمل، بل خريطة طريق لتعزيز مبادرات الهلال الأحمر الإماراتي، ورفع جاهزيته وضمان استدامة رسالته الإنسانية خلال المرحلة المقبلة.
وقال المزروعي: نحن في «الهلال الأحمر» نستمد من هذا الإرث العزيمة لمواصلة مسيرة «الهيئة» الإنسانية والتنموية، وتعزيز مكانة الدولة، باعتبارها نموذجاً عالمياً في العمل الإنساني، معتمدين في ذلك على الاستفادة القصوى من المزايا المتوفرة لدينا، وتسخير عناصر القوة التي تمتلكها الهيئة، لتحقيق المزيد من التميز وإحداث نقلة نوعية في البرامج والمبادرات، والمحافظة على المكتسبات التي حققتها خلال مسيرتها السابقة، بفضل الدعم الذي تجده من قيادة الدولة الرشيدة والمساندة القوية من المحسنين والخيرين.
وأعرب المزروعي عن أمله في أن تمثل هذه الاستراتيجية مرحلة جديدة من البذل والعطاء، ووسيلة للوصول إلى حلول أكثر فاعلية واستدامة في مجال عمل «الهيئة»، وذلك من خلال توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في تطوير البرامج والمبادرات التي ينفذها «الهلال الأحمر» داخل الدولة وخارجها.