سامي عبدالرؤوف (دبي)

أعلنت مؤسّسة الإمارات للخدمات الصحية توفير خدمات الصحة العامة لأكثر من 524 ألف طالب وطالبة يدرسون في 526 مدرسة حكومية وخاصة تمتد من دبي وحتى الفجيرة، محقّقة زيادة ملحوظة على العام الدراسي الماضي، الذي قدّمت خلاله المؤسسة خدمات الصحة المدرسية لنحو 519 ألف طالب وطالبة.
ونظّمت المؤسسة، ممثّلة بإدارة الصحة العامة، فعالية توعوية وتفاعلية بمناسبة «العودة إلى المدارس» في مزرعة القمح، بمشاركة واسعة من الطلبة وأولياء أمورهم، وذلك ضمن جهود المؤسسة لتعزيز صحة الطلبة ورفاههم، وترسيخ الممارسات الصحية السليمة مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
 تأتي الفعالية امتداداً لجهود المؤسّسة في تطوير منظومة متكاملة للصحة المدرسية تجمع بين الوقاية والكشف المبكّر والتحصين والتثقيف الصحي والتحول الرقمي، بما يعزّز صحة الطلبة وسلامتهم، ويدعم جاهزيتهم الجسدية والنفسية والتعليمية.

وتفصيلاً، قالت الدكتورة شمسة ماجد لوتاه، مديرة إدارة الصحة العامة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، في تصريح لـ «الاتحاد»: «صحة الطلبة تُمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء مجتمع صحي ومستدام، حيث تتبنّى المؤسسة نهجاً متكاملاً للصحة المدرسية يتجاوز تقديم الخدمات الصحية ليشمل الوقاية والكشف المبكّر، وتعزيز الوعي الصحّي وتمكين الطلبة وأُسرهم من تبنّي أنماط حياة صحية ومستدامة».
وأضافت: «ننظر إلى المدرسة باعتبارها إحدى أهم البيئات المؤثّرة في صحة الطفل وتكوينه، ولذلك نعمل على بناء منظومة للصحة المدرسية تضع الوقاية في مقدمة الأولويات، وتستفيد من الحلول الرقمية والبيانات لتعزيز كفاءة الخدمات واستمرارية المتابعة. وهدفنا أن يبدأ كل طالب عامه الدراسي وهو أكثر استعداداً من الناحية الجسدية والنفسية، وأكثر وعياً بالخيارات والسلوكيات التي تحافظ على صحته وجودة حياته».
وكشفت لوتاه عن نتائج برنامج الصحة المدرسية للعام الدراسي الماضي، مشيرة إلى أنه في إطار خدمات الوقاية والكشف المبكّر، استفاد أكثر من 330 ألف طالب وطالبة من الفحص الصحي السنوي، الذي يشمل الطلبة من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، محققاً نسبة تغطية إجمالية بلغت 97.8%. 
كما أجرت الفرق الصحية أكثر من 120 ألف فحص صحي شامل وفق مجموعة من الفحوصات الأساسية المحددة، بما يتناسب مع المراحل العمرية المستهدفة.
وضمن جهود المؤسّسة لتعزيز الوقاية من الأمراض المعدية وحماية صحة المجتمع المدرسي، تم تطعيم أكثر من 221 ألف طالب وطالبة ضمن البرنامج الوطني للتطعيمات في المدارس الحكومية والخاصة.
وقالت لوتاه: واصلت المؤسّسة تطوير خدمات الصحة المدرسية من خلال توظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات، وتعزيز التواصل والتكامل بين أولياء الأمور والمدارس والفرق الصحية، ومن بينها الموافقات الصحية الإلكترونية، بما يدعم كفاءة تقديم الخدمات الصحية ومتابعة الطلبة.
وأكدت لوتاه، خلال فعالية «العودة إلى المدارس»، أن الاستعداد للعام الدراسي لا يقتصر على توفير الكتب والمستلزمات الدراسية، بل يبدأ من الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية للطالب، لما لهما من دور أساسي في تعزيز قدرته على التركيز والتعلم والتفاعل الإيجابي، وتحقيق التحصيل الأكاديمي.
وتم التأكيد خلال الفعالية أن الجاهزية المدرسية لا تقتصر على توفير المستلزمات والأدوات الدراسية فحسب، بل تعتمد في مقامها الأول على التأسيس للصحة العامة كشرط أساسي للتحصيل العلمي والتفوق الأكاديمي. 
وفي جانب تعزيز النشاط البدني، تضمنت الفعالية مجموعة من الأنشطة والمسابقات الرياضية التفاعلية؛ بهدف تشجيع الطلبة على الحركة والنشاط وتبنّي نمط حياة صحي منذ بداية العام الدراسي.
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة ومؤسّسات المجتمع المحلي، بما يعكس أهمية تكامل الجهود والشراكة المجتمعية في تعزيز صحة الطلبة وتهيئة بيئة داعمة لصحتهم ورفاههم.