دينا جوني (أبوظبي)
حدّدت وزارة التربية والتعليم مجموعة من المؤشرات الصحية لتنظيم تفاصيل الحياة اليومية للطلبة مع العودة إلى المدارس، أبرزها ألا يتجاوز وزن الحقيبة المدرسية ما بين 10 و20 % من وزن جسم الطفل، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة، إلى جانب ممارسة ما لا يقل عن 60 دقيقة من النشاط البدني يومياً، والحصول على ساعات نوم كافية تتراوح بين 8 و13 ساعة، بحسب عمر الطالب.
ودعت الوزارة إلى إعادة ضبط الروتين اليومي للطلبة، بما يتناسب مع مواعيد الدراسة، ووضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، والاهتمام بنوعية الغذاء والماء والوجبات الخفيفة التي ترافق الطالب خلال يومه المدرسي، إلى جانب اختيار الحقيبة المدرسية وحملها بطريقة صحيحة.
توقف الشاشات قبل النوم
جاءت هذه الإرشادات ضمن «الدليل الصحي للعودة إلى المدارس 2026 - 2027»، الذي عمّمته وزارة التربية والتعليم على الإدارات المدرسية، وأعدّته مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، متضمّناً توصيات عملية موجّهة للطلبة وأولياء الأمور لدعم الصحة الجسدية والنفسية للطالب، ومساعدته على استعادة روتين الدراسة والمحافظة على نشاطه وحيويته خلال العام الدراسي.
وأَولى الدليل أهمية خاصة بتحديد وقت استخدام الشاشات لأغراض الترفيه، ووضعِ قواعد وخطط واضحة لاستخدامها خلال العام الدراسي، على أن يتم الاتفاق عليها مع الطالب مسبقاً. وشدّد على أهمية تقليل استخدام الشاشات خلال الفترة التي تسبق موعد النوم بما يتراوح بين 30 و60 دقيقة؛ نظراً إلى أن استخدامها يمكن أن يجعل النوم أكثر صعوبة، بما يؤكد أهمية إدخال تنظيم الأجهزة ضمن الروتين اليومي للأسرة خلال أيام الدراسة.
وفي ما يتعلق بروتين النوم، دعا الدليل إلى البدء في تكييف ساعات نوم الأطفال وفق جدول يتناسب مع مواعيد المدرسة، تجنّباً للآثار السلبية التي قد تنعكس على صحة الطالب وسلوكه وأدائه الدراسي
وحدّد عدد ساعات النوم المناسبة وفق المرحلة العمرية، إذ يحتاج الأطفال بين 3 و5 سنوات إلى نحو 10 إلى 13 ساعة يومياً، بما فيها القيلولة، بينما يحتاج الأطفال في سن المدرسة، من 6 إلى 12 سنة، إلى نحو 9 إلى 12 ساعة، وتنخفض المدة لدى المراهقين بين 13 و18 سنة إلى نحو 8 إلى 10 ساعات من النوم كل ليلة.
ودعا الدليل إلى تخصيص ما لا يقل عن 60 دقيقة يومياً لممارسة الأطفال نشاطاً بدنياً يتراوح بين المتوسط والشديد، مثل المشي السريع أو الجري أو ممارسة الرياضة، مع إمكانية توزيع هذه المدة على فترات مختلفة قبل المدرسة وأثناءها وبعدها.
وأشار إلى أن النشاط البدني يمكن أن يسهم في الحد من القلق وتحسين قدرة الطفل على التركيز في المدرسة، ليصبح جزءاً أساسياً من روتين الطالب اليومي، وليس نشاطاً مقتصراً على وقت محدد من الأسبوع.
وفي الجانب الغذائي، أوصى الدليل بتعويد الطفل على نظام صحي يضم الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب ومنتجات الألبان واللحوم الخالية من الدهون، مع الحد من الدهون المشبّعة والسكريات المضافة والصوديوم.
وزن الحقيبة
ووضع الدليل مجموعة من الضوابط لاختيار وتجهيز الحقيبة المدرسية، في مقدمتها ألا يتجاوز وزن حقيبة الظهر ما بين 10% و20% من وزن جسم الطفل، مع اختيار حقيبة مزوّدة بأحزمة كتف عريضة مبطّنة وظهر مبطّن.
كما أوصى بتنظيم محتويات الحقيبة والاستفادة من مختلف أجزائها، ووضع الأدوات الثقيلة بالقرب من منتصف الظهر، وتفقُّد محتوياتها مع الطالب أسبوعياً وإزالة العناصر غير الضرورية للحفاظ على خفة وزنها.
وشدّد على ضرورة استخدام حزامي الكتف دائماً، بدلاً من حمل الحقيبة على كتف واحد، لما قد يسببه ذلك من إجهاد للعضلات، إضافة إلى ضبط وضعيتها بحيث يكون الجزء السفلي منها عند خصر الطفل.
ماذا نضع في حقيبة الغداء؟
وخصّص الدليل جانباً من توصياته لحقيبة الغداء المدرسية، داعياً إلى أن تحتوي على أطعمة متنوعة من مختلف المجموعات الغذائية، بما يشمل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتين ومنتجات الألبان، بما يوفر للطالب غذاءً متوازناً خلال يومه الدراسي.
وأكد أهمية حصول الطفل على كمية كافية من الماء، خصوصاً خلال فصل الصيف، موضحاً أن الماء يساعد على تبريد الجسم ودعم الدورة الدموية، وتعزيز عملية الهضم، وأنه ينبغي أن يكون المشروب الأساسي للطالب خلال اليوم الدراسي.
وفي المقابل، أوصى بتجنّب المشروبات السكرية أو الحدّ منها قدر الإمكان، بما فيها المشروبات الغازية والعصائر المحلّاة ومشروبات الطاقة.
واقترح الدليل مجموعة من الخيارات للوجبات الخفيفة الصحية التي يمكن وضعها في حقيبة الطالب، منها الفواكه المقطعة، وأعواد الخضراوات مع الحمص، والزبادي مع الجرانولا، والمكسّرات غير المملّحة، مع تقليل الوجبات الخفيفة السكرية وفائقة المعالجة، وإعطاء الأولوية للأطعمة الطازجة أو قليلة المعالجة كلما أمكن.