ستوكهولم (وام)
شاركت الإمارات العربية المتحدة هذا الأسبوع في «أسبوع المياه العالمي 2026» في ستوكهولم، في إطار الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 المزمع انعقاده في ديسمبر المقبل.
وترأس عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، وفد دولة الإمارات الذي ضم قادة دوليين ومسؤولين تنفيذيين من القطاع المالي والتجاري وصناع السياسات والباحثين وممثلين عن المجتمع المدني، للمشاركة في أحد أبرز التجمعات العالمية حول المياه والاستدامة والتنمية.
وركز أسبوع المياه العالمي هذا العام الذي عقد تحت شعار «الماء للناس والتقدم» على الدور المتنامي للمياه في دعم النمو الاقتصادي والصحة العامة والأمن الغذائي وأنظمة الطاقة والقدرة على التكيّف مع تغيّر المناخ والازدهار طويل الأجل.
وشاركت دولة الإمارات في افتتاح أسبوع المياه العالمي، حيث ترأس بالعلاء حلقة نقاش وزراية رفيعة المستوى بعنوان: «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.. أين سيُبنى المستقبل؟»، جمعت الجهات المضيفة للمؤتمر والرؤساء المشاركين للحوارات التفاعلية، وممثلي الحكومات، والشركاء الرئيسيين، لبحث سبل تسريع التنفيذ من خلال الاستثمار والابتكار، وبناء القدرات وتعزيز التعاون بين القطاعات.
وخلال الجلسة رفيعة المستوى، استعرض بالعلاء رؤيته لمقومات نجاح مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، قائلاً: «سيُقاس نجاح مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 بما سيحدث بعده، بالشراكات والمشاريع التي تنتقل إلى مرحلة التنفيذ، والتمويل الذي يوسّع نطاق الحلول، ويخلق فرص عمل جديدة، والأثر الملموس الذي سينعكس على حياة الناس».
وأضاف: «إذا استطعنا مغادرة أبوظبي بمشاريع استثمارية أقوى، وشراكات تقوم على المساءلة الواضحة، وحلول مبتكرة وشاملة قابلة للتطبيق في مختلف الأسواق، فسنكون قد نجحنا في تحويل النقاش حول المياه إلى واقع عملي ونتائج ملموسة».
وتستضيف دائرة الطاقة في أبوظبي النسخة الأولى من «أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة» ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
ومع تخصيص دورته الافتتاحية للمياه، سيسهم البرنامج في تعزيز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً رائداً لحلول المياه المبتكرة.
وأكدت المناقشات التي جرت في السويد تنامي الإدراك العالمي بأن المياه تمثل أولوية استراتيجية واقتصادية ومالية وتنموية.
كما شارك بالعلاء في إطلاق المنصة العالمية للاستثمار في المياه، حيث سلط الضوء على دور التمويل المختلط وآليات الحد من المخاطر في تحفيز الاستثمارات في مشاريع المياه القادرة على الصمود أمام تغير المناخ، بما يعود بالنفع على المجتمعات، ويسهم في تحقيق التنمية والتقدم.
وشملت مشاركة دولة الإمارات في ستوكهولم مجموعة من الجلسات والاجتماعات الثنائية، حيث التقى بالعلاء كلاً من تيمور بتونباييف، نائب رئيس الإدارة الرئاسية في أوزبكستان؛ ودانيال ويستلين، وزير الدولة للمناخ والبيئة والأمن الغذائي في السويد، وأنيت شنايدر لورنتزي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة ستوكهولم للمياه، والبروفيسور تشيليدزي ماروالا، رئيس جامعة الأمم المتحدة ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة.