سامي عبدالرؤوف (دبي)
ضبطت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي «إقامة دبي» بالتعاون مع شرطة دبي شخصاً كان معروفاً في الوسط الفني في بلاده، ومؤثر على منصات التواصل الاجتماعي، تورّط في الترويج لتأشيرات عمل حر غير حقيقية مقابل مبالغ مالية، مستغلاً حاجة 40 شخصا من الباحثين عن فرص عمل وحياة أفضل، حيث حصل على مبالغ تتراوح بين 7 و9 آلاف درهم من كل شخص.
وجاء ضبط المتورط في إطار عمليات المتابعة والتعقب التي تنفذها «إقامة دبي» للتعامل مع الممارسات غير القانونية المرتبطة بالتأشيرات والإقامة، حيث بدأت خيوط القضية من رصد وثيقة مزيّفة بحوزة أحد الأشخاص، لتقود عمليات التحقق والتحري إلى كشف ملابسات القضية والوصول إلى المتورطين في إصدار الوثيقة والترويج لها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفق الأطر المعتمدة.
وتتولى الجهات المعنية والمختصة في دبي، حاليا التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل قانونا مع ما قام به هذا الشخص.
وقال معالي الفريق محمد أحمد المري، المدير العام للإدارة العامة للشؤون وشؤون الأجانب في دبي، في مؤتمر صحفي اليوم: إن: «مثل هذه الممارسات تبدأ وتتم بشكل كامل في البلد الأصلي سواء بالنسبة للشخص المتحايل أو المتهم، وأيضا الأشخاص الضحايا».
وأعلن أن هناك مشروعاً تقنياً باستخدام الذكاء الاصطناعي، جري العمل عليه والانتهاء منه، وحالياً في المراحل التجريبية، سيكون له دور حيوي في الكشف ومعرفة الأشخاص المخالفين قوانين الإقامة والزيارة دون إيقافهم أو التعرض لهم، مشيراً إلى أن هذا المشروع سيكون له دور أيضاً في التأكد من إقامة الأشخاص بشكل قانوني من عدمه، وسيتم الإعلان عن تفاصيل هذا المشروع الذكي في الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن «إقامة دبي» لديها حزمة من الإجراءات والأدوات والمشاريع التي تقوم على ضبط والتعامل مع المخالفين، من أبرزها فرق تتبع وترصد إلكترونية وميدانية، موضحاً أن هناك تعاوناً وتكاملاً مع وزارة الداخلية وشرطة دبي وغيرهما من الجهات المعنية والمختصة لمتابعة الأشخاص المروجين للعمل أو الزيارة بطريقة غير صحيحة.
ودعا معاليه، إلى توخي الحذر والاعتماد الحصري على القنوات والمواقع الرسمية للحصول على التأشيرات والمعلومات المتعلقة بالعمل أو زيارة الدولة، وحثّ الجمهور والراغبين في القدوم إلى الدولة إلى زيارة المنصات والمواقع الرسمية للإدارة للتعرف على الطرق السليمة والإجراءات المتبعة والأسعار المعتمدة بشفافية.
وأكد أن أسعار التأشيرات المعتمدة ثابتة ومتاحة للجميع على الموقع الرسمي للجهات المختصة ومنها «إقامة دبي»، لافتاً إلى أن بعض المكاتب والشركات في بعض الدول المصدر للعمالة أو التي يأتي منها الأشخاص لزيارة الإمارات، هم من يفرضون مبالغ مضاعفة وغير قانونية.
من جهته، قال اللواء الدكتور علي بن عجيف الزعابي، مساعد المدير العام لقطاع متابعة المخالفين والأجانب في «إقامة دبي»: «قد تستغل بعض الجهات أو الأشخاص حاجة الأفراد إلى فرص العمل أو رغبتهم في القدوم إلى الدولة أو تسوية أوضاعهم، من خلال وعود لا تستند إلى إجراءات رسمية أو خدمات معتمدة، لا سيما عبر المنصات الرقمية.
وقد تعاملت فرق «إقامة دبي» في هذه القضية مع شخص كان معروفاً في الوسط الفني في بلاده، تورّط في الترويج لتأشيرات عمل حر غير حقيقية مقابل مبالغ مالية، مستغلاً حاجة الباحثين عن فرص عمل وحياة أفضل».
وأضاف: «أسهمت عمليات المتابعة والتعقب في كشف ملابسات القضية والوصول من حامل الوثيقة المزيّفة إلى المتورطين في إصدارها والترويج لها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ونتعامل مع مثل هذه الحالات بمنظور يجمع بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الإنساني، مع الحرص على حماية الأفراد من الممارسات، التي قد تستغل احتياجاتهم أو تعرّض بياناتهم وأموالهم للخطر، ومن هنا تبرز أهمية عدم الانسياق وراء العروض والوعود غير الموثوقة، والرجوع إلى الجهات الرسمية للتحقق من صحة المعلومات والإجراءات».
وفي إطار متابعتها المستمرة للمحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية، أوضحت «إقامة دبي» أنها ترصد الإعلانات والعروض غير الصادرة عن القنوات المعتمدة، والتي تتعلق بتوفير تأشيرات عمل أو إقامات مقابل مبالغ مالية. وقد تظهر هذه العروض بأسماء جهات أو مكاتب غير معتمدة، أو بصيغ توحي بارتباطها بجهات رسمية، كما قد يجري الترويج لبعضها عبر حسابات على منصات التواصل الاجتماعي.
من جانبه، قال اللواء خلف أحمد الغيث، مساعد المدير العام لقطاع أذونات الدخول والإقامة في «إقامة دبي»: «تحرص الإدارة على توفير خدمات واضحة وموثوقة تُمكّن المتعاملين من إنجاز معاملاتهم بسهولة وأمان عبر قنوات رسمية ومعتمدة، بما يضمن سلامة الإجراءات ويحفظ حقوقهم. ونؤكد أهمية التحقق من مصدر أي عرض يتعلق بالتأشيرات أو الإقامة قبل مشاركة البيانات الشخصية أو سداد أي مبالغ، إذ يمثل الوعي بالإجراءات المعتمدة ركناً أساسياً في حماية المتعامل وتعزيز ثقته بالخدمات المقدمة».
ودعت «إقامة دبي» أفراد المجتمع والراغبين في القدوم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إنجاز معاملاتهم من خلال الجهات المختصة ومكاتب الخدمات المرخصة والمعتمدة، والتحقق من أي عرض أو خدمة بالرجوع إلى القنوات الرسمية قبل مشاركة البيانات الشخصية أو سداد أي مبالغ.
وأكدت الإدارة العامة أن حماية المتعامل مسؤولية تكاملية تقوم على وضوح الإجراءات، وسهولة الوصول إلى المعلومات الصحيحة، ووعي أفراد المجتمع وتعاونهم في الإبلاغ عن العروض الصادرة عن جهات غير معتمدة، بما يسهم في توفير تجربة آمنة وموثوقة، ويحفظ حقوق الأفراد ويدعم جودة حياتهم.