أبوظبي (وام)
يُعد «برنامج الجدارة» لتطوير القيادات، الذي تنفذه دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي، مبادرة استراتيجية تهدف إلى تطوير قدرات القيادات الحكومية لقيادة التحول المؤسسي، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، ودعم أولويات إمارة أبوظبي في التنمية المستدامة والريادة.
وينسجم البرنامج مع تركيز أبوظبي على الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره محرّكاً رئيساً للتنمية، إذ تضع الإمارة تطوير الكفاءات الوطنية ضمن أولوياتها، بما يدعم استدامة التميّز الحكومي وتعزيز تنافسية الإمارة على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويرتكز على خمس ركائز أساسية تهدف إلى إعداد قادة قادرين على التعامل مع تحديات المستقبل، وهي: القيادة الحكومية الجاهزة للمستقبل، التي تركّز على تنمية القدرة على التعامل مع التعقيدات والقيادة عبر المنظومات، والنمو الشخصي والذكاء العاطفي، لتعزيز الوعي الذاتي والمرونة، وحل المشكلات والتفكير التحليلي، لبناء القدرة على التحليل واتخاذ القرارات القائمة على البيانات، والتعاون والتمكين، لتعزيز الشراكات والعمل الجماعي، وفهم منظومة حكومة أبوظبي، لتعميق المعرفة بالأولويات الإستراتيجية وأهداف التنمية الوطنية.
ويعتمد البرنامج نموذجاً تعليمياً يجمع بين التعليم الأكاديمي، والتعلم التفاعلي، والمحاكاة العملية، ودراسة التحديات الواقعية، إلى جانب التجارب الميدانية والزيارات الدولية، بما يمنح المشاركين خبرات قيادية قابلة للتطبيق في بيئة العمل، ويدعم تطوير حلول مبتكرة للتحديات الحكومية.
ويتيح للمشاركين فرصاً للتفاعل المباشر مع صنّاع القرار في دولة الإمارات، وقادة المؤسسات الحكومية، والخبراء الدوليين، إلى جانب المشاركة في فعاليات ورحلات معرفية وبرامج للتنقل بين الجهات الحكومية، بما يعزّز تبادل الخبرات ويوسّع آفاق التعاون بين مختلف القطاعات.
ويمثّل «برنامج الجدارة» جزءاً من جهود إمارة أبوظبي لتأهيل قيادات حكومية تمتلك مهارات الابتكار والاستشراف والتعاون، بما يدعم جاهزية القطاع الحكومي لمواكبة المتغيرات ويسهم في خدمة مسيرة التنمية في الإمارة.
وأكد الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في تعليقه على تجربته في البرنامج، أهمية «برنامج الجدارة» في تطوير المهارات القيادية، مشيراً إلى أن البرنامج أتاح فرصة استثنائية لفهم أعمق للتحديات المستقبلية التي تواجه القطاع الحكومي، ومن خلال الوحدات الأكاديمية المكثفة والتجارب العملية، تمكّنت من تعزيز رؤيتي القيادية بما يتماشى مع تطلعات أبوظبي الاستراتيجية.
من جانبه، قال أحمد فاضل المحيربي، مدير عام بلدية مدينة أبوظبي، إن البرنامج شكّل تجربة قيّمة أضافت إلى مسيرته القيادية، وأتاحت له فرصة للتعلم وتبادل الخبرات والاستفادة من تجارب متنوعة، لافتاً إلى أن القيم التي ارتكز عليها البرنامج أسهمت في تعزيز رؤيته وتوظيف مهاراته القيادية والفنية لخدمة مجتمع أبوظبي بصورة أكثر فاعلية، وبما ينسجم مع تطلعات قيادتنا الرشيدة.
وأكدت ميساء محمد النويس، المدير التنفيذي لقطاع المشاركة المجتمعية والتطوع في هيئة المساهمات المجتمعية «معاً»، أن «برنامج الجدارة» يتجاوز تطوير المهارات القيادية، إذ يسهم في تمكين القيادات الحكومية وتعزيز قدرتها على تحويل الرؤى الإستراتيجية إلى أثر ملموس ومستدام.