أبوظبي (الاتحاد)
تحتفي دائرة البلديات والنقل بيوم المرأة الإماراتية 2026، الذي يأتي هذا العام تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، مؤكدةً الدور المحوري للمرأة الإماراتية في دعم مسيرة التنمية الشاملة، وإسهاماتها المتنامية في تطوير مدن ومجتمعات تتميّز بمستويات عالية من جودة الحياة والاستدامة والازدهار.
ويكتسب الاحتفاء هذا العام أهمية خاصة في ضوء توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بأن تمتد فعاليات يوم المرأة الإماراتية شهراً كاملاً، خلال الفترة من 28 أغسطس إلى 28 سبتمبر 2026، بما يوسع نطاق المناسبة من الاحتفاء بالإنجازات إلى إبراز الأثر المستدام للمرأة، وتسليط الضوء على النماذج الملهمة، وتشجيع المبادرات التي تدعم تطلعات المرأة والأسرة والمجتمع.
ويعكس شعار هذا العام «بنظهر الأقوى والأفضل» رؤية تتطلع إلى البناء على ما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات، ومواصلة تعزيز حضورها وتأثيرها في مختلف المجالات، انطلاقاً من نهج وطني يقوم على تكامل أدوار المرأة والأسرة والمجتمع والمؤسسات في مسيرة التنمية.
وقال معالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل: «إن ما حققته المرأة الإماراتية يعكس رؤية قيادتنا الرشيدة التي آمنت بقدراتها ووفرت لها الفرص لتكون شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل. واليوم، نرى أثر هذه الرؤية في حضور الكفاءات الإماراتية النسائية في مختلف القطاعات، وفي قدرتها على قيادة المبادرات والمشاريع التي تسهم بصورة مباشرة في الارتقاء بجودة حياة مجتمعنا».
وأضاف معاليه: «في دائرة البلديات والنقل، نؤمن بأن بناء مدن تتمحوّر حول الإنسان يتطلب الاستفادة من مختلف الطاقات والخبرات الوطنية. وتؤدي المرأة الإماراتية دوراً أساسياً في تحقيق هذه الرؤية من خلال إسهاماتها في التخطيط الحضري والنهضة العمرانية، والتنقل، والبنية التحتية، والاستدامة، والابتكار والخدمات البلدية. ونفخر بما تقدمه من أفكار وخبرات تسهم في تطوير حلول أكثر استجابة لاحتياجات الأفراد والأسر والمجتمع، وتدعم طموح أبوظبي لبناء مستقبل أكثر استدامة وجودة للحياة».
صناعة المدينة
وتضطلع الكفاءات النسائية الإماراتية في منظومة دائرة البلديات والنقل بأدوار متنوعة في القطاعات الفنية والهندسية والتخطيطية والإدارية، بما يشمل تطوير السياسات والاستراتيجيات، والتخطيط الحضري، وتصميم وتنفيذ مشاريع البنية التحتية والعمرانية، وتطوير منظومة النقل والتنقل، وتعزيز السلامة، والاستدامة والتحول الرقمي.
وتنسجم هذه الإسهامات مع نهج الدائرة القائم على وضع الإنسان في صميم التنمية الحضرية، وتطوير مجتمعات متكاملة تلبي احتياجات السكان، وتعزز سهولة الوصول والتنقل، وتوفر مساحات عامة ومرافق وخدمات تدعم أنماط الحياة الصحية والنشطة، وتعزز الترابط المجتمعي ورفاه الأسرة.
ويمثّل هذا الدور امتداداً لمكانة المرأة الإماراتية كشريك في صناعة المدينة، فهي لا تستفيد من الخدمات والمشاريع الحضرية فحسب، بل تسهم أيضاً في تخطيطها وتصميمها وتطويرها واتخاذ القرارات المرتبطة بها، بما يضيف منظوراً مهماً إلى عملية تطوير مدن أكثر شمولاً واستجابة لتطلعات المجتمع.
صناعة الأثر
وتسعى الدائرة، خلال فترة الاحتفاء الممتدة على مدار شهر، إلى إبراز قصص ونماذج لكفاءات إماراتية نسائية أسهمت في مشاريع ومبادرات ذات أثر ملموس في حياة السكان، بما يعكس الانتقال من التركيز على المشاركة والتمكين إلى إبراز الأثر والنتائج التي تصنعها المرأة في القطاعات الحيوية.
كما يشكل يوم المرأة الإماراتية فرصة لتسليط الضوء على أهمية البيئة المؤسسية الداعمة للكفاءات الوطنية، وتشجيع الأجيال الجديدة من الإماراتيات على دخول التخصصات المستقبلية، لا سيما في مجالات الهندسة والتخطيط والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاستدامة والنقل الذكي، والمشاركة في ابتكار الحلول التي ستشكل مدن المستقبل.
تكامل الأدوار 
ويجسّد الاحتفاء الممتد هذا العام أهمية تكامل الأدوار في دعم مسيرة المرأة، بما يشمل الأسرة والمجتمع والمؤسسات، إلى جانب تقدير دور الرجل كشريك وداعم لنجاح المرأة وتقدمها، بما يعزز نموذجاً مجتمعياً قائماً على الشراكة والمسؤولية المشتركة.
ومن خلال مواصلة تعزيز مشاركة المرأة في القطاعات التي ترسم ملامح الحياة اليومية ومستقبل أبوظبي، تؤكد الدائرة التزامها بدعم الطاقات الوطنية والاستفادة من خبراتها وطموحاتها في بناء مدن أكثر أماناً واستدامة وترابطاً وجودة للحياة للأجيال الحالية والمقبلة.