هالة الخياط (أبوظبي)
تشهد أروقة معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026 حضوراً لافتاً للزوار والمهتمين بقطاعات الصيد والصقارة والفروسية والرحلات الخارجية، وسط برنامج حافل بالفعاليات والعروض والتجارب التفاعلية، وتنوع كبير في المنتجات والتقنيات والحلول المبتكرة، بما يجمع بين أصالة الموروث وتطور التقنيات الحديثة، ويوفر تجربة متكاملة تستقطب مختلف الفئات العمرية.
من المتوقع أن تشهد أعداد زوار المعرض ارتفاعاً ملحوظاً بالتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع واقتراب الحدث من الختام، في ظل تنوع الفعاليات والأنشطة الموجهة للعائلات والأطفال والهواة والمحترفين.
ويشكل المعرض وجهة تجمع تحت سقف واحد الصقارة والفروسية والصيد والتخييم والرحلات الخارجية والحرف التراثية والتقنيات الحديثة، بما يمنح الزوار خيارات واسعة للتعرف إلى أحدث المنتجات والابتكارات، إلى جانب الاستمتاع بالعروض والفعاليات التراثية والتعليمية والترفيهية.
وتبرز في أروقة المعرض مجموعة من المنتجات التي تظهر أمام الجمهور للمرة الأولى، بدءاً من الكرفانات والمركبات الترفيهية المجهزة بأحدث التقنيات، مروراً بأدوات الصقارة ومستلزمات الرحلات والصيد، ووصولاً إلى الساعات الذكية المخصصة للغوص، والتقنيات البيطرية والقطع التراثية النادرة، في صورة تعكس قدرة الحدث على استقطاب الابتكارات والمنتجات التي تحاكي اهتمامات شرائح متنوعة من الزوار.
ويشهد قطاع الكرفانات والمركبات الترفيهية حضوراً بارزاً، بمشاركة علامات من مختلف أنحاء العالم، تقدم نماذج تجمع بين الراحة والتكنولوجيا والقدرة على التعامل مع البيئات الخارجية. ويتيح القطاع للزوار الاطلاع على مركبات صممت للرحلات والاستكشاف والتخييم، بعضها يُعرض للمرة الأولى في المنطقة.
تقنيات للرحلات
تشارك شركة «البيارق للوازم الرحلات» في المعرض تحت مظلة صندوق خليفة لتطوير المشاريع، مستعرضة مجموعة من المنتجات والتجهيزات المخصصة للرحلات البرية والتخييم والسفاري.
وقال محمد مبارك البريكي، صاحب مشروع «البيارق للوازم الرحلات»، إن المشاركة في المعرض تتيح للشركة التعريف بمنتجاتها أمام جمهور واسع من المهتمين بالرحلات والأنشطة البرية، مثمناً الدعم الذي يقدمه صندوق خليفة للمشاريع الوطنية.
وأوضح أن من أبرز المنتجات التي يعرضها المشروع خرائط «غارمن» المخصصة للملاحة في المناطق البرية.
مزادات على أنواع مميزة من الخيول والصقور
تشهد عطلة الأسبوع الختامية للمعرض برنامجاً حافلاً من المزادات على أنواع مميزة من الخيول والصقور والتي تشمل، مزاد الخيول، ومزادات الصقور، وسط منافسة بين المزايدين لاقتناء نخبة من أندر الصقور وأجود الخيول العربية في العالم.
ويشهر المعرض تنظيم 10 مزادات على مدى أيام المعرض العشرة، تحت شعار «تراثنا عزنا وفخرنا»، في أكبر برامج المزادات وأكثرها طموحاً في تاريخ المعرض. ويتضمن البرنامج ثمانية مزادات مباشرة للصقور، ومزاداً إلكترونياً للصقور النخبوية، ولأول مرة في تاريخ المعرض، مزاداً مباشراً للخيول، مما يجعله حدثاً فريداً واستثنائياً يجمع بين أبرز مزادات التراث والرياضات التقليدية تحت سقف واحد.
وشهد مزاد الخيول عرض أكثر من 40 خيلاً تتضمن مجموعة مختارة من الأنواع والفصائل والسلالات المميزة على مستوى العالم.
حافلة تعليمية
يعرض نادي صقاري الإمارات، ضمن مشاركته في المعرض، «حافلة مدرسة محمد بن زايد للصقارة»، التي تقدم تحت عنوان «صقار المستقبل» تجربة تعليمية تفاعلية لتعريف الأطفال والناشئة بتراث الصقارة وأدواتها وممارساتها التقليدية.
وتأخذ الحافلة زوار المعرض في رحلة معرفية إلى عالم الصقور، من خلال صور ومجسمات تعريفية للصقور، إلى جانب أدوات الصقارة التقليدية، ونماذج محنطة للصقور وطرائدها، بما يتيح التعرف إلى خصائصها وسلوكها وعلاقتها ببيئتها.
وتستعرض الحافلة جانباً من رحلات الصيد التي يخوضها طلبة مدرسة محمد بن زايد للصقارة، وما يكتسبونه خلالها من معارف ومهارات تطبيقية، إلى جانب التعريف بأخلاقيات الصقارة وأساليب التعامل مع الصقور ورعايتها.
منتجات للمرة الأولى
يشهد المعرض الكشف عن منتجات وحلول تقنية تظهر للمرة الأولى أمام زواره، من بينها ساعات ذكية مخصصة للغوص يمكن استخدامها حتى عمق 100 متر تحت سطح الماء، وتوفر خاصية تحديد الموقع وطلب الإغاثة في حالات الطوارئ بضغطة زر، فضلاً عن قياس درجة حرارة المياه والجسم.
وفي المجال البيطري، تعرض إحدى الشركات أجهزة تشخيص حديثة تشمل التصوير بالرنين المغناطيسي والأشعة السينية، إلى جانب أجهزة تحليل الدم والتشخيص المستخدمة لمتابعة الحالة الصحية للحيوانات، بما يدعم المربين والمتخصصين في برامج الإنتاج والتكاثر الحيواني.
وتتجاور هذه التقنيات مع منتجات مستوحاة من التراث وحرف يدوية وقطع نادرة.
منصة عالمية
أكد مشاركون أن المعرض لا يقتصر على كونه سوقاً للمنتجات المرتبطة بالصيد والفروسية، وإنما يمثل منصة تجمع الخبرات والمتخصصين والهواة والجمهور، وتتيح للشركات التواصل المباشر مع المهتمين، فضلاً عن تبادل الخبرات واستكشاف الفرص التجارية.
وأشاروا إلى أن تنوع المشاركات والفعاليات جعل من المعرض حدثاً يجمع الجوانب التجارية والترفيهية والتعليمية والتثقيفية، فيما يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بالموروث الإماراتي، لا سيما الصقارة والقنص، عبر تجارب تفاعلية تتيح لهم الاقتراب من هذا التراث، والتعرف إلى أدواته وممارساته.
ويعزز استمرار تطوير الفعاليات وتنوعها عاماً بعد عام مكانة المعرض منصة عالمية تجمع الموروث بالمعرفة والتجارة والترفيه، وتفتح في الوقت نفسه المجال أمام الشركات الوطنية والدولية للكشف عن منتجات جديدة واختبارها أمام جمهور متخصص.
صناعة إماراتية
من بين المشاركات، تعرض «رويال شيلد سوليوشنز» منتجات مصنعة بالكامل داخل الإمارات، بعد أن بدأت نشاطها في الدولة عام 2017، وتقدم حلولاً للمركبات الترفيهية، تشمل نماذج مصممة للاستخدام على الطرق الوعرة ومجهزة بأنظمة ذكية. ومن أبرز معروضاتها مركبة تستند إلى شاحنة عسكرية من طراز 1983، جرى تطويرها لتصبح وحدة معيشية متكاملة للطرق الوعرة.
وتعكس المشاركات في القطاع حضوراً متنامياً للصناعة المحلية، إذ تعرض شركات إماراتية حلولاً مصنعة داخل الدولة ومصممة لمواجهة طبيعة المناخ والطرق في المنطقة.
الصقارة
في قلب الحدث
تحافظ الصقارة على حضورها المحوري في المعرض، مع مشاركة شركات متخصصة تقدم الصقور ومستلزمات الصيد والتدريب والسباقات، إلى جانب أدوات وتقنيات حديثة تخدم الصقارين.
وأكدت مؤسسة «الظفرة للصقور» استمرار حضورها في الحدث منذ عام 2000، مستفيدة من المكانة التي اكتسبها المعرض بوصفه ملتقى دولياً للصقارين والمهتمين بهذا الموروث.
وقال محمد رسلان الهاشمي، مدير المبيعات في المؤسسة، إن الجناح يوفر ستة أنواع من الصقور، تشمل البيور، والجير، وشاهين، والقراميش، والحر، إلى جانب المستلزمات المتكاملة التي يحتاج إليها الصقار للصيد أو التدريب والمشاركة في السباقات.