دينا جوني (دبي)

تواصل وزارة التربية والتعليم، خلال الأسبوع الثاني من العام الدراسي 2026 - 2027، تنفيذ حملة العودة إلى المدارس «بالميثاق نبلغ الآفاق»، عبر برنامج ممتد من الفعاليات والأنشطة التوعوية والمجتمعية في المدارس الحكومية، بما يحافظ على زخم بداية العام الدراسي بعد اكتمال عودة الطلبة، وينقل الحملة من أجواء الاستقبال، والترحيب إلى ترسيخ قيم الميثاق الوطني للتعليم في الممارسات اليومية داخل المجتمع المدرسي.

ويكشف البرنامج التنفيذي للحملة عن استمرار عدد من الفعاليات خلال الأسبوع الثاني من الدراسة، إذ تتضمن الأجندة أنشطة مقررة من 7 إلى 10 سبتمبر، بعد سلسلة من البرامج التي انطلقت منذ 31 أغسطس، واستمرت خلال الأسبوع الأول، بما يعكس امتداد الحملة، وعدم اقتصارها على الأيام الأولى لعودة الطلبة.
وتأتي الحملة تحت شعار «بالميثاق نبلغ الآفاق»، في إطار توجه يجمع المدرسة والأسرة والمجتمع حول الميثاق الوطني للتعليم، ويركز على تحويل قيمه إلى سلوك يومي وتجربة مدرسية إيجابية، من خلال تعزيز الهوية الوطنية، وتوفير بيئة مدرسية داعمة ومحفزة للطلبة، وتفعيل الشراكة بين المدرسة والأسرة والجهات الداعمة.
من الترحيب إلى الممارسة
وتكتسب مواصلة الحملة، خلال الأسبوع الثاني، أهمية في الانتقال من مرحلة استقبال الطلبة والاحتفاء بانطلاق العام الدراسي إلى مرحلة أكثر ارتباطاً بالحياة المدرسية اليومية، إذ تستهدف الوزارة من خلالها تعزيز وعي الطلبة بمفاهيم ومبادئ الميثاق الوطني للتعليم، وتحويل مبادئه إلى ممارسات وسلوكيات يومية تدعم الهوية والسمات الشخصية، إلى جانب تمكين الطلبة من مهارات المستقبل والانطلاق بثقة نحو التعلم والإنجاز.
كما تركز الحملة على إشراك أولياء الأمور في دعم تطبيق مبادئ الميثاق داخل الأسرة، وتوحيد جهود المدرسة والأسرة والمجتمع لبناء شخصية المتعلم، بما يجعل العودة إلى المدرسة مساراً ممتداً يتجاوز فعاليات الاستقبال في اليوم الأول إلى بناء بيئة تعليمية تتكامل فيها أدوار مختلف الأطراف.

برنامج ممتد

وتظهر أجندة الحملة تنوعاً في طبيعة الجهات والبرامج المشاركة، فبالإضافة إلى الأنشطة التي تنظمها المدارس، تشارك جهات ومؤسسات مجتمعية عبر مبادرات وورش توعوية وبرامج موجهة للطلبة، بما يدعم مفهوم الشراكة المجتمعية الذي تقوم عليه الحملة.
وتوزعت الفعاليات منذ بداية العام الدراسي على عدد من المدارس والمجمعات التعليمية، وفق جداول زمنية متتابعة، فيما تستكمل أنشطة أخرى خلال الأسبوع الثاني، ومن بينها ورش وبرامج توعوية، بما يتيح وصول أنشطة الحملة إلى شرائح مختلفة من الطلبة والمدارس.
وتكشف الجداول التنفيذية للحملة كذلك عن تعدد مجالات المشاركة، بما يشمل أنشطة توعوية وتفاعلية ترتبط بالصحة والسلامة والقيم والهوية والقراءة وغيرها من المجالات، في صيغة تستهدف إشراك الطالب في التجربة بدلاً من الاكتفاء بتقديم رسائل توجيهية مباشرة.

شراكة تتجاوز أسوار المدرسة

ويشكل الحضور المجتمعي أحد المحاور الرئيسة للحملة، انطلاقاً من تصور يقوم على أن بداية العام الدراسي مسؤولية مشتركة، وليس حدثاً مدرسياً منفصلاً عن الأسرة والمجتمع. ويحدد إطار الحملة «الشراكة المجتمعية الفاعلة» باعتبارها تكاملاً بين المدرسة والأسرة والجهات الداعمة، إلى جانب «بيئة مدرسية داعمة» توفر انطلاقة آمنة ومحفزة لكل طالب.
وفي هذا السياق، تتحول الفعاليات المصاحبة للعودة إلى أدوات لتعزيز الرسائل التي يحملها الميثاق الوطني للتعليم، وربطها بتجربة الطالب داخل المدرسة، سواء من خلال البرامج التوعوية أو الأنشطة التفاعلية أو المشاركات المجتمعية التي تمتد على مدار أيام الحملة.