دبي (الاتحاد)

أكدت الدكتورة غنيمة البحري، مدير إدارة الرعاية والتأهيل في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن اعتماد «وثيقة الميثاق بعد الفراق- عام الأسرة» يعكس نهج قيادة دولة الإمارات في جعل استقرار الأسرة والمصلحة الفضلى للطفل أولوية راسخة.

وأشارت الدكتورة البحري إلى أن رؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، بصفته رئيساً لدائرة القضاء في أبوظبي، في اعتماد هذه الوثيقة تقدم نموذجاً متقدماً يتجاوز تنظيم ما بعد الانفصال، ليصل إلى أدق التفاصيل التي تصون أمان الطفل النفسي واستقراره الأسري.
وقالت: «من واقع عملنا المتخصص مع الأطفال والأسر، ندرك أن الضرر لا ينتج دائماً عن الانفصال ذاته، بقدر ما قد ينتج عن الطريقة التي يدير بها الوالدان ما بعد الانفصال. كلمة سلبية عن الأب أو الأم أمام الطفل، أو استخدامه ناقلاً للرسائل بينهما، أو إقحامه في أسباب الخلاف، أو تحويل الرؤية والنفقة إلى أدوات للضغط، كلها تفاصيل قد تترك أثراً نفسياً عميقاً في الطفل. ومن هنا تأتي أهمية الميثاق، لأنه لم يترك هذه المساحات الحساسة للاجتهاد، بل دخل إلى التفاصيل التي تصنع فعلياً جودة حياة الأبناء بعد الفراق».
وأضافت: اهتمام الوثيقة بالتعليم والصحة والرعاية والتواصل والسفر، والتشاور بشأن القرارات الأساسية في حياة الأبناء، واحترام صورة كل من الوالدين أمامهم، يعكس فهماً متقدماً لاحتياجات الطفل النفسية والنمائية، ويؤكد أن الوالدية مسؤولية مستمرة لا تنتهي بانتهاء العلاقة الزوجية.
وأوضحت أن هذه الفلسفة تتقاطع بصورة مباشرة مع النهج الذي تبنته مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في تعزيز مفاهيم الوالدية الإيجابية، إذ أطلقت المؤسسة برنامج «الأسرة الإيجابية» والدليل التدريبي لبرنامج «الوالدية الإيجابية»، بهدف تمكين الآباء والأمهات والمختصين من أدوات عملية تساعدهم على فهم احتياجات الأطفال النمائية، وتعزيز التواصل الإيجابي معهم، والتعامل مع التحديات السلوكية والضغوط الوالدية بمزيد من الوعي والفاعلية.