منح جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، معالي العلامة الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورئيس منتدى أبوظبي للسلم، "وسام النهضة من الدرجة الأولى"، وهو أحد أرفع الأوسمة الأردنية، تقديرا لمكانته العلمية والفكرية، وإسهاماته الدولية في خدمة الإسلام، ونشر قيم التسامح والسلام، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش.

وقام صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي عهد الأردن بتقليد معالي الشيخ عبدالله بن بيه " الوسام " وذلك خلال لقاء عقد على هامش المؤتمر العام التاسع عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان تحت عنوان "أولويات الأمة في الخمس والعشرين سنة القادمة".
الإمارات رائدة في صناعة السلام
يجسد هذا التكريم المكانة المرموقة والتقدير الرفيع اللذين تحظى بهما دولة الإمارات العربية المتحدة ويعكس ما رسخته الدولة من نهج رائد في صناعة السلام، وتعزيز قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، ومد جسور الحوار والتلاقي بين الشعوب والثقافات.

ويأتي التكريم تقديرا لمسيرة معالي الشيخ عبدالله بن بيه العلمية والفكرية، وإسهاماته في ترسيخ قيم الحكمة والوسطية والاعتدال وإصلاح ذات البين، وما قدمه، من موقعه رئيسا لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورئيسا لمنتدى أبوظبي للسلم، من مبادرات أسهمت في ترجمة الرؤية الإماراتية في خدمة السلام والحوار والأخوة الإنسانية.

ويعكس هذا التكريم كذلك عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وما يربط قيادتي البلدين وشعبيهما من أواصر المحبة والتقدير والتعاون.

كان معالي الشيخ عبدالله بن بيه قد ألقى، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، كلمة نيابة عن أعضاء أكاديمية آل البيت الملكية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة ملك الأردن للشؤون الدينية والثقافية، ومبعوثه الشخصي ورئيس مجلس أمناء مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، إلى جانب نخبة من كبار العلماء والمفكرين والباحثين.
مبادرة "كلمة سواء بيننا وبينكم"

وأكد معاليه عمق روابط الأخوة والتضامن التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، ووقوف دولة الإمارات الثابت إلى جانب الأردن منوها بمبادرة "كلمة سواء بيننا وبينكم" التي كان لسمو الأمير غازي فضل إطلاقها، وما مثلته من نقلة نوعية في مسار الحوار بين أتباع الأديان، إذ أسهمت في جعل الطرف الإسلامي شريكا مبادرا، يستمد منطلقات الحوار وقيمه من معين الوحي وميراث الحضارة الإسلامية، ويقدمها إلى العالم بلغة إنسانية جامعة.

وأشار معاليه إلى أن منتدى أبوظبي للسلم، بوصفه مؤسسة إماراتية انطلقت من رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ قيم السلم والتسامح والتعايش، واصل الإسهام في تقديم مبادرات تستلهم أصالة التراث الإسلامي وتستجيب لتحديات العصر، وفي مقدمتها "إعلان مراكش" و"ميثاق حلف الفضول الجديد" و"وثيقة أبوظبي للمواطنة الشاملة"، بما يجسد رسالة الإمارات في بناء جسور الحوار وتعزيز الأخوة الإنسانية، ويقدم للعالم أطرا أخلاقية وحكما إنسانية حظيت بالتقدير والقبول لدى شركاء الحوار في الشرق والغرب.

وشدد معاليه على أن حفظ السلم وترسيخه يمثل أولوية مشتركة وحاضنة لسائر الأولويات مؤكدا ضرورة التزام الطاعة والانضباط، واجتناب التنازع والشقاق في أوقات الأزمات، بما يحفظ نظام المجتمع واستقراره ويصون وحدته.

وتتواصل أعمال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، من خلال جلسات علمية باللغتين العربية والإنجليزية، بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفكرين وقادة الرأي، وتختتم يوم الجمعة المقبل بإصدار البيان الختامي.