دبي (الاتحاد)

اختتمَتْ مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة فعاليات «ملتقى شباب المعرفة»، الذي نظَّمته بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظَّمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) في العاصمة المغربية الرباط. 
شهد الملتقى، الذي أقيم يومي 7 و8 سبتمبر الجاري، مشاركةً واسعة ضمَّتْ نخبةً من المسؤولين والخبراء وقادة الفكر والشباب من عدة دول.
وسجَّل الملتقى على مدار يومين حضوراً جماهيرياً ورقمياً واسعاً ضمَّ أكثر من 3500 شاب وشابة حضورياً وعبر تقنية التوأمة الرقمية، فيما سجَّلت جلساته عبر البث المباشر والمنصات الرقمية أكثر من 5.5 مليون مشاهدة ووصولاً من عدة دول ضمّت: الإمارات، ومصر، وأذربيجان، وتتارستان، ما يعكس تنامي الاهتمام بقضايا المعرفة والتنمية لدى الأجيال الشابة، ودور الملتقى في إشراكها في الحوارات التنموية الهادفة.
وتضمن الملتقى في يومه الختامي جلسات نقاشية تناولت مجموعة من القضايا الراهنة، شملت الصحة والأمن البيولوجي، والأزمات الاجتماعية والاقتصادية، والمناخ والبيئة، والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعراض تجارب شبابية ملهمة ضمن جلسة «قصص نجاح شبابية»، تناولت مسارات شباب نجحوا في تحويل طموحاتهم إلى إنجازات ملموسة وتجاوز التحديات وصناعة فرص واعدة في مجتمعاتهم.
كما تناولت الجلسات دور الصناعات الإبداعية، بما في ذلك السينما والألعاب الإلكترونية والموسيقى ومنصات التواصل الاجتماعي، في توفير فرص عمل للشباب، وتعزيز الاستجابة للتحديات والأزمات الإنسانية والتنموية، وسبل تحويل المواهب الإبداعية إلى مسارات مهنية مستدامة ذات أثر مجتمعي ملموس، في ظل تنامي دور الإبداع والابتكار في الاقتصاد العالمي.
وخلص الملتقى في ختام أعماله إلى عدة توصيات، ركزت على أهمية تعزيز دور الشباب في بناء مجتمعات أكثر مرونة واستدامة، وتمكينهم من توظيف المعرفة والإبداع كأدوات فاعلة في مواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.
ودعت الجلسات إلى ضرورة إشراك الشباب في مختلف مراحل إدارة الأزمات، وضمان وصولهم العادل إلى المعرفة والتكنولوجيا، وترسيخ نهج التحقق من المعلومات قبل تداولها.
ويهدف «ملتقى شباب المعرفة» إلى تعزيز مكانته كمنصة رائدة تجمع الشباب والخبراء وصنّاع القرار في فضاء مفتوح للحوار المثمر وتبادل المعارف والخبرات، وتعزيز مشاركة الأجيال الشابة في ابتكار حلول إبداعية وجذرية للتحديات المعاصرة، ودعم قدرتها على الإسهام بفاعلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وبناء مستقبل أكثر مرونة وازدهاراً واستدامة للجميع.