برلين (الاتحاد)

أكد معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، حرص دولة الإمارات، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على تنمية علاقات الشراكة الاستثنائية والاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية، واستثمار ما وصلت إليه العلاقات الثنائية من مستوى متقدم وتعزيزها لتشمل مختلف القطاعات بما فيه خير وصالح البلدين وشعبيهما.
جاء ذلك خلال لقاء معاليه أوميد نوريبور، نائب رئيسة البرلمان الاتحادي الألماني «البوندستاغ»، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون البرلماني، بما يواكب المستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية.
وفي مستهل اللقاء، أعرب معالي صقر غباش عن شكره وتقديره لأوميد نوريبور على حفاوة الاستقبال، معرباً عن بالغ سروره بتجديد اللقاء معه، والذي يأتي استكمالاً للقاء السابق الذي جمعهما في أبوظبي في أبريل الماضي.
وأكد معاليه أن اللقاء يكتسب أهمية خاصة لتزامنه مع زيارة صاحب السمو رئيس الدولة إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، مشيراً إلى أهمية أن يواكب التعاون البرلماني المستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين وقيادتيهما.
وأشار معاليه إلى عمق العلاقات الإماراتية الألمانية التي تعود دبلوماسياً إلى عام 1972، وتطورت إلى شراكة استراتيجية منذ عام 2004، مستندة إلى تعاون واسع في مجالات الطاقة والمناخ والاقتصاد والتعليم، لافتاً إلى أن زيارة المستشار الألماني إلى أبوظبي في فبراير الماضي أعطت دفعة إضافية للعلاقات بين البلدين.
وقال معاليه، إن دولة الإمارات تتطلع إلى أن تفتح زيارة صاحب السمو رئيس الدولة إلى ألمانيا آفاقاً جديدة لتوسيع رصيد التعاون القائم وتعزيز الثقة في مستقبل الشراكة بين البلدين، وإبراز ما يمكن أن ينجزه الجانبان معاً في المجالات التي تخدم مصالحهما وتطلعات شعبيهما.
وأكد معالي صقر غباش أهمية الارتقاء بالعلاقة بين المجلس الوطني الاتحادي والبوندستاغ إلى مستوى الأهمية، التي تحظى بها العلاقات الإماراتية الألمانية، مشيراً إلى أن زيارة صاحب السمو رئيس الدولة، تمثّل مناسبة مواتية للاتفاق على توجه واضح نحو تعميق التعاون بين المؤسستين البرلمانيتين.
وأوضح معاليه أن العلاقات البرلمانية بين المجلس الوطني الاتحادي والبوندستاغ الألماني تتميز بالمتانة والاستمرارية، وقد تطورت من خلال اللقاءات والزيارات المتبادلة إلى شبكة تواصل تشمل رئاسة المؤسستين واللجان المتخصصة والمجموعات البرلمانية، فضلاً عن اللقاءات والتنسيق في المحافل البرلمانية الدولية، بما يعكس الطابع المؤسسي المتنامي لهذه العلاقة.
وأشار إلى أن أجندة الحوار البرلماني بين الجانبين اتسعت خلال السنوات الماضية لتشمل، إلى جانب التعاون البرلماني، عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار والطاقة والتجارة والاستثمار والمناخ والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

مبادرة للحوار البرلماني
وخلال اللقاء، سلّم معاليه نوريبور رسالة موجهة إلى معالي جوليا كلوكنر، رئيسة البوندستاغ، بشأن مقترح إطلاق مبادرة مشتركة بعنوان «الحوار البرلماني الإماراتي الألماني حول الطاقة والتكنولوجيا والصناعات المستقبلية»، لتكون منصة مؤسسية تجمع اللجان المختصة في البرلمانين، وتتيح تبادل الخبرات والرؤى حول عدد من المجالات ذات الأولوية المشتركة، وتحويل الزخم السياسي والاقتصادي القائم بين البلدين إلى تعاون برلماني متخصص وقابل للقياس.
وقال معاليه، إن هذه المبادرة تمثل فرصة عملية لإضافة بُعد برلماني نوعي إلى الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وترجمة ما تحقق من تواصل مؤسسي متراكم خلال السنوات الماضية إلى آلية حوار متخصّصة ومنتظمة ترتبط بأولويات البلدين المشتركة في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والصناعات المستقبلية، بما يعزّز موقع البلدين كشريكين رائدين في تشكيل مستقبل هذه القطاعات الاستراتيجية.
وأشار إلى أن العلاقات الإماراتية الألمانية تشهد تطوراً متقدماً في مجالات الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والصناعة.

حضور استثماري 
من جهته، رحب سعادة أوميد نوريبور، نائب رئيسة البوندستاغ الألماني، بمعالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق له، مثمناً العلاقات الاستراتيجية بين جمهورية ألمانيا الاتحادية ودولة الإمارات العربية المتحدة على مختلف المستويات، لا سيما البرلمانية، ومشدداً على أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين المجلسين.
وأكد على أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى البرلمان الألماني، تجسّد تقدير سموه للدور الذي تضطلع به البرلمانات في تعزيز التواصل والحوار، وتكامل الأدوار بما يسهم في دعم العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية.
وأشار إلى أن هذه الزيارة تعكس أهمية الدبلوماسية البرلمانية في توطيد جسور التواصل بين الشعوب والدول، وتعزيز التفاهم والتعاون في مختلف المجالات.

حضر اللقاء الدكتور مروان المهيري وسارة محمد فلكناز، عضوا المجلس الوطني الاتحادي، وطارق أحمد المرزوقي، الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس.