أبوظبي (الاتحاد)

بحثت جلسة «عندما يتغير العالم... أين يقف الخليج؟» ضمن فعاليات «منتدى الإعلام العربي»، الذي يُعقد تحت مظلة «قمة الإعلام العربي 2026» التي انطلقت أعمالها اليوم في دبي، موقع منطقة الخليج في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وانعكاسات المتغيرات الإقليمية والدولية على المنطقة، وما تفرضه من تحديات وفرص خلال المرحلة المقبلة.
شارك في الجلسة الدكتور عبدالخالق عبدالله، أستاذ العلوم السياسية، والكاتب والمحلل السياسي عبدالعزيز الخميس، ونديم قطيش، من مجموعة IMI الإعلامية، وأدارها الإعلامي باسل عبدالكريم.
وتناول النقاش أبرز التحولات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، وانعكاساتها على دول الخليج، وكيفية تعامل المنطقة مع المتغيرات المتلاحقة، إلى جانب ما تحمله المرحلة المقبلة من تحديات وفرص.
وأكد الدكتور عبدالخالق عبدالله أن منطقة الخليج، وفي مقدمتها دولة الإمارات، باتت في قلب التحولات العالمية، مشيراً إلى أن الإمارات أثبتت على مدى العقود الماضية قدرة كبيرة على مواكبة المتغيرات واستيعاب المستجدات والتعامل معها بمرونة وكفاءة. وقال إن الخليج أصبح مركز ثقل عالمياً جديداً وصاعداً، إلى جانب مراكز القوة التقليدية والصاعدة في النظام الدولي، معتبراً أن لحظة الخليج العربي لم تعد عربية، وإنما أصبحت لحظة عالمية، وهو ما تعكسه المكانة المتنامية التي تحظى بها المنطقة على الساحة الدولية.
وأشار إلى الزخم الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي الذي تتمتع به دولة الإمارات، مؤكداً أن الاختلاف في بعض الرؤى بين دول الخليج يظل أمراً طبيعياً، وأن ما يجمعها أكبر مما يفرقها، لافتاً إلى الدور المتنامي لدول المنطقة في دعم الأمن والاستقرار في العالم العربي.
من جانبه، قال عبدالعزيز الخميس إن التحولات التي شهدتها المنطقة خلال المرحلة الأخيرة أبرزت الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لدول الخليج عالمياً، ولاسيما في قطاع الطاقة، وأظهرت قدرتها على التعامل مع التحديات بعيداً عن الصورة التقليدية التي اختزلت أمن المنطقة في الاعتماد على الحماية الخارجية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل الدفاعي والأمني والاقتصادي بين دول الخليج، وتطوير قدراتها الذاتية وتفعيل أطر العمل المشترك، بما يمكّنها من التعامل بكفاءة مع التحديات والأزمات الجديدة، بالتوازي مع الحفاظ على شراكاتها الدولية.
ونوّه الخميس بالدور الذي قامت به دولة الإمارات في دعم دول الخليج خلال التطورات الأخيرة، وما قدمته من دعم دفاعي وسياسي، مؤكداً أهمية تعزيز العمل الخليجي المشترك بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها.
بدوره، أكد نديم قطيش أن دول الخليج لم تعد مجرد متلقٍ للتحولات التي يشهدها العالم، وإنما أصبحت شريكاً فاعلاً في صياغتها، مستفيدة من مجموعة من عناصر القوة، في مقدمتها دورها في قطاع الطاقة، وقدراتها الاستثمارية، وكفاءة الحوكمة وتماسك مؤسسات الدولة، إلى جانب قدرتها على اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتنفيذها.
وأشار إلى أن الاستثمارات والمشاريع الكبرى التي تشهدها المنطقة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة تعكس تنامي موقع الخليج في الاقتصاد العالمي، وحضوره المتزايد في القطاعات التي تقود التحولات المستقبلية. ولفت قطيش إلى تحديات ترتبط بالتعقيدات الجيوسياسية والأمنية في المنطقة، مؤكداً أن المتغيرات الراهنة تفرض قراءة واقعية لمستقبل الأمن والشراكات والتحالفات، بما يواكب الدور المتنامي لدول الخليج في المشهدين الإقليمي والعالمي.