أعلنت وزارة الداخلية، بالتعاون والتنسيق مع السلطات السويدية، وفي عملية أمنية مشتركة تعكس مستوى التعاون الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلقاء القبض على رئيس عصابة دولية سويدي الجنسية، هارب من السويد ومطلوب بموجب نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول"، للاشتباه في تورطه في جرائم غسل أموال، بالتزامن مع إلقاء السلطات السويدية القبض على ستة من أفراد العصابة داخل السويد.
وأوضحت الوزارة أن التحقيقات كشفت عن تعامل الشبكة بنحو 70 مليون كرونة سويدية، بما يعادل 26.5 مليون درهم، خلال عشرة أشهر، من خلال تداول أموال نقدية متحصلة من أنشطة إجرامية وإعادة توجيهها إلى جهات إجرامية أخرى، إلى جانب استخدام العملات المشفرة في نقل وتحويل قيمة تلك الأموال.
كما أسهم تتبع معاملات العملات المشفرة وتحليل الأدلة الرقمية في كشف ارتباطات مالية بأنشطة إجرامية أخرى، من بينها جرائم منظمة وجرائم قتل مقابل أجر.
وجاءت العملية ثمرةً للتنسيق الأمني المباشر وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الجانبين الإماراتي والسويدي، وأسفرت عمليات البحث والتحري والمتابعة الدقيقة عن تحديد مكان وجود رئيس العصابة وضبطه في دولة الإمارات، بالتزامن مع ضبط ستة من أفراد الشبكة في السويد، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وقال العميد عبدالعزيز الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية بوزارة الداخلية، إن العملية تؤكد فاعلية التعاون الأمني بين دولة الإمارات ومملكة السويد، وأهمية تبادل المعلومات والخبرات في ملاحقة الشبكات الإجرامية الدولية وتعقب أنشطتها وتدفقاتها المالية.
وأضاف "تؤكد دولة الإمارات التزامها الراسخ بملاحقة المطلوبين للعدالة والتصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود، وستواصل، بالتعاون مع شركائها الدوليين، تعقب الشبكات الإجرامية وتجفيف مصادر تمويلها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يسعى إلى استغلال أراضي الدولة في أنشطة إجرامية".
من جانبه، أشاد أندرس ويبرغ، مفوض الشرطة ورئيس الشعبة الدولية في الشرطة الوطنية السويدية، بالتعاون الأمني مع دولة الإمارات وقال "كان التعاون الوثيق والفعال مع دولة الإمارات العربية المتحدة عاملاً جوهرياً في تحقيق النتائج الناجحة لهذه القضية، ونعرب عن خالص امتناننا للسلطات الإماراتية على تعاونها ودعمها القيمين".