أعلنت دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي عن توسعة حضانات الغد في الإمارة، لزيادة طاقتها الاستيعابية إلى 12,000 مقعد بحلول عام 2029، بما يتيح لعدد أكبر من الأطفال الإماراتيين الالتحاق بتعليم مبكر عالي الجودة وبتكلفة مدعومة.

تستقبل حضانات الغد ضمن التوسعة الجديدة الأطفال من عمر سنتين إلى 4 سنوات، وتوفر لهم بيئة تعليمية ترتكز على اللغة العربية والثقافة والقيم الإماراتية والهوية الوطنية، وتدعم نموهم المعرفي والاجتماعي والعاطفي. وتتيح التوسعة لعدد أكبر من الأسر في إمارة أبوظبي الوصول إلى خدمات التعليم المبكر، بما يدعم نمو الأطفال خلال مرحلة أساسية من حياتهم.

وتنفذ خطة التوسع على ثلاث مراحل وصولاً إلى طاقة استيعابية تبلغ 12,000 مقعد بحلول عام 2029. وتعطى الأولوية في إنشاء الحضانات الجديدة للمناطق ذات الكثافة العالية من الأطفال الإماراتيين، في كل من أبوظبي والعين والظفرة، ما يوسع نطاق الاستفادة من خدمات التعليم المبكر في أنحاء الإمارة.

وتمثل السنوات الأولى مرحلة أساسية في نمو الطفل، حيث تساعد حضانات الغد الأطفال على تنمية مهاراتهم اللغوية والتواصلية والاجتماعية والتعليمية، إلى جانب تحديد الاحتياجات النمائية أو التعليمية المحتملة في وقت مبكر، ما يتيح تقديم الدعم المخصص في المرحلة التي يمكن أن يحقق فيها أكبر أثر.

وأظهرت النتائج الأولية للبرنامج أن 94% من الأطفال حققوا أهداف الجاهزية للغة العربية، وأسهم الفحص النمائي المبكر في تحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم إضافي، حيث حقق 76% منهم تقدماً ملحوظاً بعد توفير الدعم.

وتعمل حضانات الغد حالياً في أبوظبي والعين، وتستقبل الأطفال من مواطني دولة الإمارات وأبناء المواطنات المقيمين ضمن النطاق الجغرافي لكل حضانة، مع منح الأولوية لأبناء الأمهات العاملات. ويمكن للأسر المستوفية لمعايير القبول تسجيل أطفالها مقابل رسوم رمزية تبلغ 800 درهم شهرياً، مع إعفاء فئات محددة من الرسوم، تشمل الأسر ذات الدخل المحدود المسجلة لدى هيئة الدعم الاجتماعي، والأطفال الذين يحتاجون إلى دعم إضافي، والطفل الخامس في الأسر التي تضم خمسة أطفال أو أكثر، وأبناء الأمهات العاملات اللاتي لا تتوفر لديهن عاملة مساعدة منزلية.

وستوفر التوسعة فرصاً مهنية جديدة للمرأة الإماراتية في قطاع الطفولة المبكرة. وتوفر حضانات الغد حالياً فرصاً وظيفية مدعومة بمسارات مخصصة للتدريب والتطوير المهني، ومع توسع شبكة الحضانات، تستهدف الدائرة توفير أكثر من 1,000 فرصة إضافية للمرأة الإماراتية.

ويسهم استقطاب مزيد من الكفاءات التعليمية الإماراتية للعمل في بيئات الطفولة المبكرة في تعزيز اللغة العربية والهوية الوطنية والقيم الإماراتية خلال السنوات التأسيسية للطفل، بما يتماشى مع أولويات دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي. ويدعم ذلك النمو المتكامل للأطفال، ويساعد على تحديد الاحتياجات النمائية والتعليمية في وقت مبكر، ويعزز رفاه الأسرة، ويمنح كل طفل الأسس التي تمكّنه من النجاح في رحلته التعليمية ومستقبله لاحقاً.