دينا جوني (أبوظبي)   

حدّدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي ضمن «إطار الجاهزية للمستقبل»، توجُّهاً لتعزيز الخبرات العملية لطلبة المدارس الخاصة ومؤسسات التعليم العالي، من خلال إتاحة فرص لهم للعمل كموظفين متدربين أو التدرب بمرافقة موظفين متمرسين، بما يتيح لهم التعرف بصورة مباشرة على بيئات العمل، واكتساب خبرات عملية ومهارات أساسية تساعدهم على الاستعداد لمساراتهم المهنية المستقبلية.

يأتي ذلك ضمن المعيار الخامس من «معايير دبي للإرشاد الأكاديمي والجاهزية المهنية»، الذي يركّز على «المشاركة الفعّالة والتعلم التجريبي»، ويهدف إلى نقل جانب من عملية الاستعداد المهني للطلبة إلى بيئات عمل واقعية، بالتعاون مع مختلف قطاعات سوق العمل، بما يعزّز ثقتهم، ويرفع جاهزيتهم لدخول سوق العمل مستقبلاً.
وبحسب الإطار، يركّز التعلم التجريبي على تزويد الطلبة بخبرات ميدانية واقعية تساعدهم على فهم بيئات العمل، والتحضير لمساراتهم المهنية، من خلال فرص تتيح لهم الاحتكاك المباشر بالواقع المهني، سواء عبر العمل كموظفين متدربين أو التدريب بمرافقة موظفين متمرسين.
وأكد الإطار أهمية التعاون مع مختلف قطاعات سوق العمل لضمان حصول الطلبة على خبرات وتجارب واقعية في بيئات عمل متنوعة، بما يسهم في تطوير مهاراتهم الأساسية، ويعزّز ثقتهم، ويزيد فرص توظيفهم، ويدعم جاهزيتهم للانتقال إلى سوق العمل مستقبلاً.
ولا يقتصر الإطار في هذا الجانب على المؤسسات التعليمية، إذ حدّد أدواراً لمختلف الأطراف المعنية بمنظومة الإرشاد الأكاديمي والجاهزية المهنية، من بينها قطاعات الأعمال وأصحاب العمل.
وحدّد دورهم في تقديم فرص العمل كموظف متدرب، وتوفير خدمات التوجيه الشخصي للطلبة، وإتاحة الفرص أمامهم للحصول على خبرات عملية في سوق العمل تساعدهم على الاستعداد لدخوله. وفي المقابل، تتولى المدارس ومؤسسات التعليم العالي الخاصة تضمين الإرشاد الأكاديمي والجاهزية المهنية في العملية التعليمية لضمان حصول الطلبة على الدعم المطلوب.
ووضع الإطار كذلك «توسيع الفرص» ضمن مجالات التركيز الرئيسة لدور الجهات الحكومية في تحقيق الإرشاد الأكاديمي والجاهزية المهنية، من خلال تعزيز الشراكات مع قطاعات الأعمال لتوفير فرص العمل كموظفين متدربين، وخدمات التوجيه الشخصي وتجارب العمل الميداني التي تسهم في تأهيل جميع الطلبة لسوق العمل.
ويربط الإطار بين هذه الخبرات العملية وبين منظومة أشمل لإعداد الطلبة للمستقبل، تقوم على تمكينهم من استكشاف نقاط قوتهم واهتماماتهم ومساراتهم المهنية، وتطوير المهارات والكفاءات اللازمة للنجاح في قطاعات العمل الأكثر طلباً، وضمان انتقالهم بسلاسة بين مراحل التعليم، وصولاً إلى سوق العمل، أو ريادة الأعمال، أو مواصلة التعليم الجامعي. 

الجاهزية 

ويطبّق «إطار الجاهزية للمستقبل» على المدارس الخاصة في دبي، شاملاً جميع المراحل والبرامج التعليمية من مرحلة الروضة وحتى الصف الثاني عشر أو السنة الثالثة عشرة، كما يشمل جميع المراحل والبرامج التعليمية الجامعية في مؤسسات التعليم العالي الخاصة.